تقدَّم عددٌ من الأعضاء الجمهوريين بمجلس النواب الأمريكي بمشروع قانون يطالب الكونجرس بحظر تمويل عمليات نقل أو الإفراج عن معتقلي جوانتانامو إلى دولٍ أخرى.

 

ويأتي مشروع القانون الذي تقدَّمت به النائبة الجمهورية البارزة إلينا روس- ليتينين، وشارك في رعايته 8 من الأعضاء الجمهوريين بمجلس النواب، ضمن جهود الجمهوريين لوقف خطط الرئيس الأمريكي باراك أوباما الهادفة لإغلاق المعتقل والإفراج عن معتقليه أو محاكمتهم أمام محاكم مدنية.

 

وجاء في نص القانون الذي تقدمت به روس- ليتينين هذا الشهر أن تقارير العديد من الوكالات الفيدرالية الأمريكية قد توصَّلت إلى أن "عددًا كبيرًا من المعتقلين المحتجزين في المنشأة الأمريكية العسكرية في جوانتانامو يمثلون تهديدًا دائمًا وخطيرًا للأمن القومي الأمريكي، وبالتالي ينبغي احتجازهم إلى أجلٍ غير مسمى دون محاكمة، وفقًا لقوانين الحرب"؛ بحسب نص مشروع القانون.

 

واستشهد مشروع القانون، الذي يحمل رقم 4600 بمجلس النواب، بتقرير لمكتب المحاسبة الحكومية الأمريكي في مارس 2009م توصل إلى أن 20% من المعتقلين السابقين الذين انضموا إلى مراكز إعادة التأهيل في المملكة العربية السعودية عادوا أنشطة معادية للولايات المتحدة.

 

هذا، ويحظر مشروع القانون "توفير أية أموال لأية وكالة تنفيذية ذات صلة لاستخدامها في تشجيع أو تيسير أو أن تؤثر بأي شكل باتجاه نقل أو الإفراج عن أي شخصٍ معتقل حاليًّا في جوانتانامو ليتم احتجازه في بلده الأصلي أو في دولة ثالثة...".

 

ويطالب التشريع الرئيس الأمريكي، في حال أرادت الإدارة الإفراج عن أي معتقل في جوانتانامو، بتقديم شهادة مكتوبة للجان الكونجرس المعنية تفيد أن الشخص الذي سيتم الإفراج عنه لن يمثل خطرًا في المستقبل على الولايات المتحدة، وأن بلاده لا تضم ملاذًا آمنًا للجماعات التي تعتبرها الولايات المتحدة جماعات إرهابية.

 

وأصدر الرئيس الأمريكي باراك أوباما في الأيام الأولى له في منصبه في يناير 2009م أمرًا تنفيذيًّا يقضي بإغلاق معتقل جوانتانامو خلال عام على الأكثر، وهو الموعد النهائي الذي تجاوزته الإدارة الأمريكية.

 

هذا، وكان مشروع قرار آخر تقدَّم به نواب جمهوريون أيضًا الشهر الماضي قد طالب بـ"حظر الإفراج عن أو نقل أي فرد معتقل في القاعدة البحرية في خليج جوانتانامو بكوبا، إلى بلد أو منطقة تعرفها وزارة الخارجية أو وزارة الدفاع بأنها ملاذ للأنشطة الإرهابية أو المصنفة كدولة راعية للإرهاب".