أعلنت كتائب "عز الدين القسام"- الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)- أنها شنت خلال يومين أكثر من ستين هجومًا استهدفت قوات الاحتلال الصهيوني والمستعمرات اليهودية في قطاع غزة، مؤكدة أن هذه الهجمات ما هي إلى رد أَوَّلِي على جريمة اغتيال زعيم ومؤسس الحركة الشيخ "أحمد ياسين".

 

وقالت الكتائب في بيان عسكري صدر عنها: إنها قصفت في اليوم الأول من اغتيال الشيخ "أحمد ياسين" المستعمرات اليهودية بـ 12 صاروخًا من طراز (قسام) و24 قذيفة هاون وستة صواريخ من طراز (بتار) المضادة للدبابات.

 

ونجحت كتائب (القسام) في اليوم الثاني من عملية الاغتيال في تدمير ناقلة جند صهيونية شرق قطاع غزة من خلال قصفها بصاروخين من طراز (بتار)، مؤكدة إصابة الناقلة بشكل مباشر وتدميرها بالكامل؛ حيث شوهد برجها ينفصل عنها ويطير في الهواء، وأضرمت النار في الناقلة من كل جوانبها.

 

ونقلت عن شهود العيان أن جنديين ممن كانوا داخلها فرا منها، أحدهما كانت ملابسه مشتعلة وهو هارب، والآخر صبغت ملابسه بالدم، وأعلنت كتائب القسام أنها قامت بتصوير العملية لتوثيقها، كما تمَّ قصف المستعمرات اليهودية بـ 12 صاروخ قسام وقذيفتين هاون.

 

كانت (حماس) قد توعدت الكيان الصهيوني برد مزلزل وغير متوقع؛ ردًّا على جريمة اغتيال "ياسين"، وقد رفع جيش الاحتلال الصهيوني حالة التاهب القصوى في صفوف قواته؛ ترقبًا للرد المنتظر.

 

من ناحية أخرى فرضت قوات الاحتلال الصهيوني في القدس المحتلة قيودًا مشددة على دخول المصلين للمسجد الأقصى المبارك لأداء صلاة الجمعة اليوم، وقررت عدم السماح بدخول المسجد إلا للرجال الذين تتجاوز أعمارهم الخامسة والأربعين، ويحملون هويات زرقاء بدخول المسجد، وكانت الشرطة الصهيونية قد أعلنت مساء أمس عن تلقيها معلومات استخبارية تفيد استعداد جهات فلسطينية القيام بالمظاهرات في أعقاب الصلاة؛ انتقامًا لاغتيال الشيخ الشهيد "أحمد ياسين".

 

 
 
وقد توعد "محمد الضيف"- مسئول كتائب (عز الدين القسام) الجناح العسكري لحركة (حماس)- في شريط صوتي الكيانَ الصهيوني بعمليات نوعية لم يسبق لها مثيل، وبرد مزلزل انتقامًا لاغتيال "ياسين".

 

وعلى صعيد التطورات الميدانية في الأراضي الفلسطينية استشهد في وقت متأخر من مساء أمس الخميس ثلاثة فلسطينيين مسلحين في معركة مع قوات الاحتلال الصهيوني أثناء محاولتهم التسلل سباحة بأسلحتهم، إلى مستوطنة يهودية على ساحل غزة، حسب مصادر جيش الاحتلال.

 

وقالت مصادر عسكرية صهيونية: إن خلية من ثلاثة مسلحين فلسطينيين فتحوا نيران أسلحتهم على نقطة عسكرية لقوات الاحتلال عند مستوطنة (تل قطيف) الواقعة مقابل مدينة دير البلح، دون أن تلحق خسائر في الأرواح في الجانب الصهيوني- على حد زعمها- وفي أعقاب الهجوم توغلت في المنطقة المقابلة في دير البلح نحو 15 دبابة ومدرعة صهيونية تدعمها مروحيتان حربيتان، وفق ما ذكرت مصادر أمنية فلسطينية.

 

على جانب آخر اعترفت مصادر صهيونية بأن خسائر قطاع السياحة قد تصل إلى 114 مليون دولار، وأن إيرادات المتاجر انخفضت إلى النصف بعد جريمة اغتيال الشيخ "ياسين"، ونقلت صحيفة (يديعوت أحرنوت) العبرية في موقعها على الإنترنت عن مسئولين في الحكومة الصهيونية تأكيدهم أن أداء الاقتصاد الصهيوني خلال شهري مارس الجاري وإبريل القادم سيكون أسوأ مما هو متوقع.