أدانت 32 منظمة حقوقية عربية اليوم الإثنين الممارسات الصهيونية الرامية إلى تهويد القدس، ووصفتها بأنها جريمةُ حرب جديدة، وعملٌ من أعمال القرصنة التي تنتهك الحقوق التاريخية والتراثية للشعب الفلسطيني، محذرةً من آثار الحرب الدينية التي يسعى الصهاينة إلى إشعالها في المنطقة.

 

واستنكرت المنظمات- في بيانٍ وصل (إخوان أون لاين)- استباحة جيش الاحتلال وقطعان "المستوطنين" حرمةَ المقدسات الإسلامية، وخاصةً الاقتحامات المتكررة لساحات المسجد الأقصى المبارك، فضلاً عن منع الفلسطينيين من الوصول إلى المسجد، وقمع الاحتجاجات، وهو ما أفضى إلى إصابة عشرات المتظاهرين.

 

وقالت المنظمات إن ضمَّ الحرم الإبراهيمي ومسجد بلال إلى قائمة المعالم التراثية اليهودية يأتي ضمن المخطط الصهيوني العنصري الرامي إلى تهويد مدينة القدس والخليل وطمس هويتها الإسلامية العربية، ضاربًا عرض الحائط بكافة الأعراف وأحكام القانون الدولي الإنساني، الذي يلزم الاحتلال بالامتناع عن إحداث أي تغيير في الإرث التاريخي والديني للدولة المحتلة.

 

وأوضحت أن قرار الاحتلال بناء 600 وحدة "استيطانية" جديدة على الأراضي الفلسطينية يؤكد إصرار الكيان على المضيِّ قدمًا في سياسات نهب ومصادرة المزيد من الأراضي المملوكة للفلسطينيين وهدم منازل قاطنيها.

 

وقالت: "إن الاستخفاف المتواصل من قِبَل الاحتلال بحقوق الشعب الفلسطيني هو نتاجٌ طبيعيٌّ لاستمرار تقاعس المجتمع الدولي عن الوفاء بمسئولياته في حماية السكان الفلسطينيين، وتحصين الاحتلال من المحاسبة على جرائمه المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني".

 

ودعت المنظمات الموقِّعة على البيان المجتمعَ الدوليَّ إلى تحمُّل مسئولياته القانونية والأخلاقية في كفالة احترام ضمانات القانون الدولي لحقوق الإنسان، والقانون الدولي الإنساني، وتأمين الحماية للشعب الفلسطيني، ووضع حدٍّ للانتهاكات المرتكَبة بحقه؛ بما في ذلك التصدي الحازم للتوسع "الاستيطاني" ومخططات ضمِّ وتهويد القدس.

 

وطالبت دول الاتحاد الأوروبي- على وجه الخصوص- الرافضة لضمِّ القدس الشرقية بربط استمرار التعاون الاقتصادي مع الكيان الصهيوني، بمدى احترامه لحقوق الشعب الفلسطيني، والتزامه بوقف مشروعاتها الاستيطانية وتفكيك مستوطناتها المقامة داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة.

 

وحمل البيان توقيع 32 منظمة حقوقية في الوطن العربي، من بينها المؤسسة العربية لدعم المجتمع المدني وحقوق الإنسان، والشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان (مصر)، وجمعية حقوق الإنسان أولاً (السعودية)، والمركز السوري للإعلام وحرية التعبير (سوريا)، والمركز الفلسطيني لحقوق الإنسان (فلسطين).