حذَّر مكتب المرأة بالحركة الدستورية الإسلامية من تهميش قضايا المرأة وتجاوز استحقاقاتها الدستورية والاجتماعية التي حقَّقتها خلال الفترة الأخيرة، مستنكرًا تعامل بعض الأطراف النيابية مع قضايا المرأة وفق منظور تغريبي مادي لا يرى قيمةً لدور المرأة داخل أسرتها، بل يصفه بأنه مجرد عملية اقتصادية خاسرة.
وانتقد بيان مكتب المرأة الذي وصل (إخوان أون لاين) نسخة منه إدراج قانون الحقوق المدنية والاجتماعية للمرأة ضمن القوانين التي ستناقش في العام 2013م ضمن برنامج عمل الحكومة وخطة التنمية التي أقرها مجلس الأمة في مداولته الأولى.
وتساءل المكتب: إلى متى يتم هذا التسويف والتأخير؟ وكيف نريد للمرأة أن تكون محورًا رئيسيًّا في عملية التنمية والقانون قد قدم في 2006م ونوقش في 2008م وتمَّ تعديله وإقراره بالمداولة الأولى في 2008م ثم عدل مرة أخرى في 2009م فلماذا يتم تأجيله مرةً أخرى بطريقة فيها الكثير من الامتهان لمكانة المرأة وكرامتها؟!
وأعرب مكتب المرأة بـ"حدس" عن بالغ قلقه من النهج الحكومي الذي يجد له صدًى لدى بعض النواب في تفويت الفرص على المرأة الكويتية، من خلال تفريغ القوانين عبر تمريرها، وتحويلها لقرارات وزارية؛ ما يسهِّل مخالفتها والتراخي في تطبيقها من قِبَل الإدارات الحكومية وفقًا لأمزجة البعض، دون أن يتحمَّل الوزير المسئولية السياسية، أو من خلال تأجيل إقرار القوانين القادرة على تحقيق تنمية شاملة للمجتمع عبر توفير الضمانات التنموية لاستقرار الأسرة لإطلاق الأدوار الحقيقية للمرأة الكويتية وفق منظومة قيمية متكاملة تضع الأبناء والأجيال القادمة ضمن الأولويات المجتمعية.
واستنكر البيان تعامل بعض الأطراف النيابية مع قضايا المرأة وفق منظور تغريبي مادي لا يرى قيمةً لدور المرأة داخل أسرتها بل يصفه بأنه مجرد عملية اقتصادية خاسرة، وأن مجرد عمل المرأة مقابل أي مبلغ مالي هو مكسب اقتصادي، دون الالتفات إلى أهمية تربية الأبناء وتنشئتهم بطريقة لائقة وسليمة حتى نتلافى كثيرًا من مشكلاتنا الاجتماعية والظواهر الدخيلة على المجتمع الكويتي.
ودعا مكتب المرأة بـ"حدس" إلى ضرورة التوازن خلال سنِّ التشريعات الخاصة بالمرأة، وأن يترك للمرأة حرية الاختيار أن تعمل داخل البيت أو خارجه من خلال بنود في قانون المرأة، تضمن التوازن فيما بين الحماية الفعلية لتنمية شئون البلاد من جهة ومصلحة تربية الأبناء الذين هم أحوج لأمهاتهم ما يؤثر إيجابًا في الأمن الاجتماعي والنفسي للمجتمع.