أعلن المجلس الفقهي لأمريكا الشمالية عن رفضه لخضوع المسافرين المسلمين لأجهزة الفحص الكامل للجسم التي أدخلتها الحكومة الأمريكية، ضمن إجراءات تفتيش جديدة معززة، في أعقاب محاولة تفجير طائرة.
وقال المجلس الذي يتألف من مجموعة من العلماء المسلمين في أمريكا وكندا؛ إن أجهزة الفحص الكامل للجسم أو الـ"سكانرز" التي تم إدخالها إلى المطارات في الولايات المتحدة وحول العالم تنتهك الحقوق الدينية والشخصية، وهي ضد تعاليم الإسلام.
وقال المجلس في بيان له: إن "المجلس الفقهي لأمريكا الشمالية يؤكد أن استخدامًا عامًّا وعلنيًّا لمثل تلك الماسحات الضوئية هو ضد تعاليم الإسلام والقانون الطبيعي وكل الأديان والثقافات التي تدعو إلى الحياء والحشمة".
وطالب المجلس بأن يتم تعديل الأجهزة لكي تقدِّم صورة للمواد موضع الشك على إطار للجسم، بدلاً من عرض صورة للجسم بالكامل.
وقال إنه يقدِّر إجراءات التفتيش البديلة، مثل التفتيش الكامل للجسم- إذا تطلَّب الأمر- وإنه يدعو المسلمين لذلك لأن يلجئوا لهذا الخيار بدلاً من تلك الأجهزة.
من جانبها، رحَّبت منظمات إسلامية ببيان المجلس الفقهي، وقال نهاد عوض المدير التنفيذي القومي لمنظمة مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية "كير": "نحن نؤيد بيان المجلس الفقهي بشأن أجهزة الفحص الكامل للجسم، ونعتقد أنه يمكن احترام الحقوق الدينية وحقوق الخصوصية للمسافرين مع الحفاظ على السلامة والأمن".
وكانت إدارة أمن النقل الأمريكية أعلنت في يناير الماضي أن "إجراءات التفتيش الأمني المعززة الجديدة ستلحق بمواطني 14 دولة، من بينها 13 دولة عربية وإسلامية، حال سفرهم إلى الولايات المتحدة، تشمل الخضوع للتفتيش باستخدام أجهزة الفحص الكامل للجسم".
وجاءت تلك الإجراءات في أعقاب محاولة فاشلة لتفجير طائرة أمريكية في 25 ديسمبر 2009م، تقول السلطات الأمريكية إن الشاب النيجيري عمر الفاروق عبد المطلب تورط فيها.