حمَّلت هيئة علماء المسلمين بالعراق الاحتلال الأمريكي والحكومة الحالية مسئولية الحفاظ على سلامة جميع الأشخاص الذين اعتقلتهم القوات الحكومية مؤخرًا في منطقة "اللطيفية" جنوب العاصمة بغداد، فيما تصاعدت مطالبات عراقية بتخليص الجيش العراقي من شوائبه.

 

وأوضحت الهيئة في تصريح صحفي وصل (إخوان أون لاين) نسخة منه أن القوات الحكومية شنَّت حملة دهم وتفتيش واسعة النطاق، شملت العديد من المناطق والأحياء التابعة لمنطقة اللطيفية، واعتقلت جميع الأشخاص الذين أُطلق سراحهم خلال الأشهر المنصرمة من السجون الحكومية، بعد تبرئتهم من التهم التي أُلصقت بهم، مشيرة إلى أن هناك أنباء تؤكد مقتل عدد من المعتقلين، فيما لا يزال مصير الآخرين مجهولاً.

 

وطالبت الهيئة بإطلاق سراح جميع المعتقلين فورًا، معربة عن إدانتها لهذه الجرائم التي ستشمل- فيما يبدو- العديد من المفرج عنهم وغيرهم من المواطنين الأبرياء من أبناء هذا البلد المبتلى، على حد تعبير البيان.

 

واعتقلت الشرطة الحكومية ستة مدنيين أمس (الجمعة) في حملة من الدهم والتفتيش شنَّتها في مناطق متفرقة من المحافظة.

 

وكشف مصدر حكومي أن قوة من الشرطة اعتقلت اثنين من المشتبه بهم في مدينة بعقوبة مركز المحافظة، فيما اعتقلت الباقي في مدينة المقدادية شرق محافظة ديالي.

 

وعلى الصعيد الميداني، أُصيب جنديان حكوميان بانفجار عبوة لاصقة وسط قضاء طوزخورماتو الواقع شرق مدينة تكريت مركز محافظة صلاح الدين فجر اليوم (السبت).

 

وقال مصدر حكومي: "إن العبوة كانت موضوعة في إحدى سيارات الجيش داخل مرآب لوقوف السيارات"، مضيفًا أن الانفجار أسفر عن إصابة الجنديين بجروح مختلفة، فضلاً عن إلحاق أضرار بالسيارات والمحال القريبة من المكان".

 

 الصورة غير متاحة

د. أسامة التكريتي

وفي سياق متصل، أقام الحزب الإسلامي العراقي احتفالين بمناسبة مرور الذكرى الـ89 على تأسيس الجيش العراقي، وشدد الأمين العام للحزب الإسلامي الدكتور أسامة التكريتي على ضرورة أن يكون للعراق جيشٌ قوي, بعيدًا عن التسييس والمحاصصة، مؤكدًا أن الذي أراد أن تحدث الفوضى والتخريب في العراق نفسه ساهم في حل الجيش العراقي, ثم تكون الجيش على نحو ليس بالأمثل, ولا على الصيغة التي كنا نتمناها".

 

وأبدى التكريتي أسفه لدخول الميليشيات في الجيش؛ ما أدَّى إلى حدوث خروقات كثيرة حوَّلته من حالته المهنية التي كان ينبغي أن يكون عليها إلى حالة من الانحياز وعدم التوازن، وهذا أمر مؤسف.

 

وأعرب التكريتي عن اعتزازه بالجيش العراقي, مشددًا على ضرورة أن يتخلص من الشوائب التي لحقت به ليكون جيشًا لكل العراقيين, ويقوم بمهمته الحقيقية وهي: حماية حدود العراق وسيادته، وليس ما يقوم به اليوم من اقتحامات واعتقالات وتعذيب، تجعل المواطن العراقي ينظر للجيش نظرة ًسلبيةً، فيما طالبت عضو مجلس النواب آلاء السعدون الحكومة بإعادة الضباط السابقين لصفوف الجيش وإنصاف المتقاعدين منهم.