رفضت حركة المقاومة الإسلامية حماس قرار لجنة متابعة المبادرة العربية للسلام، والذي منح السلطة الفلسطينية في رام الله الغطاء؛ لاستئناف المفاوضات غير المباشرة مع الاحتلال الصهيوني لمدةَ أربعة أشهر.
وأكدت الحركة في بيانٍ لها أن حماس تستهجن قرار لجنة المتابعة، وتعتبره غطاءً يمنح الاحتلال الفرصة لمواصلة عمليات الاستيطان ومخططات التهويد، في ظل غطرسة نتنياهو وحكومته المتطرفة، وتمسكه برؤيته للسلام المزعوم، القائمة على أساس القدس عاصمة للاحتلال، ورفضه عودة اللاجئين، واشتراطه الإقرار بيهودية الدولة.. وفي ظل تراجع الإدارة الأمريكية تجاه موضوع الاستيطان.
وأكدت الحركة أن سعي رئاسة السلطة لأخذ غطاء عربي للذهاب للمفاوضات في ظلِّ تواصل الاستيطان الصهيوني، يعد رضوخًا جديدًا للشروط الأمريكية التي ربطت استمرار المساعدات للسلطة باستئناف المفاوضات.
وأعلنت حماس رفضها استئناف المفاوضات المباشرة وغير المباشرة مع العدو الصهيوني، الذي أثبت للجميع أنه غير معني إلا بالعدوان، وتكريس الاحتلال، ومصادرة الأراضي، ومواصلة الاستيطان، وتهويد القدس، والإمعان في عمليات القتل والاعتقال في الضفة، ومضاعفته لجريمة الحصار على قطاع غزة.
واعتبرت حماس المفاوضات المزمع عقدها في جولة جديدة بأنها عبث بحقوق وثوابت الشعب الفلسطيني، وإضاعة لمزيدٍ من الوقت، فما لم تنجزه المفاوضات العبثية خلال ثمانية عشر عامًا لن تنجزه في أربعة أشهر، وهي لا تمثل شعبنا ولا تلزمه بشيء.
من جانبه، دعا رئيس الوزراء إسماعيل هنية اللجنة العربية للمتابعة بإعادة النظر في موقفها بدعم المفاوضات المباشرة بين سلطة فتح والكيان الصهيوني، مؤكدًا خلال جلسة عَقَدَها المجلس التشريعي صباح اليوم في غزة أن الحكومة لن تعطي أي غطاء للمفاوضات مع الاحتلال الصهيوني، سواء كانت مباشرة أو غير مباشرة.
وقال هنية: "الحكومة لن تقر للمفاوض أن يُجري جلسات مع الاحتلال في ظلِّ الهجوم على القدس والأقصى، مشددًا على أن الحكومة ستبقى في موقع الرفض لهذه الهرولة السياسية".
وقال رئيس الوزراء: "كان ينبغي أن يكون هناك موقف أكثر تماسكًا من قبل الوزراء العرب المجتمعون في القاهرة؛ ردًّا على ما تتعرض له المقدسات في فلسطين، لكن القرار يسير في اتجاه انحداري وهو إعطاء غطاء عربي للمفاوض في ظل ضرب الاحتلال للعاصمة السياسية الفلسطينية، وتهويد المقدسات".
وطالب رئيس الوزراء حركة فتح برفع اليد الآثمة عن المجلس التشريعي، ومنح النواب حقهم الكامل في عقد الجلسات".
وطالب حركة فتح والحكومة في رام الله بعدم القيام بأي إجراءات تكرِّس الانقسام الحاصل، مشددًا على رفضه إجراء الانتخابات البلدية في الضفة الغربية دون غزَّة قبل التوافق والمصالحة.
وطالب رئيس الوزراء بالإفراج عن جميع المعتقلين السياسيين، وتبييض سجون أجهزة عباس، مؤكدًا عدم وجود أي معتقلين سياسيين في غزة، وأن المتواجدين هم على خلفيات أمنية وجنائية.
واقترح هنية تشكيل لجنة فلسطينية مشتركة لإعادة فتح معبر رفح بشكل كامل، مضيفًا "تعالوا نذلل هذه العقبة، ونفتح المعبر بتفاهم فلسطيني".
ودعا هنية اعتبار الجمعة القادمة يوم غضب جماهيري في فلسطين وخارجها؛ ردًّا على ما يجري في القدس، والخليل، والضفة الغربية، من اعتداء على المقدسات الإسلامية.
وأكد ضرورة تحرك الأمة بشكل أكثر فعالية من أجل القدس والأقصى، والمسجد الإبراهيمي، والمقدسات الإسلامية، لافتًا إلى أن حكومته ستتخذ من الإجراءات وتعتمد من السياسات ما يحمي القدس، ويحافظ على المقدسات، وتوعية شعبنا وأمتنا بهذا الميراث".
وشدد على "أن الحكومة ستقوم بحركة نشطة من خلال الاتصالات السياسية مع الرسميين والشعبيين والعلماء من أمتنا؛ لتوفير الدعم الكمالي اللازم".