أقر مجلس النواب الأمريكي بأغلبية ساحقة قانونًا جديدًا يسمح للإدارة الأمريكية باتخاذ إجراءات عقابية بحق القنوات التلفزيونية الفضائية في منطقة الشرق الأوسط؛ بحجة "التحريض على الإرهاب"!!.

 

وصوَّت أعضاء الكونجرس الأمريكي على مشروع القانون الذي يطالب رئيس إدارة البيت الأبيض بتقديم تقرير مفصَّل حول "التحريض على العنف ضد الأمريكيين" في تليفزيونات الشرق الأوسط كل ستة أشهر؛ لتحديد طبيعة الإجراءات المزمع اتخاذها في هذا الصدد.

 

وأشار نص القانون- الذي نال موافقة 395 عضوًا من أعضاء الكونجرس مقابل رفض ثلاثة منهم- إلى أنه تمَّ خلال السنوات الماضية وبطريقة متكررة رصد نشر وسائل إعلام شرق أوسطية تحريضًا ضد الولايات المتحدة والأمريكيين على وجه التحديد، حسب زعمه.

 

ونقل عن عضو الكونجرس من الحزب الجمهوري "غوس بيليراكس" صاحب مشروع القانون قوله: "لقد حان الوقت كي تعمل الولايات المتحدة ودول أخرى مسئولة على وقف التهديد المتصاعد الذي يمثله التحريض على الجنود والمدنيين الأمريكيين في منطقة الشرق الأوسط وعلى أراضينا"، على حدِّ قوله.

 

ويرى القانون الجديد أن قناتي "الأقصى" و"المنار" تحرِّضان على "الإرهاب"، ويطالب باتخاذ إجراءات "عقابية" بحقهما، ويدعو إلى "معاقبة" مالكي الأقمار الفضائية الذين يسمحون لهذه القنوات ببثِّ أفكار متطرفة وذات طابع إرهابي، حسب قوله.

 

وكانت فضائية "الأقصى" بدأت بثَّها على القمر "نايل سات" عام 2006م، وتمَّ استهداف مقراتها من قبل طائرات الاحتلال الصهيوني أثناء الحرب على قطاع غزة نهاية العام الماضي وبداية العام الجاري.

 

يُذكر أن السلطات الفرنسية كانت قد حظرت بثَّ القناة أوائل العام الجاري؛ بسبب تعرُّضها لضغوط من "اللوبي اليهودي في فرنسا"، حسب قول المسئولين عن القناة.

 

وقد يتعرَّض مالكو الأقمار الفضائية لعقوبات مالية بموجب المرسوم رقم 13224 الذي وقَّعه الرئيس جورج بوش في غمرة اعتداءات 11 سبتمبر الذي يطبَّق على كل فرد أو مجموعة لها علاقات مع الإرهاب.