حذّر مركز القدس للحقوق القانونية من حملة صهيونية تهدف إلى طرد أكثر من عشرين ألف مواطن فلسطيني من سكان مدينة القدس المحتلة، بذريعة "الإقامة دون تصريح"؛ الأمر الذي من شأنه أن يسرّع في عملية تهويد القدس.

 

وقال المركز إن عددًا من أبناء عائلة "مرعي الردايدة" تلقوا إخطارات من قِبل سلطات الاحتلال بترحيلهم من منطقة سكنهم في حي الأشقرية في بيت حنينا شمال القدس المحتلة بذريعة الإقامة دون تصريح، محذّرًا من أن وراء ذلك محاولة من قِبل الاحتلال للانتقام من مرعي الذي استشهد في هجوم على جرافة كان يقودها في القدس، بعد اصطدامها بسيارة للشرطة وحافلة عامة.

 

وأشار مركز القدس إلى أن الإجراء قد يطال 20 ألف مقدسي مهددين بالطرد، في حين يقول شقيق الشهيد مرعي: "إن مساكن العائلة جميعًا في الأشقرية باتت مهجورة بالكامل، فيما يقيم هو ووالداه وأشقاؤه الآن في بيوت مستأجرة في بلدة بيت حنينا بالضفة الغربية والمعزولة عن العالم تقريبًا".

 

في سياق متصل؛ اتهمت "دائرة البحث والتوثيق في مركز القدس" السلطات الصهيونية بممارسة سياسة التطهير العرقي والنقل غير المشروع لمجموعات سكانية كبيرة من المواطنين الفلسطينيين من أماكن إقامتهم الدائمة، مستغلة عدم اعترافها بإقامة هؤلاء كونهم لا يحملون البطاقة الزرقاء ومن غير مواطني المدينة المقدسيين الذين تعتبرهم السلطات الصهيونية مجرد مقيمين بتصاريح إقامة منها، في حين تمارس هذه السلطات سياسة الإحلال، أي نقل صهاينة إلى مغتصباتها في القدس والأراضي الفلسطينية المحتلة ليحلوا محل السكان الأصليين؛ وهو ما يخالف القوانين الدولية التي تحظر على الاحتلال أي نقل للسكان المحتلة أراضيهم.

 

وأفادت مؤسسة المقدسي لتنمية المجتمع أن سلطات الاحتلال أخطرت سكان عمارة محفوظ في حي بيت حنينا بمدينة القدس المحتلة، المكونة من 32 شقة سكنية، بهدم المبنى، بزعم تنفيذ قرار المحكمة الصادر في 1/6/2009م.

 

وأشارت المؤسسة إلى أن العمارة تؤوي ما لا يقل عن 160 فردًا معظمهم من صغار السن، بالإضافة إلى ما لا يقل عن عشر حالات إنسانية تعاني من إعاقات جسدية مختلفة.