شكك الشيخ الدكتور حارث الضاري الأمين العام لهيئة علماء المسلمين بالعراق في شفافية ونزاهة الانتخابات المقرر إجراؤها بالعراق في السابع من مارس المقبل.

 

وأكد الشيخ الضاري- بحسب موقع "الهيئة نت"- أن نتائج هذه الانتخابات معدة سلفًا من قِبَل الإدارة الأمريكية، وموزعة على حلفائها السياسيين في العراق، مشددًا على أن هيئة علماء المسلمين لن تكون جزءًا لا من الانتخابات التشريعية المقبلة، ولا من العملية السياسية التي تُشكَّل في ظل الاحتلال الغاشم.

 

وأضاف أن الانتخابات المقبلة ستكون شكلية، وأن المقاعد وزعها الأمريكيون على القوى الحليفة لهم التي ستمدد العمل بالاتفاقية الأمنية؛ لذلك لا يعول أحد على هذه الانتخابات، ولا يجب الالتفات إليها إعلاميًّا ولا عربيًّا.

 

ووصف الضاري العملية السياسية الحالية بأنها وسيلة لتشريع الاحتلال، وتأكيد الهيمنة الأمريكية على العراق، قائلاً: نحن لن نكون طرفًا لا في العملية الانتخابية ولا في العملية السياسية ما دام الاحتلال موجودًا في العراق.

 

وأضاف قائلاً: هذا مبدأ سرنا عليه وسنبقى عليه إلى أن يرحل الاحتلال؛ لأن الوقائع التي تجري على الأرض أثبتت أن العملية السياسية ليست الطريق الصحيح لأمن العراق وتحريره، بل كانت ولا زالت مشروعًا أمريكيًّا لتحقيق رغبات أمريكا وحلفائها.

 

ولفت الشيخ الضاري الانتباه إلى أن العملية السياسية الحالية بالكامل بُنيت على المحاصصة، وعلى الدستور الذي وصفه بأنه منحاز وأقصى الكثير من الشرائح العراقية، ثم جاءت ما تسمى بالاتفاقية الأمنية لترهن العراق إلى عقود، بل وإلى قرون.

 

وأوضح الأمين العام للهيئة أن الإدارة الأمريكية لم تلتزم بما نصت عليه اتفاقية الإذعان التي وقعتها مع الحكومة الحالية نهاية عام 2008م؛ حيث إن أمريكا لم تنسحب من المدن العراقية خلال عام 2009م، ولن تنسحب من العراق خلال عام 2011م، كما أنها لم تلتزم بالدفاع عن حدود العراق وسيادته.

 

وأشار إلى أن إيران تصول وتجول الآن في العراق على مسمع ومرأى من العالم، بل إنها احتلت بئر الفكة النفطية التي هي عراقية لا شبهة فيها، وعندما سُئلت أمريكا عن ذلك قالت إن الأمر مسألة داخلية، وكأن إيران والعراق شيء واحد!!.

 

وعلى الصعيد الميداني، قالت مصادر أمنية عراقية إن ما لا يقل عن 36 شخصًا قُتلوا وأصيب حوالي 70 آخرين في انفجار ثلاث سيارات مفخخة بعد ظهر الإثنين في وسط بغداد وجنوبها استهدفت ثلاثة فنادق، مشيرةً إلى احتمال ارتفاع هذه الحصيلة؛ حيث كانت حصيلة سابقة أكدت مقتل 24 شخصًا وجرح 41 آخرين.