- البرلمان البريطاني يحقِّق علنيًّا في المشاركة بحرب العراق

- اتهام مراكز إسلامية أمريكية بالاتصال مع إيران

- بريطانيا تبدأ في سحب تدريجي لقواتها من أفغانستان

- المقاطعة العربية للبضائع الصهيونية حبرٌ على ورقٍ

 

كتب- سامر إسماعيل:

اهتمَّت صحف العالم الصادرة اليوم الأحد 22 نوفمبر بخطاب الرئيس المصري حسني مبارك أمام مجلسي الشعب والشورى أمس، والذي تناول خلاله عددًا من القضايا على رأسها الأزمة الحالية بين مصر والجزائر، عقب أعمال الشغب التي وقعت ضد مشجعي المنتخب المصري في السودان الأربعاء الماضي.

 

وأوضحت أن نظام مبارك وظَّف الحدث سياسيًّا بالتجييش ضد الجزائريين، والتساهل مع المظاهرات أمام سفارة الجزائر بالقاهرة، بغرض إلهاء المصريين وتفريغ شحنة غضبهم من الفساد الحالي في اتجاه آخر.

 

وتناولت الصحف الاتهامات الموجهة للمركز الإسلامي في ماريلاند بالولايات المتحدة، وتزعم ارتباطه بجمعيات متصلة اتصالاً مباشر بالنظام الإيراني، وكشفت عن تحقيقات علنية ستجرى الثلاثاء القادم؛ لمعرفة أسباب ودوافع دخول بريطانيا الحرب على العراق عام 2003م.

 

وتحدثت صحف العدو الصهيوني عن قيام الكيان بتصدير بضائعه لكافة دول العالم، بما فيها الدول العربية والإسلامية عدا إيران وسوريا ولبنان؛ لأن الكيان يحظر التعامل معهم، أما الحديث عن مقاطعة فهو مجرد حبر على ورق.

 

وأبرزت زيارة وزيرة الخارجية الصهيونية السابقة تسيبي ليفني للمغرب؛ للمشاركة في منتدى اقتصادي دولي، واستقبالها استقبال الزعماء في المغرب.

 

مبارك والجزائر

اهتمَّت صحيفة (اللوس أنجلوس تايمز) الأمريكية بتصريحات الرئيس المصري حسني مبارك خلال الجلسة المشتركة لمجلسي الشعب والشورى أمس السبت، والتي بعث فيها برسائل ضمنية عن موقف القيادة المصرية من الأحداث الدامية بين مشجعي الفريق المصري والجزائري، والتي أعقبت فوز الجزائر على مصر في التصفيات المؤهلة لكأس العالم بجنوب إفريقيا 2010م.

 

ونقلت عن مبارك قوله إن كرامة المصريين جزءٌ من كرامة مصر، وأن مصر لن تتهاون مع الذين يؤذون أبناءها، موضحة أن مبارك كان حريصًا على عدم إعطاء أية تصريحات قاطعة خلال كلمته أو إصدار أية ردود فعل متهورة، رغم تصريحه بأنه منفعل للغاية لما حدث؛ ولكنه لن يندفع وراء بعض الدعوات.

 

وذكرت الصحيفة أن خطاب مبارك جاء بعد أقل من 48 ساعة من إعلان وزارة الداخلية المصرية عن إصابة 35 شخصًا؛ 11 منهم من الشرطة، بعد وقوع اشتباكات أمام السفارة الجزائرية في مصر بين الشرطة ومتظاهرين مصريين؛ حاولوا اقتحام السفارة الجزائرية يومي الخميس والجمعة الماضيين.

 

وأضافت أن أجهزة الأمن المصرية بدت وكأنها متعاطفة مع المتظاهرين، عندما سمحت لهم بالتجمع أمام سفارة الجزائر والتظاهر لمدة يومين، مرددين هتافات ضد الجزائر، على الرغم من أن أجهزة الأمن المصرية لديها تاريخ كبير في كيفية تفريق المظاهرات قبل حدوثها، إلا أن الصحيفة توقعت بأن هناك أوامر صدرت للشرطة للسماح بالتظاهر؛ كي يقوم المصريون الغاضبون من سياسة الحكومة المصرية، وانتشار الفساد والبطالة في مصر بتفريغ شحنة غضبهم في مثل هذا الموقف.

 

وأبرزت الصحيفة مداخلة علاء مبارك نجل الرئيس المصري بإحدى القنوات الفضائية المصرية، والذي أوضح بأن من قام بأعمال الشغب من الجزائريين ما هم إلا مجموعة من المرتزقة مارسوا نوعًا من الإرهاب ضد المصريين، وبدت ملامح الكراهية ضد المصريين في وجوههم، وأضاف بأن كل من يجرؤ على ضرب مصري ينبغي أن يضرب على رأسه.

 

فورت هود

 

 نضال مالك حسن

نشرت صحيفة (النيويورك تايمز) مقالاً للكاتب الأمريكي روبرت رايت حلّل من خلاله وجهة نظر الليبراليين الأمريكيين والمحافظين المتشددين تجاه حادثة قاعدة "فورت هود" الأمريكية، والتي قُتل فيها 13، وأُصيب 40 من الجيش الأمريكي، والمتهم بها الرائد طبيب بالجيش الأمريكي نضال مالك حسن بإطلاق النار على أفراد وحدته أوائل نوفمبر الجاري.

 

وقال رايت إن الليبراليين يعتقدون بأن حادثة "فورت هود" عبارة عن حدث فردي، لا علاقة له بالإرهاب، وإنما حدث من شخص متدين مسلم، رفض الذهاب إلى أفغانستان أو العراق؛ وهو أمر قد يكون طبيعيًّا إلى حد ما، ويصنف على أنه حادث جنوني مفاجئ.

 

أما المحافظون فيعتبرون أن الحادث هو حلقة ضمن سلسلة الإرهاب الإسلامي الذي يكره الآخر بغض النظر عن كون أمريكا في العراق أو أفغانستان.

 

وانحاز الكاتب إلى صف الليبراليين، مؤكدًا أن استمرار وجود القوات الأمريكية في العراق وأفغانستان تثير عواطف المسلمين العاديين الذين يعتبرون وجود أمريكا هناك احتلالاً؛ خاصة مع سقوط مدنيين عراقيين وأفغان قتلى على يد القوات الأمريكية.

 

حرب إيران!!

اتهمت صحيفة (الواشنطن تايمز) الأمريكية المركز الإسلامي بماريلاند بالولايات المتحدة بالاتصال بإيران، والقيام بعمل اتصالات بين الأمريكيين والنظام الإيراني.

 

وقالت إن مؤسسة علاوي للعمل الخيري بالولايات المتحدة، والتي صدر قرار بمصادرة أصولها المالية هذا الشهر؛ لها علاقة بالمركز الإسلامي بماريلاند، وكلاهما يعملان كواجهة للحكومة الإيرانية في الولايات المتحدة.

 

الجدير بالذكر أن مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية "كير" كان قد حذَّر بعد صدور قرار مصادرة أموال وأصول مؤسسة علاوي الخيرية من استغلال حادثة "فورت هود"؛ لمصادرة المراكز والمساجد الإسلامية بالولايات المتحدة، وأكد إبراهيم هوبر مسئول الإعلام والاتصال بـ"كير" أن أية محاولة لمصادرة المراكز الإسلامية، أو المساجد سيكون لها عواقب وخيمة؛ لأن المسلمين سينظرون إليها على أنها حرب أمريكية ضد الإسلام، بغض النظر عن أية مبررات أمريكية.

 

بريطانيا وأفغانستان

 الصورة غير متاحة

 جوردون براون

قالت صحيفة (الصنداي تايمز) البريطانية إن رئيس الوزراء البريطاني جوردون براون يبدو وكأنه استجاب للشارع البريطاني، وسيبدأ في سحب جنوده من أفغانستان تدريجيًّا.

 

وأوضحت أن استطلاعات الرأي الأخيرة أظهرت أن 70% من البريطانيين يرغبون في عودة جنودهم من أفغانستان، بعد تدهور الأوضاع الأمنية والسياسية هناك.

 

ونشرت الصحيفة إن براون أبلغ مسئولين في حكومته عن استعداده لبدء الانسحاب بداية العام القادم، وقبل الانتخابات التي ستجرى في بريطانيا في مايو القادم.

 

وأشارت إلى أن الانسحاب سيبدأ بتسليم المناطق التي يسيطر عليها البريطانيون في إقليم هلمند جنوب أفغانستان إلى قوات الأمن الأفغانية.

 

العراق

قالت صحيفة (الإندبندنت) البريطانية إن التحقيقات العلنية بشأن الحرب على العراق ستبدأ الثلاثاء القادم، وستكون مفتوحة أمام الجمهور والقادة والمسئولين السابقين والحاليين.

 

وطالبت وسائل الإعلام بتغطية تلك التحقيقات، والتي تأتي بعد خمسة أشهر من المواجهات الساخنة بين أعضاء مجلس العموم البريطاني الذين اختلفوا بشأن طبيعة التحقيقات؛ أتكون علنية أم سرية؟

 

وفي نفس السياق، كتب أوليفر مايلز سفير بريطانيا السابق بليبيا يتحدث عن التحقيقات التي ستجرى الثلاثاء القادم، مطالبًا وسائل الإعلام بتغطية التحقيقات، كما طالب المسئولين السابقين والحاليين بضرورة الإدلاء بشهاداتهم الحقيقية؛ كي تظهر الحقيقة أمام العالم.

 

وأكد إمكانية توجيه تهمة جريمة الحرب ضد رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير إذا ثبت من التحقيقات أن دخول بريطانيا الحرب ضد العراق كان عدوانًا، ولا مبرر لها، بعد التأكد من خلو العراق من أسلحة الدمار الشامل التي كانت مبررًا لدخول بريطانيا الحرب، بجانب الولايات المتحدة ضد العراق.

 

وأضاف الكاتب بأن محاسبة المسئولين عن هذه الحرب مهمة جدًّا، خاصة أن العراق يعاني من مشاكل كثيرة جدًّا، بسبب هذه الحرب التي دمت وخربت كل شيء هناك.

 

أما صحيفة (التليجراف) البريطانية فقالت إن هذه التحقيقات ستكشف فيها حقائق جديدة؛ تؤكد أن بلير اندفع في اتخاذ قرار الحرب ضد العراق، وضلَّل الرأي العام والمسئولين في بريطانيا، عندما أخبرهم بأن الحرب بهدف نزع السلاح النووي وأسلحة الدمار الشامل، على الرغم من وجود نية لديه مسبقة لإسقاط النظام العراقي.

 

وأشارت إلى أن تسرع بلير، وعدم إخبار قادة الجيش البريطاني بتفاصيل المهمة التي أرسلت إليها؛ تسبب فيما بعد في حدوث أخطاء جسيمة من قِبل الجيش البريطاني في العراق، كما أن المعدات التي كانت بحوزة الجيش لم تكن بحجم المهمة الكبيرة الحقيقية، وهي إسقاط النظام العراقي؛ مما تسبب في مقتل عسكريين بريطانيين أكثر مما كان متوقعًا.

 

صحف العدو

نقلت صحيفة (يديعوت أحرونوت) عن مسئول صهيوني كبير قوله إن الكيان الصهيوني يقوم بتصدير منتجاته إلى كل الدول العربية والإسلامية عدا إيران وسوريا ولبنان.

 الصورة غير متاحة

 

وأكد ديفيد بن آرتسي وهو رئيس معهد التصدير الصهيوني سابقًا بأن مقاطعة البضائع الصهيونية أصبحت حبرًا على ورق، وليست مفعلة حاليًّا، وأن الكيان يستطيع الالتفاف على أي حظر لدخول بضائعه.

 

وقال بأن المغرب وإندونيسيا ومصر يستوردون البضائع الصهيونية بشكل مباشر من الكيان، بينما السعودية والعراق يستوردون البضائع؛ ولكن من خلال وسيط ثالث.

 

وأشار بن آرتسي إلى وجود تبادل تجاري كبير بين تركيا والكيان، وأن حالة الاضطراب السياسي بين الجانبين لا تمنع رجال الأعمال العلمانيين في تركيا من استيراد البضائع الصهيونية.

 

وأضاف بن آرتسي بأنه زار أكثر من دولة عربية وإسلامية بجواز سفره الصهيوني، وأحيانًا يقوم بإخفاء هويته بطلب من الأمن؛ حفاظًا على حياته، ولكنه لا يمنع من قِبل الدولة التي يزورها بسبب كونه صهيونيًّا.

 

كما تحدثت الصحيفة عن الاستقبال الرسمي الكبير لتسيبي ليفني وزيرة الخارجية الصهيونية السابقة، والتي تزور المغرب حاليًّا؛ للمشاركة في مؤتمر دولي للتعاون الاقتصادي.

 

وقالت إن ليفني خُصص لها 20 حارسًا خاصًّا وحراسة شخصية مرافقة، بالإضافة إلى 10 سيارات مصفحة لحمايتها، كما تمَّ إغلاق كافة الطرق التي يمر بها موكب ليفني، على الرغم من أنها لم تعد تحمل أية حقيبة وزارية صهيونية.

 

أما صحيفة (معاريف) فأكدت أن الأيام القادمة ستكشف ما إذا كانت صفقة تبادل الأسرى بين حركة حماس والكيان الصهيوني بوساطة ألمانية مصرية؛ سيتم إنجازها قريبًا أم يتم تأجيلها إلى أجل غير مسمى؟!!

 

وقالت صحيفة (هاآرتس) إن حركة المقاومة الإسلامية حماس أعلنت بالاتفاق مع فصائل المقاومة في قطاع غزة عن وقف إطلاق الصواريخ على الكيان الصهيوني؛ حتى تضيع الحركة الفرصة على الكيان لاستخدام إطلاق الصواريخ على الجنوب الصهيوني كمبرر لعدوان جديد على القطاع المحاصر.

 

وأعلنت إذاعة (صوت إسرائيل) أن الرئيس المصري حسني مبارك سيستقبل اليوم الرئيس الصهيوني شيمون بيريز، بعد يوم واحد من خطاب مبارك أمام الجلسة المشتركة لمجلسي الشعب والشورى في مصر، وقال فيه إن الكيان الصهيوني هو المسئول عن فشل عملية السلام في المنطقة.