قال تقرير لشبكة إخبارية أمريكية إن اهتمامًا غير مبرر في الدول الغربية؛ خصوصًا الولايات المتحدة، بأوضاع الأقليات في دولتين عربيتين على وجه التحديد هما مصر والعراق.

 

ونقلت شبكة (إيه بي سي) الأمريكية عن البروفيسور هلال كاشان، أستاذ العلوم السياسية بالجامعة الأمريكية في بيروت قوله إن التوتر لم يرتفع بين المسلمين والمسيحيين في المنطقة على عكس ما يُشاع في وسائل الإعلام الغربية؛ خصوصًا في مصر والعراق.

 

وقال إن هناك اهتمامًا فوق المعتاد الآن بأي أعمال عنف يتعرَّض له مسيحيون في مصر والعراق دون مبرر!.

 

وأضاف كاشان في التقرير: "أعمال العنف المدفوعة التي تقف وراءها دوافع شخصية تحدث بكثرة؛ لكنها تصل إلى عناوين الأخبار فقط عندما تتضمن مسلمين ضد أقباط".

 

وكانت الشبكة الأمريكية قد عزت في تقرير مطول لها عن أوضاع الأقليات الدينية العربية هجرة بعض المسيحيين العرب للغرب إلى الدوافع الاقتصادية، بغض النظر عن مزاعم "التمييز" الذي يواجهه مسيحيون في بعض الدول العربية.

 

وقال تقرير الشبكة إن البحث عن الفرص الأفضل في الخارج وانخفاض معدلات مواليد المسيحيين في مصر العالم العربي، تُعد الأسباب الرئيسية وراء هجرة المسيحيين العرب إلى الخارج، مؤكدًا أن الأسباب اقتصادية في المقام الأول.

 

وتضم مصر وحدها أكبر مجموعة مسيحية في الشرق الأوسط، وهم الأقباط المسيحيون، الذين قدَّرهم تقرير لمعهد بيو الأمريكي في أكتوبر 2009م بحوالي 4.5 ملايين شخص.

 

فيما قالت البروفيسورة فيونا ماكالوم الأستاذة بجامعة سانت أندروز بإسكتلندا والمتخصصة في دراسة أوضاع المسيحيين في الشرق الأوسط ومصر بشكل خاص: "الناس يسعون إلى حياة أفضل، وهذا ينطبق على جميع الناس في المنطقة، والمسلمين أيضًا".

 

واستطردت أن المسيحيين في المنطقة كانوا تقليديًّا في وضع أفضل للهجرة أكثر من نظرائهم المسلمين؛ بسبب ارتفاع مستوى التعليم لديهم.

 

وأشارت الشبكة إلى أن انخفاض أعداد المسيحيين في العالم العربي لا يرجع للهجرة فقط، ولكن يرجع أيضًا إلى انخفاض معدلات المواليد لدى المسيحيين العرب عن نظرائهم المسلمين.