اتهم عدد من قادة التيار الإسلامي كينيا بمحاولة استغلال قضية رجل الدين الجاميكي المسلم والمعتقل حاليًّا في كينيا عبد الله الفيصل، من أجل الانقضاض على الأقلية الإسلامية هناك؛ بحجة أن المسلمين يقفون خلف الفيصل المتهم بالتحريض على قتل الأمريكان والهندوس واليهود.
ونقلت صحيفة (ذي ستاندارد) عن قادة المسجد الجامع في كينيا تأكيدهم أنهم يرفضون إبقاء الفيصل في بلادهم، مطالبين السلطات الكينية بسرعة ترحيله فورًا، ووقف الاعتقالات غير المبررة التي تشنها الأجهزة الأمنية الكينية على المسلمين هناك.
وطالب محمد وارفا رئيس إدارة مسجد الجامع الذي يعد المنبر الأول للمسلمين في كينيا وزير الداخلية الكيني جورج سايتوتي؛ بسرعة التحرك واعتقال المسلحين الأجانب الذين تتهمهم السلطات الكينية بالمسئولية عن أعمال العنف التي اندلعت يوم الجمعة الماضية، وقُتل فيها ثلاثة من المتظاهرين، ودمرت الممتلكات العامة في نيروبي؛ احتجاجًا على استمرار اعتقال الفيصل.
وأكد وارفا أن المسلمين في كينيا ينبذون العنف، ويرفضون ما حدث، كما طالب بلجنة تحقيق مستقلة للتحقيق في ملابسات أحداث الجمعة.
وأشارت الصحيفة إلى البيان الذي أصدره عدد من قادة المسلمين في كينيا أمس أدانوا فيه بشدة الطريقة التي تعاملت بها قوات الشرطة مع المتظاهرين يوم الجمعة الماضية.
وطالب النائبان محمد حسين علي ونور صوفيا بمجلس النواب الكيني والمسجد الجامع والمجلس الأعلى لمسلمي كينيا والمنتدى الوطني لقادة المسلمين؛ طالبوا جميعهم السلطات الكينية بسرعة ترحيل الفيصل، وفتح تحقيق عاجل في ادعاءات الشرطة بأن استخدامها للعنف مع المتظاهرين كان بسبب وجود عناصر مسلحة من حركة الشباب المجاهد الصومالية وسط المتظاهرين.
وكانت السلطات الكينية قد قامت أمس الأحد بحملة أمنية واسعة اعتقلت خلالها 328 من المسلمين المقيمين بكينيا؛ بينهم عدد من نواب البرلمان الصومالي الذين يقيمون حاليًّا في كينيا، واتهمتهم بالتحريض على العنف ضد الحكومة الكينية.