رفضت هيئة علماء المسلمين والحزب الاسلامي العراقي الحكم الأمريكي بتبرئة مجرمي شركة "بلاك ووتر" المرتزقة مع قوات الاحتلال الأمريكي من جريمة قتل العراقيين في بغداد عام 2007م.

 

وأكدت هيئة علماء المسلمين بالعراق في بيان- وصل (إخوان أون لاين) نسخة منه- أن جرائم الاحتلال وإرهابه لا تحتاج إلى دليل، وكذلك مواقف تابعية الذليلة الخانعة. 

 

وأوضحت أنه على الرغم من التحقيقات التي أجرتها لجنة خاصة بشأن هذا الموضوع قدمت إلى العراق بعد الحادث بشهرين، واعتراف أحد أفراد الشركة بفعلته؛ إلا أن المحكمة ضربت بكل هذا عرض الحائط وأقدمت على فعلتها تلك، فبرَّأت المتهمين بناءً على مقتضيات التعامل الرسمي الأمريكي مع هذ النمط من الشركات، والتي تكفل لها حق الحصانة من الملاحقات القانونية داخل أمريكا وخارجها بغض النظر عن معايير العدالة، وحقوق الإنسان.

 

وأشارت إلى أنه لولا فداحة ما جرى في ساحة النسور وافتضاح الجريمة لما أقدمت السلطات الأمريكية على هذه المسرحية القضائية ابتداءً؛ لكنها فعلت ذلك لذر الرماد في عيون العراقيين والعالم.

 

وفي نفس السياق، أكد الأمين العام للحزب الإسلامي العراقي الدكتور أسامة التكريتي أن الحزب لا يجد مبررًا لتبرئة شركة "بلاك ووتر" الأمنية سيئة الصيت, وأن سلوك المحكمة الأمريكية على هذه الشاكلة يشكك في مصداقيتها.

 

وطالب التكريتي بتشكيل محكمة دولية التي ربما تقوم بدورها في تحديد الأضرار التي لحقت بالعراقيين من جرَّاء وجود هذه الشركة في الساحة العراقية, وتعويض المتضررين. 

 

يُذكر أن المحكمة الأمريكية برَّأت عناصر شركة "بلاك ووتر" الأمنية من الجريمة البشعة التي ارتكبتها بتاريخ 16 من سبتمبر 2007م في ساحة النسور ببغداد, وراح ضحيتها 17 عراقيًّا مدنيًّا.