أكد اثنان من المعتقلين الأفغان السابقين بسجن قاعدة باجرام الجوية الأمريكية في أفغانستان؛ أن القوات الخاصة الأمريكية تقوم بتعذيب الأفغان في سجون سرية تابعة للقوات الخاصة، بدلاً من تعذيبهم على يد وكالة الاستخبارات الأمريكية، بعد قرار الرئيس الأمريكي باراك أوباما إغلاق جميع السجون السرية التي تديرها وكالة الـ"سي. آي. إيه" (الاستخبارات المركزية الأمريكية).

 

وذكر المعتقلان الأفغانيان- وأحدهما عمره 17 عامًا، والآخر لم يتجاوز الـ16 عامًا- أن القوات الخاصة الأمريكية وضعتهما في ملحق صغير منفصل عن سجن باجرام في أفغانستان، وقامت بضربهما بشكل شبه يومي، وتجريدهما من ملابسهما، بالإضافة إلى منعهما من النوم، ووضع كل واحد منهما في حبس انفرادي لمدة أسبوعين؛ حيث تعرضا خلال الأسبوعين لتحقيقات يومية عن مدى صلتهما وارتباطهما بحركة طالبان.

 

وقال أحدهما إنه أجبر على النظر إلى الصور الإباحية، والتي وضعها الأمريكان بجانب صورة والدته.

 

وأشارت صحيفة (الواشنطن بوست) إلى وجود تقارير بالفعل صادرة عن جماعات حقوق الإنسان تؤكد وجود سجن منفصل عن سجن قاعدة باجرام؛ ولكنه يقع في نفس المنطقة، وتديره القوات الخاصة الأمريكية،  ولم يتمكن الصليب الأحمر من الوصول إليه؛ لمعرفة ما يتعرَّض له السجناء داخل هذا الملحق السري.

 

واعتبرت الصحيفة أن تعذيب السجناء والحرمان من النوم والأذى الجسدي والجنسي، وكل ما يتعلق بإذلال المعتقلين؛ يعد غير قانوني، بموجب قانون معاملة المحتجزين الصادر عام 2005م.

 

وأضافت الصحيفة أن المعتقلين الإثنين تمَّ نقلهما حاليًّا من سجن باجرام الذي يديره الجيش الأمريكي إلى أحد السجون الأفغانية؛ حيث تمَّ إرسالهما إلى أحد مراكز تأهيل الأحداث بكابل.