في خطوة إيجابية، عقدت "الهيئة الأوروبية للدفاع عن حقوق المسلمين" في بروكسل مؤتمرها التأسيسي، بمبادرة من اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا؛ لتكون أول هيئة أوروبية معنية بحقوق المسلمين.

 

وشارك في المؤتمر التأسيسي أمس السبت نحو 20 شخصيةً إسلاميةً غير حكومية، أبرزهم الدكتور فؤاد علوي رئيس اتحاد المنظمات الإسلامية في فرنسا، والدكتور علي أبو شومة رئيس المركز الإسلامي في مدينة ميلانو الإيطالية، وعبد الرازق أوبري رئيس الرابطة الإسلامية في السويد.

 

وقال الدكتور شكيب بن مخلوف رئيس اتحاد المنظمات الإسلامية بأوروبا في تصريحات صحفية: إن الهيئة الجديدة هي أول هيئة أوروبية معنية بحقوق المسلمين وتهتم بقضاياهم، وتزامن انطلاقها مع ما يواجهه المسلمون في الآونة الأخيرة من هجمات عنصرية واضطهادات؛ كان أحدثها حظر المآذن في سويسرا عبر الاستفتاء الشعبي في التاسع والعشرين من الشهر الماضي، مضيفًا أن "الهيئة مخطط لانطلاقها في هذا التوقيت منذ 2006م".

 

من جهته، قال الدكتور أيمن علي الأمين العام لاتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا: إن إنشاء هيئة تهتم بحقوق المسلمين في أوروبا فكرة قديمة؛ لكن الأحداث التي يتعرض لها المسلمين في الآونة الأخيرة كانت الدافع وراء ظهورها على أرض الواقع".

 

وأضاف د. علي أن قتل الصيدلانية المصرية مروة الشربيني؛ لمجرد كونها مسلمة محجبة، ونتائج الاستفتاء الأخير على حظر بناء المآذن في سويسرا، والموقف الأوروبي منهما، والذي لم يرق إلى مستوى إزهاق نفس بريئة، وإخضاع حق مدني للاستفتاء؛ يؤشر على تراجع خطير في حقوق الإنسان المسلم داخل أوروبا وخارجها؛ لذلك كان علينا التحرك للدفاع عن حقوقنا بالوسائل القانونية.

 

ودعا جميع المؤسسات الحقوقية في أوروبا إلى "التعاون والتنسيق مع الهيئة الجديدة حتى تستطيع أن تقوم بمهمتها على أكمل وجه، خاصة أن مهمتها لن تقتصر على الدفاع عن حقوق المسلمين فقط، بل ستشمل أيضًا غير المسلمين في أوروبا، وهي لن تكون تابعة للاتحاد بل هيئة مستقلة".

 

ولفت إلى أن الهيئة الجديدة "ستكون على غرار مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية (كير) الذي يهتم بحقوق المسلمين في الولايات المتحدة؛ لأننا نواجه الكثير من التحديات، من بينها قضية الحجاب، والملتزمين، وغيرها".