احتجت منظمات للدفاع عن حقوق الإنسان ومعتقلون سابقون في واشنطن على تراجع الرئيس الأمريكي باراك أوباما عن وعده بإغلاق معتقل جوانتانامو.
واعتصم العشرات من الناشطين الحقوقيين أمام البيت الأبيض؛ تنديدًا باستمرار المعتقل بعد ثماني سنوات منذ وصول أول 21 سجينًا إليه.
وارتدى المحتجون الزي البرتقالي الذي ظهر فيه أول المعتقلين الذين وصلوا إلى جوانتانامو في الحادي عشر من يناير 2002م، وانتشرت صورهم في أرجاء العالم.
وتركزت الانتقادات على الوعود التي لم تُنفَذ خصوصًا بعد أن تخلى أوباما قبل عدة أشهر عن إغلاق معتقل جوانتانامو، كما أعلن في مرسوم وقعه بعد تسلمه سلطاته يوم 22 يناير الماضي.
وقال فانس وارن المدير التنفيذي لمركز "من أجل الحقوق الدستورية"- أحد أبرز مراكز المحامين عن المعتقلين-: إن "أوباما يستخدم الصلاحيات نفسها مثل سلفه جورج بوش للإبقاء على الرجال الـ198 المعتقلين مع العلم أن من بينهم عشرات أُعلنت براءتهم".
وقال المعتقل الليبي السابق عمر دجايس في تصريح بالفيديو من لندن: "لم يتغير شيء في جوانتانامو، لا يزال المعتقلون يتعرضون للتعذيب والضرب والإهانة النفسية".
وأضاف المعتقل الجزائري السابق لخضر بومدين الذي عاش في البوسنة وأُطلق سراحه في فرنسا، في اتصال هاتفي: إن "الولايات المتحدة أقرت بأنها ارتكبت خطأ ولكنها لا تريد أن تقول لي اعذرنا"، وأمضى بومدين سبع سنوات معتقلاً في جوانتانامو قبل إطلاق سراحه في مايو الماضي.
وقال المعتقل الصومالي السابق محمد سليمان بري الذي أُطلق سراحه يوم 20 ديسمبر الماضي في أرض الصومال: "أسرعوا بإغلاق هذا السجن فورًا بعد أن أصبح وصمة عار على كل أمريكا".