شارك عشرات الآلاف في مسيرات حاشدة دعت إليها حركة المقاومة الإسلامية "حماس" في مخيم جباليا شمال قطاع غزة وخان يونس جنوب القطاع؛ استجابةً لـ"يوم الغضب" الذي دعا إليه رئيس الحكومة الفلسطينية في غزة إسماعيل هنية نصرةً للمقدسات الإسلامية.
وجابت الآلاف شوارع المخيم وهم يردون هتافات: "لبيك يا أقصى" و"بالروح بالدم نفديك يا أقصى"، كما دعوا إلى إطلاق يد المقاومة في الضفة الغربية المحتلة للرد على الاحتلال.
وحذَّر مشير المصري، القيادي في حركة "حماس" وعضو كتلتها البرلمانية، أن ما يقوم به الاحتلال هو لعب بالنار، محذرًا بأن ضم الاحتلال للحرم الإبراهيمي ومسجد بلال بن رباح لقائمة التراث اليهودي وتهويد المسجد الأقصى من شأنه تفجير المنطقة برمتها.
وأكد أن قرار استئناف المفاوضات مع الاحتلال يُوفِّر الغطاء لمثل هذه القرارات الإجرامية، مشددًا على استعداد الشعب الفلسطينية للتضحية والجهاد من أجل الدفاع عن مقدساته.
وطبقًا للمركز الفلسطيني للإعلام فإن الآلاف شاركوا في مسيرة حاشدة بخان يونس جنوب قطاع غزة، انطلقت من مساجد المدينة قبل أن تتجمع في ساحة القلعة مقابل المسجد الكبير؛ حيث ألقى القيادي في الحركة صلاح البردويل كلمة جامعة ندد فيها باعتداءات الاحتلال، وطالب الأمة العربية بتحمل مسئولياتها إزاء حماية المقدسات، مستنكرًا قرار استئناف المفاوضات.
كما شارك الآلاف في مسيرة ثالثة دعت إليها حركة الجهاد الإسلامي شمال قطاع غزة وجابت شوارع جباليا؛ لينتهي بها المقام قبالة المسجد الكبير وسط البلدة، حيث ردد المشاركون فيها شعارات طالبت بحماية المقاومة والمقدسات الإسلامية.
وتحدَّث في نهاية المسيرة الدكتور محمد الهندي، عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي، الذي اعتبر أن قرار سلطة عباس استئناف المفاوضات غير المباشرة مع الاحتلال لن يأتي بجديد، ولن يسهم في تحرير المسجد الأقصى.
وشدد الدكتور الهندي على وصف ما تقوم به سلطة رام الله بحق المقاومة في الضفة المحتلة بأنه خدمة مجانية للعدو، رافضًا ومدينًا في الوقت ذاته قرارها باستئناف المفاوضات أيًّا كان شكلها سواءً أكانت بصورة مباشرة أو غير مباشرة.
وشدد عضو المكتب السياسي للجهاد الإسلامي أنه "لا شرعيةَ اليوم إلا لهؤلاء الذين يتصدرون لواء الجهاد والمقاومة".