- إعادة انتخاب العلامة القرضاوي رئيسًا لمجلس أمناء "القدس"
- مطالبات واسعة بدعم المقدسيين ووقف حصار قطاع غزة
- مخاطبات رسمية لإعلان بيت المقدس عاصمة للثقافة العربية
بيروت- خاص:
طالب مؤتمر"مؤسسة القدس الدولية" السنوي السابع بوقف بناء الجدار الفولاذي المصري، ومواصلة الجهود النوعية الهادفة إلى دعم القدس وأهلها من خلال أنشطة المؤسسة والهيئات التابعة لها، وأنشطة المكاتب الخارجية، والحملة الأهلية لاحتفالية القدس عاصمة الثقافة العربية، وفعاليات المؤتمرات والملتقيات، والإصدارات والحملات وجهد المؤسسات العربية والعالمية.
وحذَّر المؤتمر في البيان الختامي للمؤتمر الذي عُقد في العاصمة اللبنانية بيروت تحت عنوان "تثبيت في وجه الاقتلاع"، وبرعاية الرئيس اللبناني ميشال سليمان، وبمشاركة علماء ومفكرين وسياسيين من شتى أنحاء العالم الإسلامي، حذَّر من المخططات الصهيونية التي تسعى إلى تصفية القضية الفلسطينية، وتستهدف مدينة القدس والمسجد الأقصى، وحق عودة اللاجئين، ومصادرة الأراضي، وتذويب الهوية العربية الفلسطينية.
وثمَّن المؤتمر الفتوى التي أعلنها فضيلة الشيخ العلامة يوسف القرضاوي بتحريم بناء "الجدار الفولاذي" بين مصر وفلسطين على حدود قطاع غزة، وأدان بناء هذا الجدار، داعيًا إلى إزالته فورًا؛ كما أشاد بالحملات التضامنية العربية والإسلامية والعالمية وقوافل الإغاثة التي تعمل على فك الحصار المفروض على قطاع غزة، مثمنًا دور القائمين عليها، وداعيًا إلى دعمهم ومساندتهم وتسهيل مهمتهم.
وأشاد المؤتمر بمشروعات الوقف الكبرى التي يجري تنفيذها في كل من قطر والجزائر والسودان، والإنجازات النوعية والمهمة التي حقَّقتها "مؤسسة القدس الدولية" في العام 2009م، والتي شملت تنفيذ 15 مشروعًا تنمويًّا و19 مشروعًا قيد الإنجاز، وتوزعت على قطاع الحفاظ على المقدسات (3 مشروعات)، وقطاع الإسكان (4 مشروعات)، وقطاع التعليم (14 مشروعًا)، وقطاعات أخرى في مجال الزراعة والإعلام والمجتمع ودعم ذوي الاحتياجات الخاصة (13 مشروعًا).
وقرَّر المؤتمر السعي الدءوب لأجل إعلان القدس عاصمة دائمة للثقافة العربية، ومخاطبة "جامعة الدول العربية" ومجلس وزراء الثقافة العرب لتبني هذا الإعلان رسميًّا؛ ليشكل هذا الإعلان دافعًا قويًّا ومستمرًّا لكل أبناء الأمة بكل أطيافها ومكوناتها الرسمية والشعبية لاحتضان القدس وثقافتها، وتفعيل دعمها ومناصرتها، كما دعا إلى تحويل هذا الإعلان إلى خطط وبرامج وفعاليات سنوية داعمة للقدس وأهلها.
وأعرب المؤتمر عن استنكاره للمخططات الصهيونية المتمادية بحق القدس والمسجد الأقصى، والتي تُمعن في تهويد مدينة القدس من خلال الاستمرار في مصادرة الأراضي والبيوت، وطرد أهلها منها، وتغيير معالمها العربية والإسلامية والمسيحية، وبناء المغتصبات.
كما استنكر استمرار الحفريات تحت المسجد الأقصى والبلدة القديمة؛ والتي أدَّت إلى انهيارات خطيرة في المسجد ومحيطه، منتقدًا محاولات السيطرة على أحد أبواب كنيسة القيامة.
ودعا المؤتمر جماهير الأمة العربية والإسلامية إلى تفعيل دورها وتحركاتها الداعمة والمناصرة لمدينة القدس وأهلها، كما دعا حكومات الدول العربية والإسلامية إلى الاجتماع الفوري لدراسة المخاطر التي تواجه القدس والمسجد الأقصى، وكذلك تحديات التهويد، ووضع إستراتيجية واضحة محددة لإنقاذهما والمحافظة عليهما ومنع تهويدهما.
![]() |
|
الشيخ رائد صلاح |
وأعرب المؤتمر عن استهجانه للممارسات الصهيونية العدوانية والعنصرية باعتقال الشيخ رائد صلاح، والتضييق على الرموز الوطنية المقدسية، واعتبر ذلك استهدافًا آخر لمدينة القدس ورموزها، ودعا المؤسسات الرسمية والشعبية العربية والإسلامية والدولية إلى استنكار هذا الإجراء، ورفضه، وإدانته، والدعوة إلى فكِّ أسره، وإطلاق سراحه فورًا.
وحذَّر المؤتمر من المخاطر التي تمر بها القضية الفلسطينية، والتي تستهدف تصفيتها وإنهاءها إرضاءً لرغبة العدو الصهيوني، وتحقيقًا لمصالحه، وذلك باستهداف القدس والمسجد الأقصى، وحق عودة اللاجئين، ومصادرة الأراضي، وتذويب الهوية العربية الفلسطينية.
ودعا المؤتمر في بيانه الختامي "جامعة الدول العربية" و"منظمة المؤتمر الإسلامي" و"الأمم المتحدة" إلى تحمل مسئولياتهم لحماية القدس والمقدسات الإسلامية والمسيحية، وإطلاق جميع الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال الصهيوني، ووقف مصادرة الأراضي، وغيرها من الإجراءات القمعية العنصرية التي يقوم بها العدو".
كما دعا المؤتمر الأمة العربية والإسلامية وحكامها إلى كسر الحصار الظالم المفروض على الفلسطينيين، وخاصة في قطاع غزة الذي ما زالت إجراءات التضييق والحصار تشتد عليه وسط تجاهلٍ رسميٍّ مريبٍ وغير مقبول، مطالبًا الجميع بمساعدة الشعب الفلسطيني في تجاوز حالة الانقسام السياسي، وإنجاز توافقه حول برنامج وطني واحد ضمن الثوابت الوطنية، من خلال خطوات إيجابية تؤدي إلى مصالحة حقيقية تنهي الانقسام الخطير الذي يعاني منه هذا الشعب.
وطالب المؤتمر بمزيد من تنسيق الجهود بين الهيئات والمؤسسات العاملة لأجل القدس في الداخل والخارج، وتفعيلها، في سبيل حشد الطاقات، وتوجيه العمل، ومنع التعارض؛ ليصل إلى أقصى درجات الكفاءة والفعالية والإنجاز، مشيدًا بالأفكار والمشروعات المقترحة التي قدَّمها المشاركون فيه، والتي ستسعى "مؤسسة القدس" وفروعها لتضمينها في خطتها، وتنفيذ كل ما يمكن منها على الأرض، بما في ذلك مشروعات إسكان أهل القدس، والمشروعات الصحية والتعليمية، ومكافحة التهجير والآفات الاجتماعية، ومشكلة البطالة المتفاقمة بسبب الاحتلال والحصار.
كما وجَّه المؤتمر تحية إجلال وإكبار للشعب في فلسطين المحتلة عمومًا، والقدس على وجه الخصوص، داعيًا إياهم إلى الصبر والثقة بالله، والإيمان بحتمية النصر على الباطل الصهيوني، واستمرار مقاومته وصموده، مؤكدًا وقوف "مؤسسة القدس الدولية" إلى جانبهم، وأن "المؤسسة ستكون بعون الله من صلات الوصل الحقيقية بين الأمة وقدسها.
ووجَّه المؤتمر كذلك تحيةً للمقاومة في فلسطين ولبنان والعراق، وتحية للأسرى والمعتقلين الصامدين في سجون الاحتلال، مثمنًا صمود الشعب الفلسطيني في الأراضي المحتلة عام 1948م، ودورهم في الحفاظ على هويتهم العربية، وحماية المقدسات، ووقوفهم في وجه الممارسات الصهيونية العنصرية.
وأكد المؤتمر أن القدس رمز لإجماع الأمة وسبيلها للنهوض من كبوتها، وأن نجاح المواجهة مع الاحتلال الصهيوني يحتاج إلى وحدة الأمة، ويترتب على كل الأطراف المؤمنة بالتحرير وحرية الشعب الفلسطيني العمل على إزالة الخلافات القائمة فيما بينها، والتفرغ لمواجهة الاحتلال وآلة الظلم والحصار.
وأصدر المؤتمر عددًا من القرارات؛ وهي إعادة انتخاب فضيلة العلامة الدكتور يوسف القرضاوي رئيسًا لمجلس الأمناء بالتزكية، وانتخاب نوابه الثلاثة بالتزكية أيضًا وهم: محمد نور هداية، بشارة مرهج، وفضيلة الشيخ محمد حسن أختري، والدكتور خالد السفياني أمينًا لسر هيئة رئاسة مجلس الأمناء بالتزكية.
وانتخب المؤتمر الشيخ حميد بن عبد الله الأحمر رئيسًا لمجلس الإدارة بالتزكية، خلفًا لفضيلة الشيخ المستشار فيصل مولوي- شفاه الله وعافاه-، وانتخب أعضاء مجلس الإدارة التالية أسماؤهم بالتزكية: حسن حدرج، سعود أبو محفوظ، الأب الدكتور أنطوان ضو، المهندس رائف نجم، المهندس منير سعيد، ياسين حمود، محمد صالح الهرماسي، ممدوح رحمون، معن بشور، علي حسن أحمد البشير، الدكتور محمد أكرم العدلوني، أسعد هرموش، الدكتور محمد عمر الزبير، صلاح عبد المقصود.
