أصدر المدعي العام الألماني الأربعاء قرارًا بحفظ التحقيقات في قضيتين؛ أقامهما الدكتور علوي عكاز زوج الشهيدة مروة الشربيني ضحية العنصرية التي لقيت حتفها على يد متطرف ألماني, ضد رئيس محكمة دريسدن جيرد هالفر، وقاضي المحكمة المكلف بالقضية توم ميجافيسكي، بتهمة الإهمال والتقصير في حماية زوجته.

 

وأصدرت محكمة دريسدن بيانًا بذلك الشأن ذكرت فيه أن قاضي المحكمة ميجافيسكي لم يرَ سببًا لفرض إجراءات أمنية مشددة ضد الجاني الذي كان يتصرَّف بطريقة طبيعية في قاعة المحكمة في أول يوليو 2009م.

 

واتهم الدكتور علوي عكاز، القاضي ميجافيسكي بالتأخر في ضرب جرس الإنذار لطلب المساعدة لإنقاذ مروة الشربيني من بين يدي الجاني، وعدم تمكُّنه من حماية الضحية والتأخر في إنقاذها والإهمال الجسيم في العمل على وقف هذه الجريمة.

 

وكان الادِّعاء العام الألماني قد أصدر أمرًا الثلاثاء بوقف التحقيقات مع الشرطي المتهم بإطلاق النار خطأً على زوج الصيدلانية مروة الشربيني، التي قتلها ألماني من أصل روسي داخل قاعة محكمة دريسدن.

 

وقال الادِّعاء العام إن الشرطي لا يمكن أن توجَّه له تهمة الإصابة المتعمَّدة أو الإصابة؛ نتيجة الإهمال لعلوي عكاز زوج مروة الشربيني؛ الذي كان يصارع أليكس بعد أن انهال الأخير طعنًا بالسكين على الصيدلانية داخل قاعة المحكمة.

 

وتابع الادِّعاء في بيانه فقال إن الشرطي دخل قاعة المحكمة في تلك اللحظة، وأطلق النار على فخذ عكاز معتقدًا أنه الجاني، مشيرًا إلى أن استبيان الموقف كان بالنسبة للشرطي وقتذاك "صعبًا للغاية"؛ إذ كان الاثنان، عكاز وأليكس، ملطَّخَيْن بالدماء، كما أن عكاز استطاع استخلاص السكين من يد أليكس بالشكل الذي أوحى بأنه الجاني بوصفه "حامل السلاح" في تلك اللحظة.

 

وأضاف الادِّعاء أن الشرطي لم يكن أمامه في هذا الموقف سوى ثوانٍ قليلةٍ لاتخاذ قراره بالتدخل "فخدع بشكل مأساوي".

 

كان أليكس (28 عامًا) سبَّ الشربيني داخل ساحة ألعاب للأطفال، وقضت المحكمة بتغريمه بسبب هذه الفعلة، ولكنه استأنف الحكم وانهال طعنًا على الشربيني الحبلى، التي كانت تصطحب صغيرها أثناء نظر الاستئناف في الأول من يوليو الماضي فأرداها قتيلةً.

 

وأصدرت محكمة دريسدن الابتدائية في الحادي عشر من نوفمبر حكمًا على أليكس بالسجن مدى الحياة.