طالب حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية "تواصل" الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز؛ بمعالجة سريعة لملف رجال الأعمال، و"بشكل هادئ وعادل، وغير انتقائي، يقوم على الحلول التوافقية, على نحو لا يذكي الصراعات الاجتماعية، ولا يضر بالسمعة الاقتصادية للبلد".
وقال الحزب في ختام وثيقة أصدرها عن الفساد في موريتانيا من 22 صفحة؛ إن البلاد اليوم بحاجة لجو من التناغم والحوار والتفاهم للعبور بالوطن إلى شاطئ الأمان، مركزين على إصلاح الحاضر وتأمين المستقبل, وأن تعالج ملفات الماضي بشكل حكيم.
وأعرب الحزب في بيانه عن تشجيعه للخطوات التي قام بها في مواجهة الفساد الإداري والمالي؛ سواء منها المتعلق بإقالات إدارية مبررة، أو توجيه أموال عمومية لخدمات عامة، أو التخفيف من نفقات التسيير التي كانت مرتعًا للتحايل وغيرها مما يصنف في هذا الباب؛ ولكننا مع ذلك نعتبر أنه صاحب هذه الخطوات؛ ما نغص عليها وأفقدها بعض المصداقية ولعل من أهمه؛ قابلية التفسير بالانتقائية والارتجالية وغياب التعامل الشفاف الذي يجعل المواطن على وعي وفهم لما يجري.
وقال الحزب "إن وجود إرادة والتزام سياسي فاعلين وصادقين لمحاربة الفساد دونهما؛ لا يمكن لأي مقاربة أن تكون ذات مصداقية، ولا أن يكتب لها كثير من النجاح والاستمرارية، ويكمل الإرادة والالتزام المذكورين تحويلهما إلى عمل مؤسسي منظم ومرتب".
وطالب الحزب بإشراك المواطنين والأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني في مواجهة الفساد ومحاربته، من خلال انفتاح السلطات العمومية ومباركتها؛ للعبهم دورًا فعالاً لأن القضاء على الفساد مسئولية الجميع، ولا بد من تشكيل رأي عام وطني مناهض له.
وطالب الحزب في بيانه باستبعاد رموز الفساد المشار إليهم من قبل المجتمع؛ لإضفاء المصداقية على الإجراءات المتخذة، وضمان مشاركة الجميع في المعركة، وبتوفير الأجواء القانونية المناسبة والشفافة وضمان سلامة وعدالة أعمال الرقابة والتحقيق والمقاضاة والتطبيق الصارم والعادل للقانون المعمول به، والابتعاد عن كل ما يمكن اعتباره تصفية للحسابات أو استهدافًا لأفراد ومجموعات دون أخرى.