- القوات اليمنية تشنُّ هجومًا على أحد معاقل تنظيم القاعدة

- أوباما يفكر في توجيه ضربات قوية للقاعدة في اليمن

 

إعداد- سامر إسماعيل:

اهتمَّت صحف العالم الصادرة اليوم الخميس 31 ديسمبر بمتابعة حادث مقتل 14 عاملاً مصريًّا قبل أيام على الحدود المصرية مع ليبيا؛ لمعرفة من الذي يقف وراء قتلهم، مع إصرار مصر وليبيا على نفيهما إطلاق النار على العمال.

 

وتحدثت الصحف عن وجود نية لدى الرئيس الأمريكي باراك أوباما لشنِّ هجمات جوية وأخرى برية إذا لزم الأمر؛ للقضاء على تنظيم القاعدة في اليمن، الذي تتهمه الولايات المتحدة بمحاولة استهداف أمريكيين داخل البلاد وخارجها.

 

وذكرت الصحف الصهيونية أن وكالة الاستخبارات الأمريكية بصدد إصدار تقريرها الاستخباري للعام الماضي، والذي سيتناول الجديد في البرنامج النووي الإيراني في الوقت الذي ستنتهي فيه المهلة التي قدمها الغرب لإيران لاستخدام الخيار الدبلوماسي بديلاً عن خيارات أخرى للتفاهم بشأن النووي الإيراني، والتي من المفترض أن تنتهي اليوم، ولم توافق حتى الآن إيران على مطالب الغرب.

 

من قتل المصريين؟!

تساءلت صحيفة "لوس أنجلوس تايمز" الأمريكية عن ماهية القاتل الحقيقي الذي يقف وراء قتل 14 عاملاً مصريًّا حاولوا الهروب عبر الصحراء عند منطقة سيدي براني إلى ليبيا.

 

وتقول الصحيفة: إن 14 عاملاً مصريًّا قُتلوا وأُصيب 11، بينما نجا 6 فقط، تمكَّنوا من دخول ليبيا في حادث مأساوي وقع قبل أيام، ونفت مصر وليبيا ضلوعهما في حادث مقتل العمال المصريين.

 

ونقلت الصحيفة عن أحد الناجين أنهم تعرَّضوا لإطلاق نار كثيف لمدة نصف ساعة، مُتهمًا الأمن المصري بإطلاق النار عليهم؛ مما أدَّى إلى سقوط 14 قتيلاً كانوا يحاولون البحث عن عمل داخل ليبيا بطريقة غير شرعية.

 

مصر والنشطاء الدوليون

 الصورة غير متاحة
 
وتحدثت "لوس أنجلوس تايمز" الأمريكية عن موافقة مصر على السماح لـ100 ناشط دولي فقط من بين 1400 بالسفر إلى قطاع غزة؛ للمشاركة في مسيرة غزة الحرة، بمناسبة مرور عام على العدوان الصهيوني على قطاع غزة الشتاء الماضي.

 

واعتبرت الصحيفة أن موافقة مصر على السماح لـ100 من الناشطين بالسفر إلى غزة دليلٌ على خضوع مصر واستجابتها لضغوط النشطاء الدوليين الذين صمَّموا على الذهاب إلى غزة، وأضربوا عن الطعام حتى تستجيب مصر لهم، على الرغم من تأكيد وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط أن مصر لن تسمح لأي من النشطاء بالدخول إلى غزة مهما فعلوا.

 

وأضافت الصحيفة أن بقية النشطاء ما زالوا عازمين على التوجه إلى قطاع غزة والقيام بكل الوسائل التي تمكنهم من الضغط على الحكومة المصرية كي تسمح لهم بالذهاب للقطاع؛ حتى ولو اضطروا إلى الذهاب إليها سيرًا على الأقدام.

 

طالبان والأمريكان

أكدت صحيفة "الواشنطن بوست" الأمريكية مقتل ما لا يقل عن 8 ضباط من وكالة الاستخبارات الأمريكية، وإصابة 8 آخرين بجروح خطيرة بعدما تسلل استشهادي من حركة طالبان إلى قاعدة العمليات المتقدمة (تشابمان) والتي تقع بمقاطعة خوست شرقي أفغانستان على الحدود الشمالية لإقليم وزيرستان الباكستاني.

 

ولم تؤكد وكالة الاستخبارات الأمريكية حتى الآن عدد القتلى، ولكنها اعترفت بسقوط قتلى وجرحى في الهجوم الذي استهدف أهم قاعدة للاستخبارات في أفغانستان، والمسئولة عن تجنيد العملاء وتحديد الأهداف التي تقوم الطائرات بدون طيار وغيرها بقصفها سواء بأفغانستان أو باكستان.

 

واعتبر عدد من مسئولي وكالة السي آي إيه الأمريكية- رفضوا ذكر أسمائهم- أن هذه العملية تعتبر أكبر عملية هجومية يتعرض لها ضباط الاستخبارات الأمريكية منذ 1983م عندما استهدفت المقاومة اللبنانية السفارة الأمريكية في بيروت، وقتل فيها 8 من ضباط السي آي إيه.

 

وأشارت الصحيفة إلى أن هذا الهجوم يؤكد ضعف الولايات المتحدة في حماية نفسها بالداخل والخارج، كما يؤكد فشل وكالة الاستخبارات الأمريكية المخولة بحماية الجنود الغربيين في أفغانستان من حماية نفسها.

 

اليمن والقاعدة

قالت صحيفة "الواشنطن بوست" الأمريكية: إن القوات المسلحة اليمنية شنت أمس هجومًا على أحد معاقل تنظيم القاعدة في محافظة الحديدية غربي اليمن على ساحل البحر الأحمر، وتمكنت من اعتقال أحد المشتبه فيهم وهو مالك المنزل الذي كان يختبئ به عناصر من تنظيم القاعدة.

 

وأكدت الصحيفة أن هذه العملية تأتي في سياق التعاون المشترك بين الولايات المتحدة واليمن للقضاء على تنظيم القاعدة باليمن بعد الهجومين اللذين نُفذا ضد أمريكيين هذا العام، واتضح أن تنظيم القاعدة باليمن هو الذي يقف وراء الهُجُومين.

 

وذكرت الصحيفة أن اليمن تلقى 67 مليون دولار أمريكي، كما تلقى دعمًا وتدريبًا لقواته الخاصة من قبل الولايات المتحدة؛ للمساهمة في استئصال القاعدة من البلاد.

 

وأضافت الصحيفة أن الولايات المتحدة واليمن قاما بشن هجومين على معاقل تنظيم القاعدة في اليمن الشهر الجاري أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 60 من عناصر التنظيم.

 

تطور تنظيم القاعدة

واعتبرت صحيفة "النيويورك تايمز" الأمريكية أن تمكن أحد عناصر تنظيم القاعدة وهو عمر فاروق عبد المطلب من صعود طائرة ركاب متجهة إلى الولايات المتحدة قبل أيام ومعه قنبلة ولم تكتشفها أجهزة الكشف عن المتفجرات ما هو إلا دليل واضح على تنامي قدرات تنظيم القاعدة وعودة تهديدها المباشر للولايات المتحدة.

 

وقالت الصحيفة: إن تنظيم القاعدة أصبح يمثل تهديدًا مباشرًا للولايات المتحدة في الداخل والخارج، خاصة بعد اكتشاف عدد من الذين جندهم التنظيم داخل الولايات المتحدة في الآونة الأخيرة لتنفيذ عمليات داخل الولايات المتحدة وخارجها.

 

وأضافت إن خطر القاعدة الآن يتركز في مناطق شمال أفريقيا واليمن والصومال بالإضافة إلى أفغانستان وباكستان والعراق.

 

أما صحيفة "الوول ستريت جورنال" الأمريكية فقالت: إن وكالات الأمن ومكاتب التحقيق الأمريكية تبحث حاليًّا في إمكانية وقوف الشيخ أنور العولقي المقيم باليمن حاليًّا، والذي وُلد بالولايات المتحدة وراء محاولة تفجير الطائرة المتجهة من أمستردام بهولندا إلى ديترويت بالولايات المتحدة.

 

وذكرت أن أجهزة الاستخبارات الأمريكية ومعها جهاز الأمن الداخلي يحاولان في أسرع وقت الوصول إلى دليل يؤكد أن العولقي هو الذي يقف وراء قيام عمر فاروق بمحاولة تفجير الطائرة.

 

وأضافت أن الرئيس الأمريكي باراك أوباما كان قد منح أجهزة الأمن والاستخبارات فرصة حتى مساء اليوم الخميس للكشف عن الصلات التي تربط عمر فاروق بتنظيم القاعدة.

 

من جانبها قالت صحيفة "الكريستيان ساينس مونيتور" الأمريكية: إن محكمة استئناف اتحادية بنيويورك قضت أمس بأحقية وكالات الاستخبارات والأمن في إنكار أو عدم تأكيد وجود سجلات تصل إلى درجة المعلومات الحساسة عندما تواجه هذه الوكالات بطلب الكشف عن المعلومات وفقًا لقانون حرية المعلومات.

 

واعتبرت الصحيفة أن قرار محكمة الاستئناف يعطي الحق لوكالات الاستخبارات والأمن بالتجسس على الأفراد المشتبه فيهم دون الحصول على إذن من المدعي العام أو من المحكمة.

 

وأضافت أن هذا القرار سيخدم وكالات الاستخبارات والأمن اللذين يتجسسون على المحامين الموكلين بالدفاع عن معتقلي جوانتنامو والمشتبه في تورطهم بقضايا إرهاب بصفة خاصة.

 

إيران والمجهول

 الصورة غير متاحة

 آية الله علي خامنئي

تناولت صحيفة "الواشنطن تايمز" الأمريكية المظاهرات التي اندلعت أمس في عدد كبير من المدن الإيرانية لتأييد الحكومة الإيرانية والمرشد الأعلى للجمهورية آية الله على خامنئي.

 

وقالت الصحيفة إن المظاهرات شارك فيها عشرات الآلاف ومنحت الحكومة الإيرانية موظفي الدولة المدنيين عطلة أمس للمشاركة في المظاهرات، التي خرجت تطالب بإعدام قادة المعارضة وعلى رأسهم الإصلاحي مير حسين موسوي مرشح الرئاسة السابق.

 

ونقلت الصحيفة تصريحات لخامنئي اعترف فيها بأن النظام الإيراني فقد بعض مؤيديه بعد الانتخابات الرئاسية الماضية؛ بسبب الإصلاحيين الذين وصفوا الانتخابات التي فاز فيها الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد بالمزورة.

 

وأضافت الصحيفة أن تنظيمات سرية على شبكة الإنترنت أعلنت أنها ستغتال قادة المعارضة في إيران إذا ما استمروا في تنظيم المظاهرات ضد النظام الإيراني، خاصة بعد قيام الحكومة الإيرانية بسحب الحرس الحكومي الذي كان يقوم بحماية القادة الإصلاحيين مثل مير حسين موسوي ومهدي كروبي وكلاهما من مرشحي الرئاسة السابقين.

 

أوباما واليمن

 الصورة غير متاحة

باراك أوباما

قالت صحيفة "التايمز البريطانية": إن الرئيس الأمريكي باراك أوباما يبدو وكأنه يفكر في دخول حرب جديدة مع تنظيم القاعدة في اليمن، ولكنه متردد خوفًا من رد فعل الشارع العربي على استهداف المسلمين باليمن.

 

وتشير الصحيفة إلى أن أوباما من خلال تصريحاته يريد إثبات أن القاعدة في اليمن تهدد بشكل مباشر الولايات المتحدة؛ حتى يكون له الحق في استخدام القوة ضد القاعدة في اليمن بدعم دولي.

 

واعتبرت الصحيفة أن إعلان الولايات المتحدة عن دعمها لجهود اليمن للقضاء على تنظيم القاعدة، وإعلانها كذلك عن منح اليمن أسلحة متطورة ومعلومات استخبارية دليل على وجود نية واتفاق مع اليمن على تنفيذ هجمات قوية على معاقل القاعدة بكامل التراب اليمني.

 

الصحف الصهيونية

قالت صحيفة "هآرتس": إن المستشار القانوني للحكومة الصهيونية مناحم مزوز يدرس حاليًّا إمكانية الانضمام إلى ضباط وجنود احتياط بالجيش الصهيوني في رفع دعوى قضائية إلى المحكمة العليا الصهيونية، تتهم المخرج الفلسطيني محمد بكري صاحب فيلم "جنين جنين" الذي كشف عن جرائم الجيش الصهيوني في جنين أثناء عملية السور الواقي الصهيونية عام 2002م؛ بتهمة السب والقذف بعد اتهامه للصهاينة بارتكاب جرائم حرب هناك.

 

أما صحيفة "معاريف" الصهيونية فتقول: إن الولايات المتحدة تستعد لإصدار تقرير استخباري جديد عن البرنامج النووي الإيراني يتجنب الأخطاء التي سقطت فيها أجهزة الاستخبارات الأمريكية عام 2007م عندما أكدت أن إيران أوقفت أنشطتها النووية، على الرغم من أن أجهزة الاستخبارات الأجنبية حينها أكدت قيام إيران بشراء أجهزة طرد مركزي جديدة لتطوير برنامجها النووي.

 

واعتبرت الصحيفة أن تقرير وكالة الاستخبارات الأمريكية الذي سيصدر هذا العام ستكون له أهمية خاصة؛ لأن المهلة المحددة لإيران كي تتجاوب دبلوماسيًّا مع الدول العظمى بشأن برنامجها النووي من المفترض أن تنتهي اليوم، وسيكون للغرب الحق في اتخاذ ما يراه مناسبًا حيال إيران بناء على تقاريره الاستخباراتية.

 

وتقول الصحيفة أيضًا: إن الرئيس البرازيلي لويس إينيسيودا سيلفا من المقرر أن يزور الكيان في مارس القادم لتقديم رؤية جديدة للسلام بين الفلسطينيين والصهاينة.

 

وتشير الصحيفة إلى أن رؤية سيلفا للسلام تقوم على أهمية إشراك دول مثل البرازيل وجنوب إفريقيا وثلاث دول أوربية على الأقل ضمن الرباعية الدولية للتوصل إلى حل يرضي الجانبين الفلسطيني والصهيوني.