وجَّهت الأمم المتحدة اليوم نداءً لجمع حوالي 550 مليون دولار لمساعدة الناجين من زلزال هاييتي، كما قالت إنها تريد تحويل الملعب الوطني في العاصمة بورت أوبرنس إلى مستشفى ميداني مع نصب مطابخ عامة لإطعام الذين شردهم الزلزال.
وتلقت المنظمة وعودًا بمساعدات بقيمة 268,5 مليون دولار من 20 حكومة ومؤسسة دولية وشركة، وذكر بيان لها أن 25 من فرق البحث والإغاثة نشرت في المدارس والمستشفيات والفنادق ومبانٍ أخرى، وسيصل قريبًا 13 فريقًا آخر؛ حيث شرد الزلزال حوالي 300 ألف شخص، بينما بلغ عدد القتلى 50 ألفًا على الأقل.
ولفتت مديرة الإعلام في الأمم المتحدة في جنيف كورين مومال فانيان إلى أن "الحاجات هائلة"، فيما أقر برنامج الأغذية العالمي بأن كل ما تم تقديمه حتى الآن لا يمثل سوى "نقطة في بحر".
وإن كانت وكالات الأمم المتحدة ترفض تأكيد حصيلة الصليب الأحمر الذي أفاد عن 50 ألف قتيل من جرَّاء الزلزال، فهي تشير إلى أن حوالي 3,5 ملايين شخص كانوا في المنطقة التي تعرَّضت للهزات الأشد عنفًا في بورت أوبرنس ومحيطها على مسافة 17 كيلومترًا من مركز الزلزال.
وأفاد مكتب تنسيق الشئون الإنسانية لدى الأمم المتحدة في مذكرة أن "التقديرات الأولية تظهر أن 10% من مباني بورت أوبرنس دُمرت؛ ما يعني أن 300 ألف شخص أصبحوا بدون مأوى.
وذكرت منظمة الإستراتيجية الدولية لتدارك الكوارث الطبيعية أن 30% من مباني العاصمة دُمرت أو تكبدت أضرارًا فادحة من جرَّاء الزلزال.
وبحسب بعثة إحلال الاستقرار التابعة للأمم المتحدة في هاييتي التي انهار مقرها، موقعًا ما لا يقل عن 36 قتيلاً بين موظفيها؛ فإن بعض مناطق العاصمة دمرت بنسبة 50%.
ويتوقع برنامج الأغذية العالمي تقديم مساعدة غذائية عاجلة لمليوني شخص خلال الشهر القادم في هذا البلد الذي يتعدى 9 ملايين نسمة، ويعتبر من الأفقر في العالم.
وقال مسئول كبير في الصليب الأحمر في هاييتي لـ(رويترز): إن عدد قتلى الزلزال قد يكون بين 45 ألفًا و50 ألفًا، وفضلاً عن ذلك فإن 3 ملايين آخرين أو ثلث سكان هاييتي أُصيبوا أو أضحوا مشردين بلا مأوى بعد الزلزال الذي ضرب العاصمة بورت أوبرنس يوم الثلاثاء، وبلغت قوته 7 درجات.
وسوَّى الزلزال المباني المقامة على سفوح الجبال بالأرض، وما زال كثير من الناس محاصرين تحت الأنقاض أحياءً بعد 3 أيام دون مؤشرات تُذكر على جهود إنقاذ منسقة، وتمَّ وضع 1500 جثة خارج المستشفى الرئيسي، وتناثرت جثث القتلى في العديد من الشوارع.
وقال الرئيس الأمريكي باراك أوباما: "نقول لشعب هاييتي بوضوح وعن اقتناع أنكم لن تتعرضوا للنسيان في هذه الساعة من احتياجكم العظيم، أمريكا تقف معكم"، وتعهدت الولايات المتحدة بمساعدات أمريكية في المدى البعيد لحكومة هاييتي.
وانهار مبنى البرلمان وقصر الرئاسة والعديد من المباني الحكومية، ولم يتضح عدد النواب والمسئولين الذين نجوا من الزلزال، وانهار السجن الرئيسي فتمكَّن مجرمون خطرون بالهرب.