استدعى وزير الخارجية البريطاني مساء أمس السفيرَ الصهيونيَّ بعد إثبات تورُّط صهاينة في عملية استشهاد القائد القسامي محمود المبحوح بعد استخدامهم جوازات سفر بريطانية.
وتعهَّد رئيس الوزراء البريطاني بفتح تحقيق شامل لمعرفة ملابسات استخدام جوازات سفر بريطانية مزوَّرة في عملية اغتيال المبحوح في دبي الشهر الماضي.
واعتبر جوردون براون أن جواز السفر البريطاني وثيقةٌ مهمةٌ يجب الحفاظ عليها بحرص، مضيفًا أنه في انتظار مزيد من الأدلة حول حقيقة ما حدث قبل أن يُدلي بتصريحات إضافية.
كان عضو لجنة العلاقات الخارجية في مجلس العموم منزيس كامبل حثَّ وزارة خارجية بلاده على استدعاء السفير الصهيوني في لندن؛ لشرح الرابط بين الجوازات البريطانية المزوَّرة وعملية اغتيال المبحوح.
وشدَّد كامبل- وهو عضو عن الحزب الديمقراطي الليبرالي- على أن ثبوت تورُّط الحكومة الصهيونية في سلوك من هذا النوع يعني خرقًا جديًّا للثقة بين البلدين.
وكانت شرطة دبي قد كشفت الثلاثاء أن 11 شخصًا نفَّذوا عملية اغتيال القيادي في حركة المقاومة الإسلامية حماس في أحد فنادقها في 19 يناير الماضي، وأن ستةً منهم يحملون جوازات سفر بريطانية، فيما يحمل ثلاثة آخرون جوازات سفر أيرلندية ويحمل العاشر جوازًا ألمانيًّا ويحمل الأخير جوازًا فرنسيًّا.
ويعتقد أن القتلة هم أعضاء في فريق اغتيال أرسله جهاز الاستخبارات الصهيوني المعروف بـ"الموساد"؛ حيث أعلن سبعة ممن وردت أسماؤهم في بيان شرطة دبي أنهم يقيمون في الكيان، وأنهم فقدوا جوازاتهم، مؤكدين أن أسماءهم وردت في الإعلان لكنَّ الصور على الجوازات هي لأشخاص آخرين.
ونقلت (رويترز) عن مصدر مقرَّب من الاستخبارات الفرنسية أن رقم جواز السفر الفرنسي الذي أعلنت شرطة دبي أنه استُخدم من قِبَل أحد أفراد فريق الاغتيال صحيحٌ، لكنَّ اسم المستخدم مزوَّرٌ، وأن عملية التزوير كانت متقَنة.
بدورها بدأت السلطات النمساوية عملية تحقيق في قيام سبعة من فريق اغتيال المبحوح باستخدام شرائح اتصالات هاتفية مسبقة الدفع تابعة للشبكة النمساوية خلال قيامهم بتنفيذ العملية.