أكد عددٌ من المهتمين بقضايا الشرق الأوسط أن إشراك الإسلام السياسي، سواء في الحكم أو في الحوار مع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي؛ هو الحل الوحيد حاليًّا لدعم الديمقراطية في الشرق الأوسط، وفي نفس الوقت حماية للأمن القومي الأمريكي والأوروبي.

 

وفي ورقة صدرت بالتعاون بين مؤسسة "فريدرش إيبرت" الألمانية ومنظمة مشروع الديمقراطية بالشرق الأوسط الأمريكية، وشادي حامد نائب مدير معهد "بروكينجز" الدوحة، وأماندا كادليش من مركز "وودرو ويلسون" للأبحاث الدولية في واشنطن؛ اتفق الجميع على أن المستقبل في الشرق الأوسط حاليًّا للإسلام السياسي الذي بدأ يظهر بقوة في مختلف بلدان الشرق الأوسط.

 

وأكد الباحثون أهمية قيام الإدارة الأمريكية بوضع إستراتيجية جديدة لإشراك الإسلام السياسي في برنامج الديمقراطية، وفتح قنوات اتصال مباشرة مع الأحزاب والجماعات الإسلامية الكبرى بمنطقة الشرق الأوسط، والتي أظهرت دعمها للديمقراطية والعمل السياسي السلمي خلال برامجها الانتخابية، كما أبدت موافقتها على فتح قنوات اتصال مع الغرب مثل: جماعة الإخوان المسلمين في مصر، وجبهة العمل الإسلامي بالأردن، والحركة الدستورية الإسلامية بالكويت، والتجمع الوطني للإصلاح باليمن، وحزب العدالة والتنمية بالمغرب.

 

وأشارت الورقة إلى بعض المعوقات التي قد تواجه مشروع إشراك الإسلام السياسي في الحوار مع الغرب، أهمها كيفية تقبل الأنظمة المستبدة في العالم العربي لمثل هذا الاتصال الذي لن يصب بالطبع في صالحها؟.

 

وأوصت الورقة الولايات المتحدة، وخاصةً إدارة الرئيس الأمريكي بارك أوباما التي أرسلت رسائل تشير إلى سعيها لفتح قنوات اتصال مع الشرق الأوسط بأهمية الإسراع في إقامة قنوات اتصال مع الأحزاب الإسلامية في المنطقة، كما طالبت الورقة الاتحاد الأوروبي بفتح قنوات اتصال حقيقية مع الأحزاب الإسلامية، وعدم الاكتفاء فقط بالاتصال غير المخطط له مسبقًا، والذي يقوم فقط على الاتصال بغرض جمع المعلومات.