أعلن الرئيس السوداني عمر البشير تخليه عن منصبه قائد عام للجيش وتقاعده تماشيًا مع القانون الانتخابي؛ لكي يتسنى له الترشح لولاية جديدة في الانتخابات المتعددة الأحزاب المقررة في أبريل المقبل.
ونقلت وكالة الأنباء السودانية الرسمية "سونا" الخبر قائلةً: إن الرئيس عمر حسن البشير أصدر مرسومًا بإعفائه من منصب القائد العام للقوات المسلحة، وإحالة نفسه على التقاعد بالمعاش.
وقال المتحدث باسم الرئيس عماد سيد أحمد إن: "الرئيس البشير قرر التنحي عن منصبه كقائد للقوات المسلحة، كما قرر التقاعد كضابط في الجيش"، وأضاف: "لم يعين بعد خليفته" في قيادة الجيش.
ومن المقرر أن تبدأ اليوم الثلاثاء الترشيحات الرسمية للانتخابات السودانية في أبريل القادم، والتي ستنظم معها الانتخابات البرلمانية ومجالس الولايات في وقت واحد.
واتفق حزب المؤتمر الوطني على ترشيح البشير للانتخابات الرئاسية المقبلة، ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن المتحدث باسم الرئاسة عماد سيد أحمد تأكيده أن ترشيح البشير سيصبح رسميًّا اعتبارًا من يوم الثلاثاء.
وقال مصدر دبلوماسي إن قانون الأحزاب السياسية المطبق منذ فبراير 2007م؛ ينص على أنه لا يمكن الجمع بين عضوية تنظيم سياسي والقوات المسلحة.
بينما نقلت وكالة (رويترز) عن نائب رئيس الهيئة الانتخابية السودانية قوله إنه "ليس ثمَّة في قانون الانتخابات ما يستدعي استقالة البشير من منصبه العسكري".
ويتقدم أكثر من سبعين حزبًا سياسيًّا للمشاركة في الانتخابات الاولى التعددية في السودان منذ 1986م.
وينص اتفاق السلام الشامل الذي وضع حدًّا في يناير 2005م لنحو عقدين من العنف بين شمال السودان وجنوبه، على إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية ومحلية في أبريل المقبل، واستفتاء في يناير 2011م على تقرير مصير جنوب السودان.
وبذلك تسبق الانتخابات الاستفتاء المزمع إجراؤه في جنوب السودان عام 2011م، والذي سيحدد بموجبه ما إذا كان الجنوب سيبقى مرتبطًا بالشمال أم ينفصل في دولة مستقلة؛ لذا يتساءل العديد من السودانيين عن جدوى إجراء انتخابات مكلفة قبل الاستفتاء بتسعة أشهر.