واصلت المقاومة العراقية تصديها لقوات الاحتلال الأمريكي، فيما اعترفت القوى السياسية بفشلها في التعاطي مع الأزمة الأمنية وتبادلت الاتهامات؛ حيث تبنت كتائب ثورة العشرين إحدى فصائل جبهة الجهاد والتغيير تدمير آلية تابعة للاحتلال الأمريكي غرب العاصمة بغداد.

 

واعترفت استخبارات الاحتلال الأمريكي- بحسب وكالة (يقين) الإخبارية- بأن المقاومة العراقية تمكنت من اختراق نظام طائرات التجسس، والسيطرة على ما يجري من عمليات تصوير.

 

وفي سياق آخر، اعتقلت القوات الحكومية 15 مدنيًّا في عملية نفذتها في مناطق متفرقة من محافظة ديالي، فجر السبت.

 

وقال مصدر حكومي "إن القبض على المطلوبين الـ15 تم في عمليات نفذتها القوات الأمنية في كل من بعقوبة والمقدادية والخالص وبهرز وبلدروز".

 

وقال مراقبون عراقيون: إن حملات الاعتقالات العشوائية على يد القوات الحكومية مستمرة وبفترة قياسية قبيل ما تسمى "الانتخابات القادمة" في دليل واضح على ديكتاتورية الحكومة الحالية، واستمرارها على نهج الطائفية".

 

وعلى الصعيد السياسي، قال رشيد العزاوي عضو مجلس النواب عن التوافق العراقي: يجب على العراقيين شعبًا وحكومةً وسياسيين وبرلمانيين كشف خيوط المؤامرة التي تُحاك ضد العراق، والكف عن إلقاء التهم ضد هذا الطرف أو ذاك.

 

وأضاف العزاوي: "أن الأمن مسئولية الجميع، وعليهم تحمل المسئولية كل حسب موقعه، ويجب أن يتكاتف الشعب والحكومة والسياسيون ونواب البرلمان؛ لكشف خيوط المؤامرة ضد العراق، خاصة أننا تجاوزنا مرحلة مهمة جدًّا، وهي سيطرة الإرهاب والعصابات والمليشيات الخارجة عن القانون على البلد أو على أكثر مرافق البلد في سنة 2006م وبداية 2007م".

 

ودعا الحزب الإسلامي العراقي في بيان له الحكومة إلى تفعيل مشروع المصالحة الوطنية وقانون العفو العام لما فيهما خير للصالح العام، كما دعا الشعب العراقي إلى التكاتف والتلاحم، وتفويت الفرصة على الأعداء من محاولات شق الصف الوطني وتفتيت النسيج الاجتماعي، فيما طالب القوى السياسية بوحدة الكلمة، مؤكدًا أن العراق يشهد تحديات أمنية صعبة!!

 

وشنَّ الحزب هجومًا حادًّا على قوات الاحتلال الأمريكية؛ حيث قال في تقرير حقوقي نشره على موقعه الرسمي: "ما زالت القوات الأمريكية المحتلة ترتكب الانتهاكات والاعتداءات الصارخة، وبمختلف أشكالها ضد المدنيين العراقيين الأبرياء؛ وعلى رأسها القتل، ويقابل هذا صمت وتجاهل رسمي محلي ودولي يكاد يكون مطبقًا؛ حيث لم تتخذ أية جهة دولية أو محلية إجراءات قضائية لوقف هذه الانتهاكات، فضلاً عن مساءلة مرتكبيها".

 

وأضاف الحزب أن الوضع الأمني في العراق ما زال هشًّا، والألغام المبثوثة على طريق استعادة وحدة العراق وأمنه واستقراره ما زالت بحاجة لمن ينزع صواعق تفجيرها، مؤكدًا أن "تنامي الوعي الوطني العراقي، لا يعني تلاشي خطر الانقسام المذهبي؛ الأمر الذي يملي على الطبقة السياسية العراقية، ودول الجوار ذات الصلة، دورًا أكبر في التصدي لهذه الموجة المجنونة من العنف الأعمى؛ ليتمكن العراق من الانتقال إلى ضفاف الأمن والأمان".