تعرَّض أفراد مسلمون وشرق أوسطيين لأعمال تمييز بالولايات المتحدة، في أعقاب محاولة تفجير فاشلة لطائرة أمريكية؛ ما دعا منظمةً إسلاميةً كبرى في الولايات المتحدة إلى مطالبة المسافرين وأطقم الطائرات وأفراد الأمن على متن الرحلات الجوية إلى تجنُّب التمييز العرقي والديني.

 

وأفادت تقارير إعلامية أمريكية بتعرُّض أفراد مسلمين وشرق أوسطيين لإلغاء سفرهم من رحلات أمريكية واستجوابهم؛ وذلك على خلفية محاولة تفجير طائرة شركة "نورثويست" التابعة لشركة دلتا الأمريكية، التي كانت متجهةً من العاصمة الهولندية أمستردام إلى ديترويت بولاية ميتشجان يوم الجمعة الماضي.

 

وألغت السلطات في فونيكس بولاية أريزونا سفر رجلين شرق أوسطيين، وقام مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) باستجوابهما، بعد إبلاغ راكبة طاقم الطائرة أنهما يتحدثان لغةً أجنبيةً.

 

وقال المتحدث باسم (FBI) إنه جرى إلغاء سفر الرجلين من الرحلة واستجوابهما، قبل الإفراج عنهما.

 

وفي ولاية ميتشجان ألغت الشرطة سفر راكب نيجيري كان على متن طائرة شركة دلتا التي شهدت محاولة التفجير الفاشلة؛ لأنه أمضى وقتًا طويلاً نسبيًّا في مرحاض الطائرة.

 

وقال متحدث باسم (FBI) لمحطة (فوكس نيوز) الأمريكية إن قوة المهام المشتركة لمكافحة الإرهاب في مطار ديترويت استجابت لتقرير من رحلة قادمة من أمستردام؛ حيث أمضى راكب وقتًا مطولاً في المرحاض؛ ما أثار مخاوف وأدى إلى رفع الاستعداد!!.

 

وقال المتحدث وفقًا لتقرير المحطة الأمريكية إن قوة المهام المشتركة لمكافحة الإرهاب تولَّت التحقيق مع الراكب النيجيري، وانتهت الواقعة إلى عدم وجود أي شيء خطير.

 

ومن ناحيته قال إبراهيم هوبر مسئول الاتصالات بمنظمة مجلس العلاقات الأمريكية "كير" أحد أكبر المنظمات الإسلامية وأوسعها نشاطًا في الولايات المتحدة، في بيان له، إنه رغم تأييد الجميع لوجود إجراءات أمنية قوية على الرحلات الجوية فإن التمييز العنصري والديني هو في حقيقة الأمر ذو مردود عكسي، ويمكن أن يؤدي إلى مناخ من الخوف وعدم الأمن.

 

وحذَّر داود وليد مدير منظمة "كير" في ميتشجان عن أمله ألا يتعرَّض بعض الأمريكيين لمزيد من التمييز على ضوء هذه الواقعة، دون أن تكون لهم علاقة بها.