قُتلت فتاة صهيونية وأُصيب اثنان آخران في هجوم مسلح على سيارة كانت تقلهم في منطقة داخل الخط الأخضر. وقالت الشرطة الصهيونية: إن مسلحين فلسطينيين نفذوا الهجوم مساء أمس -الثلاثاء17/6/2003- عند أحد الطرق السريعة القريبة من مدينة كفار سابا الواقعة على الجانب الآخر من الشارع من مدينة قلقيلية شمال الضفة الغربية.
وفي أحدث تصعيد صهيوني توغلت قوات الاحتلال تدعمها على الأقل 15 دبابة وآلية مدرعة وجرافتان عسكريتان في منطقة يبنا بمخيم رفح جنوب قطاع غزة في الساعات الأولى من فجر اليوم الأربعاء.
وفي مدينة نابلس بالضفة الغربية أُصيب صبيان فلسطينيان بجروح في مخيم عسكر عندما فتح جنود الاحتلال النار عليهما. كما أُصيب مصور تابع لوكالة أنباء أجنبية أثناء تغطيته لإطلاق النيران الصهيونية.
من جانب آخر أجرى رئيس الوزراء الفلسطيني "محمود عباس أبو مازن" محادثات مع المبعوث الأمريكي الجديد "جون وولف" في محاولة لإنقاذ خطة خارطة الطريق للسلام مع الصهاينة، وقال دبلوماسيون: إن من المتوقع أن يقوم وزير الخارجية الأمريكي "كولن باول" بزيارة المنطقة يوم الجمعة القادم لتعزيز مهمة "وولف" التي كانت تستهدف أصلاً الإشراف على خطوات تنفيذ خارطة الطريق قبل أن يزداد الوضع تدهورًا.
في غضون ذلك قال مصدر فلسطيني: إن لقاء أمنيًا جديدًا سيعقد مساء اليوم الأربعاء بين مسؤولين فلسطينيين وصهاينة استمرارًا للقاءات عقدت في نهاية الأسبوع الماضي تركزت على البحث في خطة يمكن بموجبها للسلطة الفلسطينية أن تتولى السيطرة على بعض المناطق في قطاع غزة إذا انسحبت منها قوات الاحتلال.
وفي هذه الأثناء تتواصل محاولات إقناع الفصائل الفلسطينية بوقف عملياتها ضد الصهيونيين، ومن المقرر أن يلتقي رئيس الوزراء الفلسطيني بممثلين عن حركة حماس وباقي الفصائل مساء اليوم لبحث إعلان هدنة.
على صعيد آخر اعتقلت الشرطة الصهيونية أمس -الثلاثاء17/6/2003- الشيخ "عكرمة صبري" مفتي القدس لاستجوابه بشأن الحركة الإسلامية داخل الكيان الصهيوني بعد يوم واحد من استدعائه للتحقيق معه حول تصريحاته بشأن منع غير المسلمين من الدخول إلى المسجد الأقصى.
وقال "عوفير سيفان" المتحدث باسم الشرطة: يجري استجواب مفتي القدس في إطار التحقيق الجاري حول الحركة الإسلامية التي يتزعمها "رائد صلاح"، دون أن يذكر أي تفاصيل أخرى.
ووجّه الشيخ "عكرمة" نداء عبر شبكة "إسلام أون لاين.نت" إلى المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها بأن يتذكروا الأقصى وأن يبقى في عقولهم وقلوبهم، خاصة أن مسئولية حمايته يقع جزء منها على عاتقهم، فيجب أن يقفوا إلى جانبنا في حماية المقدسات الإسلامية في القدس وفلسطين.