حذَّر الدكتور محمد الكحلاوي أمين عام اتحاد الأثريين العرب وأستاذ العمارة الإسلامية بجامعة القاهرة من خطورة الحفريات الأخيرة الكيان الصهيوني ضد المسجد الأقصى الشريف، والتي تأتي متزامنةً مع حملة تهويد متسارعة لمدينة القدس؛ الأمر الذي يجعل المسجد الأقصى يلفظ أنفاسه الأخيرة.
وقال الدكتور الكحلاوي- في الندوة التي عقدتها لجنة القدس عصر اليوم بدار الحكمة- إن الكيان الصهيوني وصل إلى مراحل متقدمة في العدوان علي المسجد الاقصي، مشيرًا إلى أن تلك المرحلة من التهويد والحفريات تعيد ذكريات سقوط الأندلس؛ حيث تتشابه الظروف والصمت العربي والإسلامي المريب؛ الذي يعطي الضوء الأخطر للصهاينة في التمادي في مخططهم ضد المقدسات الإسلامية والمسيحية.
وأكد أن حملات التهويد والحفريات التي تطال القدس والأقصى الشريفين ليست وليدة اللحظة، ولكنها سلسلةٌ ممتدةٌ من القرن السابع عشر ارتفعت وتيرتها في العقدين الأخيرين وسط حالة الصمت العربي والإسلامي، مشيرًا إلى أن إهمال المنظمات العربية والإسلامية الثقافية والسياسية والعلمية لتوثيق الآثار المقدسية والفلسطينية؛ هو الذي أتاح الفرصة للصهاينة للسطو عليها، وآخرها ضمُّ الحرم الإبراهيمي ومسجد بلال بن رباح في مدينة الخليل.
واتهم أمين عام الأثريين العرب النظم العربية والإسلامية بالتواطؤ في الدفاع عن المسجد الأقصى، مشيرًا إلى أن المصادر بالقدس الشريف تؤكد أنَّ عدد الأنفاق تحت المسجد الأقصى بلغت 37 نفقًا، وخاصةً في المنطقة الغربية والجنوبية عند المسجد القبلي ذي القبة الخضراء وحائط البراق.
وأضاف أن أقل عمق لنفق 4 أمتار، وأكثرها عمقًا 35 مترًا، وأقل امتداد لنفق 11 مترًا، وأكثرها 133 مترًا، وأقل سعة لنفق 3 أمتار، وأكبر سعة لنفق 11 مترًا؛ الأمر الذي أصبح المسجد الأقصى معلق في الهواء وفي حال حدوث أية هزة أرضية أو تخلخل هوائي ناتج من طائرات ضخمة أو طائرات حربية- لا قدَّر الله- قد يؤدي إلى هدمه.
وطالب د. الكحلاوي الأنظمة العربية والإسلامية بالقيام بواجبها المنوط بها في الحفاظ على المقدسات، وإدراج قضية القدس والمسجد الأقصى على أولوية مؤتمر القمة العربية المزمع إقامته نهاية الشهر الجاري في ليبيا، وضرورة اتخاذ منظمات الجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي والمنظمة العربية للثقافة والعلوم إجراءاتٍ لحماية المقدسات العربية من الخطر الصهيوني.