حظيت مباراة كرة القدم والتي ستُجرى اليوم الأربعاء 18 نوفمبر بين الفريقين الشقيقين مصر والجزائر في التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس العالم بجنوب إفريقيا عام 2010م باهتمام إعلامي كبير، ركَّزت الصحف على أن هذه المباراة أصبحت تشبه المعركة الحربية بسبب تعبئة الإعلام في كلا البلدين لمشجِّعي الفريقين، واعتبار المباراة وكأنها حياةٌ أو موتٌ، سواء لمصر أو للجزائر.

 

الصحف الصهيونية لم تُخفِ فرحتها بما يحدث بين البلدين الشقيقين مصر والجزائر، وشبَّهت هذه المباراة والتي ستُجرى اليوم في السودان بالمعركة الحربية التي يريد كل فريق وكل مشجع من كلا البلدين أن ينقضَّ على الآخر.

 

اعتبرت صحيفة (الإندبندنت) البريطانية أن مباراة مصر والجزائر والتي تُجرى اليوم بإستاد المريخ في أم دورمان بالسودان؛ خرجت عن سياقها الحقيقي كمباراة كرة قدم، وأصبحت مباراةً سياسيةً من الدرجة الأولى، استغلتها الأنظمة المستبدة لشغل شعوبها عن القضايا الأساسية.

 

وأشارت الصحيفة إلى وجود حالة من التوتر والترقب في كل مكان في العالم يوجد به مصريون وجزائريون، خاصةً مع ما يبثه الإعلام في كلا البلدين من شائعاتٍ عن تعرُّض مواطني البلدين للإهانة داخل البلد الآخر.

 الصورة غير متاحة

 المنتخب المصري يسجد شكرًا لله على إحراز الهدف الأول

 

وقالت الصحيفة إن مصر تنتظر الفوز بهذه المباراة تتويجًا لانتصاراتها الإفريقية المتتالية، والجزائر تعتبر هذه المباراة ردَّ اعتبار بعد المباراة التي جرت بالقاهرة عام 1989م، وفاز فيها الفريق المصري على الجزائري، وصعدت مصر إلى نهائيات كأس العالم عام 1990م.

 

وتناولت الصحيفة التجهيزات الأمنية التي تقوم بها السودان حاليًّا، باستدعاء 15 ألفًا من رجال الشرطة لضبط الأمن ومن حدوث أية مشاجرات بين مشجعي الفريقين.

 

الصحيفة تناولت بعض التصريحات من مشجعي الفريقين، والذين نظروا إلى هذه المباراة وكأنها معركة أو حرب بين دولتين.

 

أما صحيفة (الإندبندنت) الأيرلندية فقالت إن مباراة مصر والجزائر اليوم تشبه المعركة بين عدوين، وقد تتسبَّب في وقوع اشتباكات بين المصريين والجزائريين في أنحاء العالم.

 

وأشارت الصحيفة إلى وجود مليونَي مصري مقيمين بالسودان، وهو البلد الذي سيستضيف المباراة الفاصلة؛ ما يعني حدوث مجزرة في حالة وقوع اشتباكات بين مشجعي الفريقين.

 

أما صحيفة (ذي ستار) الماليزية فتناولت اتهامات رئيس اتحاد كرة القدم الجزائري محمد روراوة، والذي اتهم رئيس اتحاد كرة القدم المصري سمير زاهر بالمسئولية عن توتُّر الأجواء بين البلدين بعد ما سمَّاه بـ"الفخ" الذي نصبه المصريون للفريق الجزائري ومشجعيه في القاهرة، وهو ما تسبَّب في حدوث أعمال عنف في الجزائر ضد الشركات المصرية كشركة "أوراسكوم تليكوم" للاتصالات، والتي تم نهبها، وكذلك شركة مصر للطيران.

 

وأشارت الصحيفة إلى قيام السودان بفرض قيود أمنية مشددة على تحركات اللاعبين ومشجعي الفريقين بالعاصمة السودانية الخرطوم؛ في محاولة لمنع أية تجاوزات من قبل مشجِّعي الفريقين.

 الصورة غير متاحة

هدف متعب الثاني أعاد الآمال للمصريين في التأهل للنهائيات

 

وقالت الصحيفة إن السودان بها الآلاف من العمال المصريين، إلا أن أغلب السودانيين يشجعون الفريق الجزائري.

 

وذكرت الصحيفة أن مشجِّعي كلٍّ من مصر والجزائر سيحصلون على 18 ألف تذكرة مقسمةً بالتساوي على مشجِّعي الفريقين؛ حيث سيحصل مشجعو المنتخب المصري على 9 آلاف تذكرة لمشاهدة المباراة، وسيحصل مشجعو المنتخب الجزائري على نفس النسبة، في حين سيحصل السودانيون على 17 ألف تذكرة.

 

أما هيئة الإذاعة البريطانية فقالت إن هناك حربًا كلاميةً مشتعلةً حاليًّا بين مصر والجزائر، تكاد تؤثر في العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.

 

الإذاعة البريطانية قالت إن الجزائر تتهم مصر بالمسئولية عن خسارة فريقها بالقاهرة؛ بعد ما أثير إعلاميًّا عن تعرُّض بعثة الفريق الجزائري ومشجعي الجزائر للضرب وأعمال عنف من قِبَل مشجعي الفريق المصري؛ ما تسبَّب في وقوع أعمال عنف في الجزائر استهدفت خلالها الشركات المصرية.

 

وأشارت الإذاعة إلى تصاعد حدَّة التوتر بين البلدين؛ ما يُنذر بحدوث أزمة دبلوماسية بين البلدين بعد طلب وزير الخارجية المصري من الجزائر حماية المصريين العاملين هناك.

 

ونقلت الإذاعة عن مصادر سودانية أن السودان قرَّر تقليص عدد مشجعي الفريقين داخل إستاد فريق المريخ السوداني بأم دورمان، وهو الإستاد الذي سيشهد المباراة بين الفريقين الجزائري والمصري اليوم؛ ليستقبل الإستاد 35 ألف مشجع فقط، بعد ترك مساحة تكفي لاستقبال 6 آلاف مشجع شاغرة لتكون فاصلاً بين مشجعي الفريقين.

 

أما صحيفة (ديلي ستار) البريطانية فقالت إن الشرطة السودانية مستعدة لهذه الليلة بـ15 ألف شرطي من مكافحة الشغب، فضلاً عن إجراءات أمنية مشددة داخل الإستاد الذي ستُجرى فيه المباراة.

 

وتناولت الصحيفة تصريحات لاعب المنتخب الجزائري ماجد بوجيرة، الذي قال إن فريقه جاهز للحرب، وأضاف أن الفريق الجزائري يشعر بالأمان في السودان بعد وصول 9 آلاف مشجع جزائري لحضور المباراة، عكس ما كان في مصر؛ حيث كان هناك قلقٌ من مشجِّعي الفريق المصري بعد إصابة 3 من لاعبي المنتخب الجزائري وعدد من مشجعي الجزائر في القاهرة قبل وبعد المباراة التي جرت السبت في القاهرة، وفاز فيها المنتخب المصري بهدفين مقابل لا شيء.

 

 

أما صحيفة (234 نيكست) الأمريكية فقالت إن مصر والجزائر قامتا بتعبئة الجماهير لهذه المباراة التي تعتبر مباراة تصفية حسابات بين المشجعين؛ وذلك بعد أحداث العنف التي شهدتها مصر عام 1989م بعد هزيمة الجزائر أمام مصر بهدف مقابل لا شيء اندلعت بعد المباراة أعمال عنف بين الجماهير واللاعبين الجزائريين أصيب فيها طبيب المنتخب المصري حينها بعاهة مستديمة بعد إصابته بزجاجة من قبل اللاعب الجزائري لخضر بلومي والذي حُكم عليه غيابيًّا بالسجن في مصر.

 

الصحيفة قالت إن هناك توقعات بأن دماء ستسيل بين مشجعي الفريقين بعد انتهاء مباراة اليوم والتي وُصفت بالمعركة.

 

أما صحيفة (ذي نيوز) الهندية فقالت إن السلطات السودانية قامت بنشر جيش صغير للحيلولة دون وقوع اشتباكات بين مشجعي الفريق المصري والجزائري؛ بعد تعبئة المصريين والجزائريين من قِبَل إعلام كلا البلدين، بعد نشر أخبار وتقارير تتحدث عن اندلاع أعمال عنف ضد الجزائريين في مصر وضد المصريين في الجزائر.

 

صحيفة (سودان فيجين) قالت بأن الفريقين المصري والجزائري يستعدان لخوض معركة فاصلة تحدد من هو الفريق الذي سيصعد لنهائيات كأس العالم 2010م بجنوب إفريقيا.

 

وأشارت الصحيفة إلى فرح السودانيين لاستقبالهم هذه المباراة التي تلقى اهتمامًا إعلاميًّا غير مسبوق في جميع أنحاء العالم.

 

صحيفة (بتسبرج لايف) الإلكترونية الأمريكية قالت إن مباراة مصر والجزائر اليوم يستغلها النظام المصري لإلهاء الشعب الذي يعاني من الفقر وانخفاض حاد في مؤشر التنمية، كما أن الحكومة استغلت هذه المباراة وصوَّرتها على أنها مباراة وطنية لإبعاد الناس عن قضايا الوطن الرئيسية، وهي تشبه في هذا حالة الأنظمة المستبدة.

 

وقالت الصحيفة إن مشجعي كلاًّ من مصر والجزائر وقعا في الفخ الذي نُصب لهم؛ فالمصريون اعتدوا على مشجعي الجزائر ولاعبي المنتخب الجزائري في القاهرة؛ ما دفع الجزائريين للاعتداء على المصالح المصرية بالجزائر، وقام عدد من قراصنة الإنترنت الجزائريين بالدخول على موقع اتحاد كرة القدم المصري على شبكة الإنترنت ورسم نجمة الكيان الصهيوني على العلم المصري.

 

دعوات مستمرة لجعل التنافس داخل المستطيل الأخصر

 

أما (راديو نيوزيلندا) فقال إن مباراة اليوم بين مصر والجزائر يتوقع أن تليها أعمال عنف كبيرة كالتي وقعت في القاهرة عام 1989م بعد هزيمة الفريق الجزائري أمام نظيره المصري بهدف مقابل لا شيء، واندلعت بعد انتهاء المباراة أعمال عنف خطيرة أصيب فيها عدد من مؤيدي الفريقين.

 

راديو نيوزيلندا أشار إلى وجود تدابير أمنية مشددة داخل وخارج الإستاد الذي سيشهد المباراة الفاصلة اليوم؛ لمنع حدوث أية مواجهات بين مشجعي الفريقين.

 

مجلة (سودان جازيت) وصفت مباراة اليوم بأنها مباراة حياة أو موت للفريقين المصري والجزائري، وتحدثت عن عملية تعبئة الجماهير بالجزائر ومصر؛ حيث تم تخفيض أسعار تذاكر السفر في الجزائر لنقل مشجعي المنتخب الجزائري، في حين قام الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم في مصر بتوفير 2000 تذكرة سفر مجانًا.

 

وأشارت الصحيفة إلى قيام الجزائر بإرسال 48 رحلة جوية إلى السودان، في حين بعثت مصر بـ18 رحلة جوية والباقي عن طريق الرحلات البرية.

 

صحيفة (ذي ستار) الجنوب أفريقية قالت إن السودان سيواجه اليوم تحديًا كبيرًا أثناء وبعد المباراة،  خاصة بعد تعبئة مشجعي الفريقين المصري والجزائري بشحنة إعلامية فاسدة من أجل الانتقام.

 

الصحيفة نقلت تصريحات لعدد من مشجعي الجزائر الذين توجهوا إلى السودان وقالوا بانهم جاءوا إلى السودان لحماية منتخبهم وأهلهم، بعد أن قام المصريون بضرب وإهانة الرجال والنساء الجزائريين بالقاهرة في مباراة السبت الماضي.

 

أحد الصحفيين أكد لصحيفة (ذي ستار) بأن الوضع سيكون غاية في الخطورة إذا ما التقى مشجعو الفريقين في الملعب أو في الشارع السوداني دون وجود قوات أمن سودانية كبيرة.

 

أما صحيفة (لوس أنجلوس تايمز) فقالت إن الاتحاد الدولي لكرة القدم الفيفا كان من المفترض أن يلغي أو ينقل مباراة السبت الماضي من مصر إلى أي بلد آخر بعد إصابة عدد من لاعبي المنتخب الجزائري بإصابات في الرأس بعد إلقاء حجارة من قبل المشجعين المصريين على الحافلة التي كانت تقلهم.

 

وتساءلت الصحيفة: ماذا لو كان أحد المصابين هو فرناندو توريس أو بيكهام أو تيري هنري أو كريستيانو رونالدو من الطبيعي أن الوضع سيكون مختلفًا.

 

وأشارت الصحيفة إلى ضعف الإجراءات الأمنية الذي اتخذتها مصر في مباراة السبت الماضي، والتي تسببت في إصابة 12 مصريًّا و20 جزائريًّا، وتسببت كذلك في موجة من الكراهية تسود حاليًّا المصريين والجزائريين، بعد قيام الجزائريين بالهجوم على المصالح المصرية بالجزائر ردًّا على ما حدث بالقاهرة.

 

صحيفة (الفاينانشال تايمز) البريطانية قالت بأن مصر غاضبة مما يحدث من عنف ضد مواطنيها في الجزائر.

 

وأشارت الصحيفة إلى تدمير الجزائريين لمحلات وشركات تابعة لأوراسكوم تليكوم للاتصالات، والتي يديرها رجل الأعمال المصري نجيب سويرس الذي أكد أن شركته خسرت عشرات الملايين بعد اعتداء الجزائريين على شركاته.

 

واعتبرت الصحيفة أن ما حدث يهدد مستقبل الاستثمار المصري في الجزائر، مع العلم بأن مصر تعتبر أكبر مستثمر في الجزائر إذا ما تم استثناء النفط والغاز من الاستثمارات.

 

صحيفة (النيويورك تايمز) تحدثت عن المباراة بوصفها مباراة ساخنة بين مشجعي الفريق الجزائري والمصري.

 

الصحيفة أخذت على لاعب بالمنتخب الجزائري تصريحًا قال فيه إن فريقه مستعد للحرب، وقالت إن اللاعب أساء استخدام الألفاظ في وقت حرج.

 

وقالت الصحيفة إن مصر لديها لاعبون من أفضل المهاجمين في أفريقيا كعماد متعب وعمرو زكي ومحمد أبو تريكة، وفرصتهم هذه المرة أفضل مع غياب حارس مرمي المنتخب الجزائري الذي لعب مباراة السبت بسبب حصوله على إنذارين.

 

صحيفة (وان) العبرية قالت إن مصر والجزائر يستعدان للمعركة الفاصلة اليوم، والتي تم حشد آلاف المشجعين من كلا البلدين لحضورها.

 

وقالت الصحيفة إن الجزائر خفضت أسعار تذاكر السفر من 90 ألف دينار جزائري إلى 20 ألفًا فقط؛ لتسهيل سفر مشجعي الفريق الجزائري.

 

صحيفة (معاريف) الصهيونية قالت إن أجواء اللقاء الذي سيجمع مصر بالجزائر اليوم في التصفيات المؤهلة لكأس العالم يشبه أجواء الحرب.

 

ونقلت الصحيفة اعتراض المنتخب المصري على الفندق الذي نزل فيه الفريق باعتبار أنه لا يشبه الفندق الذي نزل فيه الفريق السوداني في مصر عام 2006م، والذي كان أفضل حالاً بكثير من الفندق الذي نزل فيه المنتخب المصري بالسودان الآن.