سمحت سلطات الاحتلال الصهيوني صباح اليوم لمئات من السياح والمغتصبين اليهود بالدخول إلى باحات المسجد الأقصى؛ بعد تطويقها للمسجد وإغلاق أبوابه!.

 

واقتحمت قوات الاحتلال باحات المسجد الأقصى منذ الصباح وطوَّقت مبناه؛ حيث يعتكف العشرات من المصلين منذ مساء أمس ويرفضون مغادرته؛ تحسبًا لقيام مجموعات يهودية متطرفة باقتحامه.

 

وأكد شهود عيان أن عشرات المغتصبين المتطرفين تدافعوا صوب المسجد الأقصى، في الوقت الذي أغلقت فيه قوات كبيرة من الشرطة والجيش الصهيوني كل الطرق المؤدية إلى البلدة القديمة ومحيط المسجد الأقصى بالقدس المحتلة, وأعلنتها منطقة عسكرية مغلقة!.

 

وذكر شهود عيان أن أكثر من 200 شرطي صهيوني يطوِّقون مبنى المسجد، ويطالبون المعتكفين بمغادرته، في حين تُسمع تكبيرات من داخل المسجد تدعو المواطنين إلى التوجُّه إلى البلدة القديمة للدفاع عنه.

 

وأضاف الشهود أن 12 فلسطينيًّا أُصيبوا بالاختناق؛ عندما أطلقت قوات الاحتلال قنابل الغاز على المواطنين الذين حاولوا الوصول إلى المسجد الأقصى عبر باب المجلس (إحدى البوابات الرئيسية للمسجد الأقصى)؛ من بينهم سيدة في الأربعين من عمرها نُقلت إلى عيادة مجاورة.

 

كما أُصيب 6 فلسطينيين آخرين بالرصاص المطاطي؛ أثناء محاولتهم الانضمام للمرابطين بالمسجد الأقصى، كما أسفرت المواجهات عن اعتقال ستة مواطنين.

 

وأعلنت المصادر الطبية إصابة المواطنة فاطمة البردي (40 عامًا) بكسور في ساقها؛ بعد إقدام جنود الاحتلال على إغلاق إحدى بوابات المسجد الأقصى على ساقها، كما أقدم الجنود على اعتقال إحدى الطالبات المشاركات في المسيرة التي انطلقت احتجاجًا على اقتحام المسجد.

 

وأفادت مصادر محلية في البلدة القديمة من القدس المحتلة، أنه تم أيضًا اعتقال خمسة شبان خلال المواجهات المندلعة حاليًّا في منطقة "باب الواد" داخل أسوار القدس القديمة.

 

وعلى الرغم من تطويق الاحتلال للساحة الفاصلة بين المتحف الإسلامي والمصلى القبلي، انطلقت فيه مسيرة من قلب البلدة القديمة باتجاه المسجد الأقصى المبارك؛ للمطالبة بفك الحصار عن المرابطين بداخله.

 

وأضافت المصادر أن قوات الاحتلال تحاول إدخال المغتصبين بلباس سياح أجانب إلى داخل المسجد الأقصى، لافتةً إلى أن مواجهات تندلع في حي "رأس العامود" بالقدس المحتلة، وأن الاحتلال يحاصر ثانوية الأقصى الشرعية.

 

وتمنع قوات الاحتلال سيارات الإسعاف من الوصول إلى باحات المسجد الأقصى لإنقاذ شابين أُصيبا خلال المواجهات التي اندلعت بين المرابطين وقوات الاحتلال منذ ساعات الصباح الباكر.

 الصورة غير متاحة

 الكيان يفرض طوقًا أمنيًا حول الحرم القدسي الشريف

 

وعاهد المرابطون داخل الأقصى على الثبات وعدم الخروج من المسجد الأقصى، طالما وُجد المغتصبون في محيطه ويهددون باقتحامه.

 

وأعلن المرابطون- قبل قليل- أنهم سيقدمون أرواحهم رخيصة في سبيل الدفاع عن المسجد الأقصى المبارك، وأن المغتصبين لن يتمكنوا من اقتحامه إلا على جثث كل مرابط داخل الأقصى.

 

وتشهد البلدة القديمة في القدس المحتلة مواجهات عنيفة بين عشرات المواطنين الذين يحاولون الوصول إلى الأقصى، وبين جنود الاحتلال الذين يمنعونهم من دخوله، وفك الحصار عن المرابطين داخله.

 

وتحاول قوات الاحتلال إغلاق بوابات الحرم القدسي الشريف بالسلاسل الحديدية والجنازير؛ لمنع المعتصمين من مواجهة المغتصبين، ومنع المسيرات من الدخول إلى باحات الأقصى، كما أغلق الاحتلال المناطق المحيطة بالأقصى وحي الشيخ جراح والشوارع المؤدية الى المسجد.

 

وشهدت عدة أحياء في البلدة القديمة مواجهات بين الشبان وجنود الاحتلال، فيما أعلنت قوات الاحتلال أنها اعتقلت أحد المتظاهرين الذين ألقَوا الحجارة على المغتصبين المتطرِّفين الذين تجمَّعوا أمام باب المغاربة، في محاولة لاقتحام ساحات المسجد الأقصى.

 

واشتكى المواطنون في الأحياء المجاورة لبوابات المسجد الأقصى من اعتداءات جنود الاحتلال عليهم وتخريب ممتلكاتهم؛ بعد أن استولوا على أسطح منازلهم، وحوَّلوها إلى نقاط مراقبة لتحرُّكات المواطنين والمصلين داخل المسجد الأقصى.

 

من جانبه، أكد المجلس التشريعي الفلسطيني أن المحاولات الصهيونية المستمرة والتي ازدادت وتيرتها في الآونة الأخيرة تدل على خطورة الوضع على المقدسات الإسلامية، وتندرج ضمن برنامج صهيوني مكثف لتهويد هذه  المقدسات.

 

واستنكر المجلس- في بيان وصل (إخوان أون لاين)- أن تأتي هذه الهجمة في ظل حالة من اللا مبالاة من الأنظمة العربية والإسلامية، وفي ظل حالة الفتور واليأس التي أصابت الشعوب العربية، وفي ظل التنسيق الأمني الذي يكتف حركة المقاومة في تصديها للاحتلال وقطعان المغتصبين.

 

وحمَّل البيان المسئولية للولايات المتحدة الأمريكية ودول أوروبا الداعمة للكيان الصهيوني، والتي لا يسمع منها مجرد إدانة!.

 

وأضاف البيان: "إن القادة العرب وهم مقبلون على قمة عربية مدعوون لاختبار قوتهم، واختبار قدرتهم على قيادة الأمة من خلال الوقوف وقفة واحدة أمام هذه الإجراءات التي لا تستهدف الفلسطينيين وحدهم، وإنما كرامة الأمة العربية جمعاء".

 

واعتبر أن قادة التنسيق الأمني في الضفة الغربية مسئولون عن تسهيل مهمة قطعان المغتصبين بالتعدي على حرمات المسلمين ومقدساتهم، داعيًا عناصر أجهزة فتح إلى وقف التنسيق مع الاحتلال، ووقف ممارساتهم الإجرامية ضد المقاومة وأبناء شعبهم.