بدأت الحكومة العراقية في جمع توقيعات من أجل رفع دعوى قضائية مدنية نيابةً عن الأشخاص الذين قُتلوا أو أُصيبوا في الحوادث الضالعة فيها شركة بلاك ووتر الأمنية الأمريكية.
وقال مكتب رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي: إن الدعوى ستسعى للحصول على تعويضاتٍ لعددٍ من هذه الحالات، وتشمل الحوادث التي ستشملها الدعوى الحادث الذي وقع في ساحة النسور في بغداد، والتي قُتل فيها 17 عراقيًا عام 2007م.
يُذكر أن قاضيًا بالولايات المتحدة الأمريكية رفض، الشهر الماضي، الاتهامات الجنائية التي وُجِّهت لخمسة من حراس شركة بلاك ووتر تتعلق بأعمال القتل هذه، والتي وصفها مسئولون عراقيون بأنها "مؤسفة".
وعقب قرار القاضي الأمريكي أصدرت الحكومة العراقية عدة بيانات غاضبة وتعهَّدت بأنها ستواصل "العمل بقوة وحزم لرفع دعوى قضائية".
كان خمسة حراس تابعون للشركة مستأجرون لحماية الدبلوماسيين الأمريكيين، اتهموا بإطلاق النار على حشدٍ من الناس في بغداد.
ومن ناحيةٍ أخرى يدلي توني بلير رئيس الوزراء البريطاني السابق بأقواله أمام لجنة تحقيق بشأن حرب العراق؛ وذلك يوم 29 يناير الحالي؛ حيث نشرت لجنة التحقيق مذكرةً بشأن تفاصيل اجتماع بين بلير والرئيس الأمريكي السابق جورج بوش في تكساس في أبريل 2002م قبل 11 شهرًا من الحرب.
![]() |
|
توني بلير |
وقالت المذكرة: "خرج رئيس الوزراء من الاجتماع مقتنعًا بأن الرئيس بوش سيعمل بطريقة هادئة ومحسوبة وحكيمة لكن حازمة، لم يكن هناك احتمال لتحرك متعجل".
ومن جهته قال كبير موظفي مكتب بلير سابقًا جوناثان باول للجنة التحقيق: إن رئيس الوزراء لم يقدم في تكساس أي مؤشر قوي على أن بريطانيا ستدخل الحرب.
ويحظى التحقيق العلني مع بلير باهتمام بالغ, لدرجة أن لجنة التحقيق ستقوم بإجراء قرعة من أجل تخصيص مقاعد للجمهور، بينما سيحجز ثلث الأماكن الستين أو نحو ذلك لعائلات الجنود الذين قتلوا بعد الغزو عام 2003م.
ويعد بلير أرفع مسئول بريطاني يمثل أمام لجنة التحقيق التي كان رئيس الوزراء غوردون براون أعلن تشكيلها أمام مجلس العموم في يونيو الماضي لإجراء تحقيق قال إنه سيكون مستقلاً ويغطي الفترة من صيف العام 2001م وحتى نهاية يوليو من العام الحالي.
وأعلن براون أن اللجنة ستتمتع بصلاحيات دخول إلى جميع المعلومات الحكومية، ومنها الوثائق السرية ذات الصلة بحرب العراق وصلاحيات تخولها استدعاء أي شاهدٍ بريطاني للمثول أمامها وتستمع إلى الأدلة وراء أبواب موصدة لاعتبارات تتعلق بالأمن القومي.
