أصيب عشرات الفلسطينيين من سكان مدينة القدس المحتلة في مواجهات عنيفة وقعت مع قوات الاحتلال الصهيوني في محيط المسجد الأقصى المبارك، في أعقاب اقتحام مئات الصهاينة المسجد المبارك بحراسة قوات كبيرة من جيش الاحتلال.
وقال مركز "القدس للحقوق الاجتماعية والاقتصادية" إن قوات الاحتلال أصابت اليوم الإثنين أكثر من 20 مقدسيًّا، واختطفت 11 آخرين في مناطق مختلفة بمحيط المسجد الأقصى، خلال الاشتباكات التي وقعت بين قوات الاحتلال والفلسطينيين بعد اقتحام المغتصبين الصهاينة باحات المسجد المبارك.
وأوضح المركز أن 6 مواطنين على الأقل أصيبوا بالرصاص المطاطي في كلٍّ من حي باب حطة وباب الساهرة، و12 مصابًا بالغاز المسيل للدموع، إضافةً إلى إصابة واحدة بكسور نتيجة تعرضها للضرب خلال المواجهات بمحيط الأقصى.
وتابع: "أصيبت فتاتان بالرصاص المطاطي في باب الساهرة أيضًا، في حين أصيبت سيدة في الأربعين من عمرها وتُدعى "فاطمة البرسي" في منطقة باب المجلس بكسر في إحدى رجليها لدى محاولتها الدخول إلى باحات الأقصى.
وأضاف مركز القدس أن "الاحتلال اختطف 5 مواطنين في شارع الواد بعد مواجهات وقعت هناك، كما اختطف فتاة في الخامسة عشرة من عمرها في باب الساهرة، إضافةً إلى اختطاف خمسة فتية من حي رأس العمود، والذي شهد هو الآخر مواجهات وأعمال رشق بالحجارة".
وبيَّن المركز الحقوقي أن الأحداث بدأت بعد أن أغلق الاحتلال بوابات البلدة القديمة من القدس منذ ساعات الفجر، ومنعت المواطنين دون سنِّ الخمسين من دخوله، في حين سمحت لمجموعات يهودية متطرفة بالتجوال في ساحات الأقصى تحت مسمَّى برنامج السياحة الأجنبية.
وفي سياق متصل أدان البرلمان اليمني تهويد الأقصى وأعمال الحفريات التي تستهدفه ومحاولة الصهاينة ضمَّ الحرم الإبراهيمي بمدينة الخليل المحتلة للتراث الصهيوني.
وطالب النواب الزعماء العرب بوقفة جادَّة إزاء ما يتعرَّض له المسجد الأقصى والقدس والأراضي الفلسطينية بشكل عام من قبل الاحتلال الصهيوني، معبِّرين عن أسفهم للصمت الذي وصفوه بالمريب إزاء ما يجري.
كما طالب اتحاد المحامين العرب المنظمات الدولية بالتدخل الفورى ووقف إجراءات الحكومة الصهيونية والجماعات اليهودية المتطرفة التي تقتحم الأقصى وتعتدي على المقدسات الإسلامية، مؤكدًا أنها انتهاكاتٌ صارخةٌ ضد القانون الدولي واتفاقية جنيف الرابعة ومواثيق حقوق الإنسان.