أكد الفريق ضاحي خلفان قائد شرطة دبي أن الأجانب الذين يشتبه في ضلوعهم في اغتيال القيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) محمود المبحوح موجودون داخل الكيان الصهيوني حاليًّا بعد أن كانوا قد غادروا إلى خمس جهات مختلفة.

 

وأضاف الفريق خلفان- في مؤتمر صحفي عقده في العاصمة الإماراتية اليوم- أن المشتبه بهم لن يتم توقيفهم إذا بقوا داخل الكيان، ولكن في النهاية سيغادرون وسيتم توقيفهم، وطالب الكيان بخوض صراعاته مع الآخرين داخل حدوده، وليس على أراضي الآخرين.

 

وقال خلفان: إن إجمالي عدد القتلة وصل إلى 27 متهمًا، بعد إضافة شخص جديد لم يفصح عن هويته، مشيرًا إلى أن أحد الفلسطينيين اللذين تحقق معهما شرطة دبي على خلفية اغتيال المبحوح "ثبت تورطه فعليًّا"، أما الفلسطيني الآخر "فلا يزال قيد التحقيق، وشرطة دبي تتحفظ عليه لعلاقته بالأول".

 

وشدَّد على أن الدول الغربية الخمس التي استُخدمت وثائق سفرها في عملية الاغتيال، تتعاون في التحقيقات التي تجريها شرطة دبي.

 

وكان اللواء خميس مطر المزينة نائب قائد شرطة دبي كشف أمس أن نتيجة التقرير الطبي للمبحوح أظهرت حقنه بمادة سامة في منطقة الفخذ؛ بغرض السيطرة عليه، وشل حركته، ومن ثم خنقه.

 

وعلى صعيد متصل بالتحقيقات يتوقع أن يصل إلى الكيان قريبًا محققون من الشرطة الأسترالية؛ للتحقيق مع عدد من الصهاينة الذين يحملون جوازات سفر أسترالية وظهرت أسماؤهم بين أفراد الخلية المتهمة باغتيال المبحوح.

 

وفي سياق متصل قالت مصادر مطلعة على التحقيقات: إن اثنين على الأقل من المشتبه بهم الذين تبحث عنهم شرطة دبي دخلا إلى الأراضي الأمريكية بعد فترة قصيرة من تنفيذ الاغتيال.

 

ونقلت صحيفة (وول ستريت جورنال) الأمريكية عن المصدر أن السجلات المتبادلة بين المحققين الدوليين تُظهر أن أحد المشتبه بهم في القضية دخل إلى أمريكا يوم 14 فبراير الماضي، وكان يحمل جواز سفر بريطاني باسم "روي ألان كانون"، فيما دخل الآخر بجواز سفر أيرلندي تحت اسم إيفان دينينغز يوم 21 يناير الماضي أي بعد يوم واحد على اكتشاف جثة المبحوح.

 

وأوضح المصدر أنه لا توجد معلومات عن خروج الرجلين من الولايات المتحدة، لكنَّ المحققين لا يستطيعون التأكد من الأمر؛ لأنهما استخدما أساسًا جوازي سفر مزورين، ويحتمل أن يكونا استخدما عند خروجهما من الأراضي الأمريكية أوراق ثبوتية مختلفة.

 

ولم يتضح من أين سافر الرجلان، لكن السلطات في دبي ذكرت من قبل أن دينينغز غادر دبي يوم 20 يناير الماضي متجهًا إلى زيورخ.

 

يأتي ذلك في وقت تحدَّى فيه وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي الدول التي استخدمت جوازاتها في عملية الاغتيال أن تفصح إذا ما كانت تورطت في عملية اغتيال المبحوح أم لا.

 

وقال متقي- أمام مجلس حقوق الإنسان في جنيف-: إنه يتعين على بريطانيا وفرنسا وألمانيا والنمسا وأيرلندا وأستراليا الإجابة على الأسئلة المتعلقة بدورهم في اغتيال المبحوح.

 

وتساءل متقي عما إذا كانت الأجهزة الأمنية أو عملاء الاستخبارات أو عناصر في حكومات هذه الدول متورطة في العملية، واتهم الدول الغربية بالحض على الإرهاب تحت ذريعة حقوق الإنسان وتدريب "الإرهابيين" فيما يسمى الحرب على الإرهاب.