رحَّب موقع إلكتروني صهيوني ناطق باللغة الفرنسية يدعى "JSS NEWS" بمساع د. ماجدة أحمد جمعة الأستاذ بقسم التاريخ بكلية الآداب جامعة حلوان؛ لإحباط رفض التطبيع الأكاديمي الذي تصدَّت له الطالبة أسماء إبراهيم الطالبة بالفرقة الثالثة بالقسم ذاته، المعروفة إعلاميًّا بـ"طالبة فلسطين".

 

ونشر الموقع اليوم مقالاً شنَّ فيه هجومًا حادًا ضد النشطاء المصريين، وموقفهم المعادي للتطبيع في أعقاب قرار محكمة جنح التبين ومايو أمس بحجز الدعوى التي أقامتها د. ماجدة ضد الطالبة تتهمها فيها بالبلاغ الكاذب.

 

وأثنى الموقع على ما أسماه دور د. ماجدة في نشر الحقائق التاريخية التي تزعم بأن الكيان الصهيوني هو دولة عربية، وأن الاعتراف به أمر لا بد منه، وامتدح المقال "أمانة" الأستاذة بجامعة حلوان المصرية في دعم الوجود التاريخي والجغرافي للكيان!.

 

ووصف المقال مناهضي التطبيع في العالم؛ وخاصة مصر بأنهم "عصابة" تسعى لتدمير الوجود الصهيوني، ولكن سرعان ما تجد الحقيقة من يساندها ويدعمها, حسب ما ورد بالمقال.

 

وذكر الموقع أن أحداث "الاضطهاد" الأخيرة للكيان التي دارت بجامعة حلوان وراح ضحيتها التشهير بأستاذة جامعية، إنما جاءت كـ"لعبة صبيانية" من عصابة مناهضي التطبيع في مصر، ودعا د. ماجدة إلى الثبات على منهجها الهادف إلى نشر واقع وجود الكيان في قلب الدول العربية.

 الصورة غير متاحة

 أسماء تروي قصتها لوسائل الإعلام بالمحكمة

 

وانتقد المقال نظام التعليم المصري غير المتعاون مع الكيان؛ مما دفع الأخير إلى دعم بعض أساتذة الجامعة المصريين ذوي الأفكار "المستنيرة" للترويج لوجوده وواقعيته بالوطن العربي، وأضاف مستهجنًا: موقف الطالبة أسماء التي هبَّت مذعورة لمجرد سماعها اسم "إسرائيل" ورؤيتها لها على الخريطة بدلاً من "فلسطين" لتتوالى بعدها ردود الأفعال الصبيانية من بلاغات كيدية ضد د. ماجدة ومجموعات على الفيس بوك تندد بما تقوم د. ماجدة بتدريسه.

 

ووصف رد د. ماجدة على الطلاب حينما ناقشوها فيما ورد على لسانها، وعلى خرائط الكتاب من استبدال دولة فلسطين بـ"إسرائيل"، بالموقف الشجاع والمناضل، على حد زعمه، حينما أجابتهم بـ: "عندما أقول إسرائيل، وأؤكد إسرائيل! أقول ذلك؛ لأنها دولة معترف بها من قِبَل العالم، والدعوة إلى فلسطين ليست سوى وهم".

 

ودعا المقال د. ماجدة لتنضم إلى فريق "ضحايا" الشجاعة ونشر الحقائق الداعمة للكيان الصهيوني، وورد في المقال نصًا: "ومن هنا نحن نُطمئن أستاذة جامعة حلوان وكافة المعلمين الضحايا على تقديم يد العون والدعم لهم ومساعدتهم؛ حتى لا يلحق بهم أي ضرر بسبب "شجاعتهم"!!.

 

تعود أحداث الوقعة الغريبة إلى العام الدراسي (2008- 2009م)، حينما تقدَّم طلاب الفرقة الثانية قسم التاريخ بالكلية بشكوى لإدارة الكلية تفيد بوجود أخطاء ومغالطات تاريخية فادحة بكتاب "الجغرافيا الاقتصادية بين النظرية والتطبيق" للدكتور فتحي محمد مصيلحي، والذي تقوم بتدريسه للطلاب د. ماجدة كمقرر لمادة الجغرافيا الاقتصادية، وعلى رأس تلك المغالطات إلغاء اسم دولة "فلسطين" من جميع خرائط الكتاب واستبدال "إسرائيل" بها، والطلب المتكرر من د. ماجدة بعدم ذكر اسم "فلسطين" ولا الأراضي المحتلة أو أي إشارةٍ تفيد بوجود تلك الدولة في ورقة إجابة اختبارات الفصل الدراسي، واستبدال دولة الكيان الصهيوني بها كإحدى الدول العربية!!.

 

وتقدَّم الطلاب للشكوى جاء بعد ورود سؤال كامل باختبار العام الدراسي (2008- 2009م) تتضمن إجابته اعترافًا كاملاً بالكيان الصهيوني، مصحوبةً بإلغاء تام لأية إشارة لوجود الدولة الفلسطينية على الخرائط والأرض والوجود العربي، وأحالت إدارة الكلية بدورها الشكوى لإدارة الجامعة التي حفظت التحقيق فيها، وكأنَّ شيئًا لم يكن، لتفاجأ الطالبة أسماء إبراهيم باتهام د. ماجدة مقرر المادة لها بالبلاغ الكاذب وإحالة الجنحة للمحكمة!.

 

وكانت محكمة جنح التبين ومايو قد حجزت في جلستها أمس القضية للحكم في جلسة الخميس القادم.