استمرت فاعليات طلاب الإخوان المسلمين بالجامعات المصرية؛ نصرةً للمسجد الأقصى، واحتجاجًا على قرار رئيس الوزراء الصهيوني بضمِّ الحرم الإبراهيمي ومسجد بلال بن رباح إلى قائمة ما يسمى "التراث اليهودي".
الإسكندرية
ففي جامعة الإسكندرية، قال مراسلنا (محمد خالد): إن أكثر من 3000 طالبٍ بكلية الهندسة احتشدوا منددين بالصمت العربي، وتجاهل جامعة الدول العربية، ومنظمة المؤتمر الإسلامي للحدث في الوقت الذي أوضح فيه نتنياهو أنه لم يتلقى اعتراضًا ولو عبر الهاتف من الزعماء العرب!.
د. بركات أثناء كلمته بالمظاهرة
شارك الطلاب عددٌ من أعضاء هيئات التدريس؛ حيث أكد الدكتور علي بركات أستاذ الهندسة الإنشائية في كلمته خلال المظاهرة أن القدس كانت وما زالت وستظل أرضًا عربية إسلامية، داعيًا إلى الاستمرار في فاعليات مناهضة التهويد، ودعم صمود المقدسيين الذين يدافعون عن شرف الأمة، ويدافعون عن الأقصى نيابة عن الأمة.

وقام الطلاب بحرق العلم الصهيوني ودهسه بالأقدام، مرددين هتافات مثل: "يا أقصانا لا تهتم.. راح نفديك بالروح والدم"، و "ماتش كورة حرك دولة.. وأحنا الأقصى بعناه مقاولة"، "يا حكامنا تحت القمة.. الجهاد أمل الأمة"، و"سلَّحونا ودرّبونا.. على الأقصى وابعتونا"، و "يا أقصانا يا حبيب.. شمسك عنَّا مش هتغيب"، و "حاكم الدولة يا مسئول.. أُدَّام ربك إيه هتقول"، و "يا حكامنا كفاية سكوت.. سيبوا تراثنا على المكشوف"، و "يا حكام المسلمين.. انتوا خنتوا صلاح الدين"، و "خيبر خيبر يا يهود.. جيش محمد هنا موجود"، و "ع الأقصى رايحين.. شهداء بالملايين".
وطالب الطلاب الدول العربية والإسلامية باتخاذ موقفٍ موحدٍ لوقف تهويد القدس، وضمِّ الحرم الإبراهيمي ومسجد بلال إلى التراث اليهودي، وفتح معبر رفح بشكل رسمي، واعتباره مصري فلسطيني، وسرعة الانتهاء من المصالحة الفلسطينية بشكل يضمن حرية الشعب، وحيادية التصرف، وعدم الانحياز إلى فصيل على حساب آخر.
ووجَّه المشاركون دعوةً إلى الحكومة المصرية لوقف كلِّ أنواع سبل التطبيع مع الكيان الصهيوني، والبدء الفوري في المقاطعة الاقتصادية؛ بهدف فرض حصار اقتصادي على الكيان الصهيوني.
المنصورة
![]() |
|
طلاب جامعة المنصورة يحرقون العلم الصهيوني |
وشهد فض المؤتمر التحرش بطلاب الإخوان، وضرب منظمي المؤتمر، ومحاولة تمزيق اللوحات، وسرقة مكبرات الصوت الموجودة!.
وأصرَّ الطلاب على تكملة المؤتمر؛ حيث أكدوا أن حملتهم التي تحمل اسم "القدس عقيدتي" تشير إلى أن الأقصى ليس مجرد مسجد إنما هو وقفٌ إسلاميٌّ لا يجوز التفريط فيه، مستنكرين الصمت العربي الرسمي تجاه تهويده.
وبعث الطلاب رسالة إلى جموع زملائهم؛ للتشديد على دورهم الكبير تجاه المسجد الأقصى، والذي يتمثَّل في الدعاء، والتبرع، والمقاطعة، ونشر للقضية، والعودة إلى الله تعالى، كما شدُّوا من أزر المرابطين في المسجد الأقصى، مؤكدين أنهم لن يتخلَّوا عنهم، وسيظلون يدعمونهم بكل ما يملكون من وسائل دعم.
واختتم الطلاب مؤتمرهم بإحراق العلم الصهيوني، ودهسه تحت الأقدام بساحة الكلية؛ للتعبير عن مدى غضبتهم تجاه ما يحدث لمقدسات الأمة.
سوهاج
وفي جامعة سوهاج تظاهر المئات من طلاب الجامعة؛ للمطالبة بتحرك عاجلٍ لنصرة القضية الفلسطينية، ورفع الطلاب أعلام فلسطين، وأكدوا أنها منذ فجر التاريخ لا يمكن فصلها عن مصر، وأن القضية الفلسطينية تمثِّل المحور الأساسي للأمة العربية والإسلامية.
وأكد الطلاب أنهم ليسوا أقل من أبناء فلسطين في انتفاضتي الأقصى الأولى والثانية، وملحمة جنين، وصمود غزة الأسطوري في الحرب الأخيرة، وتلاحم شعوب الأمة، والتفافها حولهم؛ مشيرين إلى أنه لا شيء أقدر على ردع الاحتلال من موقف رسمي وشعبي ضاغط، يعلمهم أن ثمن المساس بالأقصى سيكون فادحًا.
وهتف الطلاب: "بنرددها جيل ورا جيل.. لن نعترف بإسرائيل"، و "يا صهيوني يا خسيس.. تمن الأقصى مش رخيص"، و "يا حكامنا ساكتين ليه.. بعد الأقصى فاضل إيه"، و "أرض الأقصى ما بتتذل.. ارحل عنها يا محتل".
المنوفية
وفي جامعة المنوفية أكد مراسلنا (وحيد مصطفى) أنه تم إحالة 71 طالبًا من طلاب الإخوان المسلمين بكليات التجارة والآداب والطب والحقوق؛ للتحقيق بسبب مناصرتهم للأقصى؛ حيث أصدرت إدارة كلية التجارة قرارًا بإحالة 23 طالبًا للتحقيق، وقررت إدارة كلية الطب التحقيق مع 19 آخرين، فيما وصلت التحقيقات في كلية الآداب إلى 9، وفي كلية الحقوق إلى 4 تحقيقات، بينما وصل عدد الطلاب المحالين للتحقيق في كلية الهندسة بمنوف 16 طالبًا.
الزقازيق
كما هدَّد الدكتور عبد العظيم السيد عميد كلية التربية الرياضية بجامعة الزقازيق عددًا من طلاب الإخوان المسلمين بالكلية بالفصل النهائي من الكلية في حال استمرارهم في المشاركة وتنظيم فاعليات نصرة المسجد الأقصى.
وهاجم د. السيد أحد الطلاب قائلاً: "أنا وراك لحد ما أفصلك.. الإخوان في الكلية غلط.. وأسرة الفرسان غلط".
الإسماعيلية
فيما تصدى عميد كلية تجارة الإسماعيلية لطلاب الإخوان المسلمين ومنعهم من استكمال حملة "بادر" وقام بتمزيق لوحات الحملة.
وقال مراسلنا (خليل إبراهيم): إنها ليست المرة الأولى لعميد الكلية في التعنت مع طلاب الإخوان، وسبق وهاجم مقرات الطلاب، وقام بتمزيق لوحات تعرّف بالقضية الفلسطينية.
