كشف تقرير داخلي لحركة "فتح" النقاب عن ملفات فساد أمنية وأخلاقية تتعلق بـ"أبو ماهر غنيم" مفوض التعبئة والتنظيم في حركة "فتح"، أخطرها ما أثير عن تجنيده من قبل جهاز الاستخبارات الصهيوني الخارجي "الموساد" وتسريبه ملفات سرية تتعلق بـ"فتح"!!.
وأثار التقرير الذي رفعه جمال المحيسن عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح" سخط التيار المتشدد من القادة التاريخيين في الحركة والجدل في الصالونات السياسية الفلسطينية التي سرّب لها محتوى تقرير المحيسن الذي يحمل صفة "سري للغاية".
ويحمل التقرير في صفحاته معلومات تدين بشكل مباشر أبو ماهر غنيم، الذي يثار حول ثمن صفقة عودته للأراضي الفلسطينية العديد من الشبهات بعد سنوات من إقامته في الجمهورية التونسية، وادعائه معارضته لاتفاقية "أوسلو"، وقد جنبته "فتح" ملفات كانت مدار جدل وأخرجته من مرمى مجهر الشكوك.
وتضمن التقرير، شكوى رفعها المحيسن للجنة المركزية للحركة، يشكو فيها صعوبة المهمة التي أوكلت إليه بخلافة أبو ماهر غنيم كمفوض للتعبئة والتنظيم.
ويشير المحيسن إلى أنه أثناء زيارته لمفوضية التعبئة والتنظيم في تونس لاستلام الأقراص المدمجة التي فرغت عليها وثائق التعبئة والتنظيم، التي تعد من أكثر الوثائق سرية بين وثائق الحركة التي كانت بحوزة سلفه غنيم، فوجئ المحيسن بأن هذه الأقراص قد اختفت من قبل، وذلك قبل مغادرة أبو ماهر غنيم الأراضي الفلسطينية!.
وقال التقرير إن المعلومات التي أوردها تقرير المحيسن أفجعت المسئولين في اللجنة المركزية لحركة "فتح"، وأعادت إلى الأذهان ملفات كانت معدة حول تجنيد غنيم لصالح "الموساد" في إيطاليا.
وذكرت مصادر مطلعة أن غنيم وأثناء مباحثات عودته لفلسطين للمشاركة في المؤتمر العام لحركة "فتح"، الذي عقد في مدينة بيت لحم، قام بتسليم الوثائق لمحمد دحلان، الذي توسّط لدى الاحتلال للسماح بعودة غنيم، والذي قام بدوره بتسليم هذه الوثائق للصهاينة كجزء من الصفقة.
ولم تبد المصادر استغرابها، مشيرين إلى أن غنيم هو بالأصل محاط بشبهات أمنية رصدتها له أجهزة "فتح" الأمنية إبان عملها في تونس والعراق، تدينه بعلاقة قديمة بـ"الموساد"، بدأت عبر محيطين به في إيطاليا فترة مقاطعته من قبل قادة "فتح" بسبب إصداره سلسلة من الأوامر الانهزامية.
وأوردت المصادر كذلك، أن أبو ماهر غنيم أجرى لقاءات مع ضباط من جهاز الاستخبارات الخارجي الصهيوني "الموساد"، وأثناء هذه اللقاءات قدم ضباط "الموساد" شريطًا يحتوي على تصوير فيديو لفضائح جنسية صورت لغنيم فترة مراهقته المتأخرة، وربما تكون مثل هذه الأشرطة وسيلة لإسقاطه وارتباطه بـ"الموساد".
وأشارت إلى أن مضمون هذه الأشرطة نُشر جزء منه مؤخرًا في أوساط كثيرة بتونس، ولا تستبعد المصادر أن يكون محمد دحلان وراء نشرها، حيث يسعى دحلان، الذي يوصف بأنه متخصص بجمع وتسجيل كل ما تطاله يده من فضائح لمسئولي السلطة و"فتح"، لإدانة وإسقاط كل من يستطيع النيل منه وتوريطه لتسهيل تنفيذ الوعود التي تلقاها من الأمريكيين والصهاينة بتقليده مناصب عليا في السلطة الفلسطينية!.