أطلق أئمة مسلمون في أيرلندا حملةً للدفاع عن النقاب، بوصفه من خصوصيات الإسلام وباعتبار أنّ حظره ينتهك الحريات الأساسية، داعين المسلمين في أوروبا إلى المشاركة إيجابيًّا في مجتمعاتهم لتصويب المفاهيم الخاطئة المأخوذة عن الإسلام.
وأصدر مجلس الأئمة الأيرلندي- الذي يمثل المسلمين في البلاد- بيانًا حثّ فيه الدول الأوروبية على احترام حقّ المرأة المسلمة في ارتداء ما يناسبها، وقالوا في بيانهم: "إن الدعوات الحالية في عدد من البلدان الأوروبية لحظر النقاب تنتهك الحريات الشخصية التي تكفلها الأنظمة الديمقراطية، وإن من شأن هذا الحظر أن يشكل عقبة في طريق التعددية الثقافية والتكامل، وتفعيل قيم حقوق الإنسان في أوروبا".
كما دعا الأئمة الأيرلنديون في بيانهم المسلمين الأوروبيين إلى تقديم إسهامات إيجابية في مجتمعاتهم؛ للمساعدة في توضيح المفاهيم الخاطئة المأخوذة عن الإسلام والمسلمين، خصوصًا فيما يتعلق بمسألة النقاب.
وقال علي سليم الأمين العام لمجلس الأئمة الأيرلندي: "لا توجد مشكلة مع النقاب في أيرلندا؛ وهو ما نقوم بمناقشته في الوقت الحالي في العديد من الأماكن".
وأكد ضرورة قيام المسلمين في البلدان الأوروبية الأخرى بجهد مماثل في هذا الإطار، وقال: "المسلمون أقلية في معظم البلدان الأوروبية، وبالتالي يواجهون العديد من التحديات، ومن المهم أن يبحثوا عن وسيلة للتعامل مع هذه التحديات".
ويصل عدد المسلمين بأيرلندا إلى 50 ألف مسلم، يشكلون نحو 1% من مجموع السكان الذي يقرب من خمسة ملايين نسمة، بحسب إحصائيات رسمية.
وتجدد الجدل في أوروبا مؤخرًا بشأن النقاب، بعد أن أقرَّت لجنة برلمانية فرنسية مؤخرًا مقترحًا قدمته إلى الجمعية الوطنية (البرلمان الفرنسي) لإقرار قانون يحظر ارتداء النقاب في المؤسسات العامة والحكومية، وفيها المستشفيات، ووسائل النقل والمواصلات العامة.
وفي هولندا يجري إعداد عدة مشاريع قوانين تدعو لمنع ارتداء المعلمات النقاب في المدارس، كما يوجد مشروع آخر يهدف إلى فرض حظر ارتداء النقاب على موظفي الخدمة المدنية.
وتبحث الحكومة في الدنمارك إمكانيات الحد من ارتداء النقاب في الأماكن العامة والمدارس والمحاكم، وتنتظر الحكومة توصيات لجنة وزارية قبل اتخاذ القرار.
وفي إيطاليا فقد أقرَّ البرلمان قانونًا يندرج في إطار "أحكام حماية النظام العام"، ويعود إلى 1975م، ويمنع وضع غطاء كامل للوجه في الأماكن العامة، من بينها (الحجاب وخوذة الدراجات النارية)، ويعد هذا القانون ما احتكم إليه بعض رؤساء البلديات المنتمين إلى حزب "رابطة الشمال" الإيطالي لإصدار قرار محلي بمنع النقاب وحتى "البوركيني" (زي السباحة الإسلامي).
وفي بريطانيا، دعا حزب "الاستقلال" اليميني المتشدد إلى حظر ارتداء النقاب في الأماكن الخاصة والعامة داخل بريطانيا، لكن الحكومة تمسكت بحق التعبير عن القناعات من خلال الملابس.