فرضت كلية أمريكية بولاية ماساشوستس الأمريكية حظرًا على الفتيات في لبس النقاب داخل الحرم الجامعي؛ لتكون أول كلية أمريكية تتبنَّى هذه السياسة، في خطوةٍ وصفتها منظمات إسلامية وحقوقية بغير القانونية.
وأعلنت كلية ماساشوستس للصيدلة والخدمات الصحية عن البدء في تنفيذ سياسة تحظر تغطية الوجه في الحرم الجامعي، قالت إن الهدف منها هو ضمان الأمن في الكلية، وفقًا لنص السياسة الجديدة التي بدأ تطبيقها في 1 يناير الجاري.
وقال الدكتور جين برادي عميد الكلية في رسالة بعث بها إلى الطلاب والأساتذة والإداريين بالكلية: "لأغراض السلامة والأمن يتعيّن التعرف على جميع الطلاب بسهولة خلال وجودهم في الحرم الجامعي، أو مشاركتهم في الأنشطة التي تتمُّ خارج الحرم، بما في ذلك التدريب والمناوبات الطبية".
وأضاف برادي: "وبالتالي لا يجوز ارتداء أي غطاء للرأس يحجب وجه الطالب، سواء داخل الحرم الجامعي أو في المواقع الطبية، إلا إذا اقتضت (ارتداءه) أسباب طبية".
هذا وقال مايكل راتي المتحدث باسم الكلية في تصريح لصحيفة "بوسطن جلوب" إن السياسة الجديدة تمثل جزءًا من "تقييم دوري لسياسات الأمن العام" في الكلية، التي لها فروع في بوسطن وورسيستر بولاية ماساشوستس، ومانشستر بولاية نيو هامشير.
وتنطبق السياسة الجديدة على أي شيء يغطي الوجه كاملاً، مثل النقاب، بحسب راتي، الذي قال إن المسئولين أرادوا منه تحديد هوية الأشخاص الذين يدخلون مباني الكلية، لكنَّ السياسة الجديدة، التي تستثني من يغطون وجوههم لأسباب طبية قُوبلت بانتقاد منظمات إسلامية وحقوقية.
ووصفت سارة وونش، المحامية بالاتحاد الأمريكي للحريات المدنية في ماساشوستس، السياسة الجديدة بأنها "محيِّرة وربما غير قانونية".
وبدوره قال إبراهيم هوبر، المتحدث باسم مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية "كير": "هذه سياسة غريبة للغاية... والشيء الوحيد الذي أستطيع التوصل إليه هو أنها تستهدف المسلمين بشكل خاص".
وأشار هوبر إلى أنه لا توجد أي كلية أمريكية أخرى تتبنَّى مثل هذه السياسة، وقال إنه ما دامت السياسة تتضمن استثناءً طبيًّا، فينبغي أن تتضمن أيضًا استثناءً دينيًّا، وقال: "ينبغي للأشخاص أن يكون لديهم الحق في ممارسة دينهم بالشكل الذي يرونه مناسبًا، وليس بالشكل الذي يراه الآخرون مناسبًا".
كما عبّرت مجموعات نسائية إسلامية أمريكية على الإنترنت عن خيبة أملها تجاه السياسة الجديدة، وقالت مجموعة تسمِّي نفسها "I got It Covered" على موقعها على الإنترنت: "إن كون النقاب أو البرقع يمثل خطرًا أمنيًّا ليس سوى كذب محض، وهذا الحظر يمثل قيدًا خطيرًا على حرية المرأة المسلمة وحقها في ممارسة دينها".
وقالت المجموعة إنها ستقوم بالاتصال بإدارة الكلية للتعبير لها عن انزعاجها من السياسة الجديدة، والمطالبة بوقف تطبيقها.