- "سي. آي. إيه" تزوِّد الاستخبارات الباكستانية بثلث ميزانيتها
- عباس محبط من مواصلة عمليات السلام مع اليهود
- جولياني يعترض على سياسة أوباما في مكافحة "الإرهاب"
- السلطة الفلسطينية تنقلب على الشرعية بالأراضي المحتلة
كتب- سامر إسماعيل:
اهتمَّت صحف العالم الصادرة اليوم الإثنين 16 نوفمبر 2009م، بالتقرير الاستخباري الأمريكي الذي كشف تلقي الاستخبارات الباكستانية مئات الملايين سنويًّا من ميزانية وكالة الاستخبارات الأمريكية، بدعوى محاربة الإرهاب في باكستان وأفغانستان.
وأبرزت الصحف أخبار الفساد المنتشر في العراق وأفغانستان، وهما الدولتان اللتان غزتهما قوات الاحتلال الأمريكي، بزعم نشر الديمقراطية الأمريكية هناك.
فيما تحدثت صحف العدو الصهيوني عن نية المجلس الوطني الفلسطيني غير المنتخب شعبيًّا نقل سلطات المجلس التشريعي الفلسطيني الذي تسيطر عليه حركة حماس، بعد انتخابات فازت بها الحركة بالأغلبية عام 2006م إلى منظمة التحرير الفلسطينية غير المنتخبة من قِبل الشعب الفلسطيني، في الوقت الذي تخطط فيه منظمة التحرير لمد فترة ولاية الرئيس الفلسطيني المنتهية ولايته محمود عباس لأجل غير مسمى.
الـ"سي. آي. إيه"
قالت صحيفة (اللوس أنجلوس تايمز) الأمريكية، نقلاً عن مسئول بوكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية الـ"سي. آي. إيه" إن الاستخبارات الباكستانية تلقت مئات الملايين من الدولارات من الـ"سي. آي. إيه" منذ أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001م، وهو ما يقدر بثلث الميزانية السنوية المخصصة لعملاء وجواسيس الاستخبارات بالدول الأجنبية.
وأشارت إلى أن هذه المبالغ الضخمة أثارت قلق المسئولين في الحكومة الأمريكية الذين يؤكدون أن هناك اتصالاً وثيقًا بين الاستخبارات الباكستانية وعدد من قيادات تنظيم القاعدة وطالبان في أفغانستان.
وقالت الصحيفة إن مسئولاً رفيع المستوى بمجلس الأمن القومي الأمريكي أكد أن هذه المساعدات كانت مستمرة وفقًا لبرنامج سري، إلى أن وافق عليها الرئيس الأمريكي السابق جورج دبليو بوش، ومن بعده الرئيس الأمريكي باراك أوباما.
وأوضحت أن الولايات المتحدة قدمت لباكستان منذ أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001م ما يزيد على 15 مليار دولار كمساعدات عسكرية ومدنية.
وأكدت الصحيفة أن الاستخبارات الأمريكية كانت تخشى طوال فترة الثماني سنوات الماضية من قيام الجنرالات بالاستخبارات الباكستانية بأخذ هذه الأموال، وإيداعها في حساباتهم الخاصة، أو بناء قصور لهم بدبي.
وأضافت أن الاستخبارات الأمريكية تقوم بشكل دوري تدريب عملاء الاستخبارات الباكستانية في ولاية كارولاينا الشمالية بالولايات المتحدة؛ ما ساهم في تسليم ما بين 600 إلى 700 من المطلوبين لوكالة الاستخبارات الأمريكية إما أحياء أو أموات على يد عملاء الاستخبارات الباكستانية.
كما نقلت الصحيفة عن مسئول بالاستخبارات الأمريكية إن الولايات المتحدة مستعدة لإنفاق أكثر من ذلك لتتجنب وجود حكومة باكستانية معادية للولايات المتحدة؛ لأن هذه الحكومة ستكون لها عواقب وخيمة على المصالح الأمريكية.
استثمار العراق
نشرت صحيفة (النيويورك تايمز) الأمريكية مقالاً للكاتب فرانك جونتر، قال فيه إن العراق تقدَّم بصورة ملحوظة في مسألة تحقيق الاستقرار والأمن؛ ولكنه لم ينجح حتى الآن في القضاء على الفساد داخل المؤسسات الحكومية العراقية.
وأشار الكاتب إلى أن العراق ربما يواجه انتكاسة على كافة الأصعدة إذا لم يتمكن من القضاء على الفساد، كما أن العنف وعدم الاستقرار قد يعود مرة أخرى إذا لم توفِّر الحكومة العراقية فرص عمل للعاطلين الذين وصلت نسبتهم 51% من القوة العاملة العراقية.
وأكد أن المعوقات التي تضعها الحكومة العراقية على الاستثمار، وانخفاض أسعار النفط هما أكبر التحديات التي تواجه العراقيين في هذه الفترة.
وقال جونتر إن البنك الدولي وضع العراق هذا العام في المرتبة الـ153 من بين 183 في تقريره عن حرية ممارسة الأعمال التجارية، ويؤكد الكاتب أن تقرير البنك الدولي صحيح 100%؛ فالحكومة العراقية تشترط دفع 2800 دولار قبل ممارسة النشاط التجاري، في حين تشترط الولايات المتحدة على الراغبين في ممارسة النشاط التجاري لديها دفع 139 دولارًا لبدء النشاط.
ونصح الحكومة العراقية بتحرير الاقتصاد وإلغاء الضرائب ولو بشكل مؤقت، والسماح للشركات التجارية الخاصة بالعمل بحرية؛ لتتمكن من تعيين العاطلين، قبل أن تعينهم الجماعات الإرهابية في العراق كمسلحين يهددون أمن واستقرار العراق من جديد.
واشنطن والقاعدة
تناولت صحيفة (الواشنطن تايمز) الأمريكية التصريحات التي أدلت بها وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون لمحطة (إن بي سي) الأمريكية، وقالت خلالها إن الولايات المتحدة ليس لها مصلحة في البقاء في أفغانستان، وهدفها الأول القضاء على القاعدة، ثم بناء ديمقراطية جديدة في أفغانستان، والقضاء على الفساد المنتشر في حكومة الرئيس الأفغاني حامد كرزاي.
وقالت إن الولايات المتحدة مستعدة لمد الحكومة الأفغانية بالمساعدات؛ شريطة إجراء التحقيق مع كل المتهمين بالفساد في الوزارات الأفغانية وتقديمهم للمحاكمة.
واعتبرت كلينتون أن بوش الابن كان مخطئًا عندما ركَّز على محاربة القاعدة فقط في أفغانستان، وتجاهل بناء الدولة والديمقراطية؛ ما تسبب في ارتفاع معدلات الفساد في الحكومة الأفغانية.
أوباما والإرهاب!!
اهتمت صحيفة (الكريستيان ساينس مونيتور) الأمريكية بتصريحات رودي جولياني عمدة ولاية نيويورك السابق، والذي احتج على السماح بمحاكمة معتقلي جوانتنامو أمام محاكم مدنية.
رودي جولياني
وقال جولياني إن أوباما متساهل إلى حدٍّ كبير مع الإرهابيين، ويقدم لهم ميزات لا يستحقونها بتقديمهم للمحاكمة أمام محاكم مدنية يتمتعون فيها بكافة الامتيازات التي يقدِّمها القانون الأمريكي للمدنيين.

وأضاف أن أوباما يبدو وكأنه نسي أن الولايات المتحدة في حرب مع الإرهاب، ولا بد من اتخاذ الإجراءات الصارمة مع الإرهابيين، وعدم منحهم أية امتيازات.
واحتج جولياني على سياسة أوباما في أكثر من حالة، وأبرز هذه الحالات قضية محاكمة خالد شيخ محمد الذي وصف نفسه بالعقل المدبر لأحداث الحادي عشر من سبتمبر؛ حيث ستتم محاكمته أمام محكمة مدنية بنيويورك، كما اتهم جولياني أوباما بتجاهل ما حدث في قاعدة "فورد هود" الأمريكية، والتي قُتل فيها 13 جنديًّا أمريكيًّا على يد الرائد طبيب نضال مالك حسن، وطالب أوباما بالاعتراف بأن هذا الحادث يعد حادثًا إرهابيًّا.
كما انتقد سياسة أوباما في أفغانستان؛ خاصة تردّد أوباما في إرسال 40 ألف جندي، كان ستانلي ماكريستال قائد قوات النيتو قد طلبهم على الفور إلى أفغانستان، ولم ينس معتقل جوانتنامو فوصف قرار أوباما بل وإصرار أوباما على إغلاقه بأنه قرار خاطئ.
العولقي ونضال
أجرت صحيفة (الواشنطن بوست) الأمريكية حوارًا بطريقة غير مباشرة مع الشيخ اليمني أنور العولقي؛ لمعرفة رؤيته لحادث قاعدة "فورت هود"، والمتهم فيها العولقي بتشجيع نضال مالك حسن الضابط الذي ارتكب الحادث.
وكان العولقي قد رفض إجراء مقابلة مع صحيفة (الواشنطن بوست) الأمريكية؛ ما دفع الصحيفة إلى الطلب من عبد الإله حيدر شائع؛ وهو صحفي يمني متخصص في شئون الجماعات الإسلامية إجراء الحوار مع العولقي وتسليمه للصحيفة.
وقال العولقي بأنه كان على اتصال مع نضال منذ 23 ديسمبر عام 2008م عبر البريد الإلكتروني؛ ولكنه لم يحرّض نضال على قتل الأمريكيين، ومع ذلك يبارك عملية "فورت هود" التي قُتل فيها 13 جنديًّا أمريكيًّا؛ لأن هؤلاء الجنود كانوا في طريقهم إلى العراق وأفغانستان، وقتالهم واجب على كل مسلم.
وقالت إن الشيخ السعودي سلمان العودة يختلف عن العولقي؛ فالعودة يعتبر حادث "فورت هود" غير مبرر وغير منطقي، وسيكون له انعكاسات سلبية على المسلمين في الولايات المتحدة وأوروبا.
سجن للأفغان
قالت صحيفة (الوول ستريت جورنال) الأمريكية إن الولايات المتحدة تستعد قبل نهاية هذا العام لنقل المحتجزين بسجن قاعدة باجرام الجوية الأمريكية سيئ السمعة في أفغانستان إلى سجن جديد يبعد بضعة أميال عن القاعدة.
وأشارت الصحيفة إلى أن تكلفة هذا السجن الجديد بلغت 60 مليون دولار أمريكي، ويهدف إلى تحسين أوضاع السجناء الأفغان؛ خاصة أن هناك تقارير أمريكية تتحدث عن ارتفاع معدلات الهجمات الانتقامية على القوات الأجنبية التي تحتل أفغانستان، كلما تسربت معلومات عن سوء معاملة السجناء بقاعدة باجرام الجوية.
وأكدت الصحيفة أن السجناء سيكون لهم الحق في طلب الإفراج عنهم كل ستة أشهر مع تقديم المستندات والمحامين الذين سيترافعون عن المتهمين كل ستة أشهر بالمحكمة العسكرية التي ستنعقد داخل السجن الجديد.
وأضافت أن السجن الجديد يمكن أن يستقبل 1100 من السجناء وبه ثلاثة مبانٍ، بالإضافة إلى مبنى رابع للسجن الانفرادي؛ حيث سيتم عزل الإسلاميين المتشددين عن بقية السجناء، وأن السجن يشبه السجون الأمريكية من حيث التخطيط، كما سيوفر السجن رجل دين مسلم معتدل لتعليم السجناء بالإسلام المعتدل!!.
إحباط عباس
محمود عباس المنتهية ولايته

قالت صحيفة (التليجراف) البريطانية إن الإحباط من عدم جدوى عملية السلام مع الكيان الصهيوني دفع السلطة الفلسطينية إلى الإعلان عن نيتها التقدم بطلب الحصول على تأييد الأمم المتحدة لاستقلال فلسطين على حدود عام 1967م.
وأشارت إلى أن الولايات المتحدة، ورغم فشلها في إقناع الصهاينة بالتفاوض مع الفلسطينيين، إلا أنها لن تسمح باعتراف دولي بحق الفلسطينيين بالاستقلال دون موافقة الكيان الصهيوني على هذه الخطوة.
كما تحدثت الصحيفة عن تصريحات أدلى بها مسئولون بحركة فتح أمس، قالوا إنهم سيجتمعون لتمديد فترة ولاية الرئيس الفلسطيني محمود عباس والمنتهية ولايته في يناير 2009م، وذلك إلى أجل غير مسمى بعد إعلان اللجنة المشرفة على الانتخابات الفلسطينية استحالة إجراء الانتخابات الفلسطينية في يناير القادم ما دام أن حماس ترفض إجراءها بغزة.
براون وأفغانستان
جوردون براون

من جهتها، تحدثت صحيفة (الجارديان) البريطانية عن المشروع الذي عرضه رئيس الوزراء البريطاني جوردون براون على حكومته، ويهدف إلى كسب التأييد الشعبي البريطاني للحرب في أفغانستان، بعد ورود معلومات مؤكدة تشير إلى انهيار الروح المعنوية للجنود البريطانيين؛ بسبب ارتفاع عدد قتلى الجنود وطول فترة الحرب دون تحقيق مكاسب ملموسة.
وعرض على حكومته تقديم تسهيلات لأسر الجنود الذين يحاربون في أفغانستان، وتشمل إتاحة فرصة شراء المنازل، وتقديم خدمات المشورة لأسر الجنود في كافة المجالات، وتسهيل فرص التعليم لأقارب الجنود، كذلك توفير فرص عمل لأسرهم؛ كمحاولة لرفع معنويات الجنود البريطانيين في أفغانستان، وكذلك زيادة التأييد الشعبي للحرب، بعد أن وصل التأييد في آخر استطلاعات الرأي إلى 22% الذين يوافقون على استمرار القتال هناك.
صحف العدو
في الوقت الذي تتحدث فيه الصحف عن خطة لتمديد فترة ولاية عباس المنتهية ولايته لأجل غير مسمى؛ تنبأت صحيفة الـ(يديعوت أحرونوت) بانقلاب جديد على الشرعية الفلسطينية، فقد تحدثت الصحيفة عن نية المجلس الوطني الفلسطيني مناقشة مسألة نقل صلاحيات المجلس التشريعي الفلسطيني إلى منظمة التحرير الفلسطينية.
وقالت إن السلطة الفلسطينية أيَّدت هذه الخطوة؛ لأنها تعني التخلص من حركة حماس التي تسيطر على أغلب مقاعد المجلس التشريعي؛ خاصة أن حماس ليست عضوًا بمنظمة التحرير الفلسطينية.
أما صحيفة الـ(جيروزاليم بوست) فتناولت خطة السلطة الفلسطينية لكسب اعتراف دولي باستقلال فلسطين، وقال يعقوف كاتس في مقاله بالصحيفة إن السلطة الفلسطينية تقوم بمناورة مكشوفة لكسب الرأي العام ضد الكيان الصهيوني، ولن يحدث ذلك لأن الجميع يعلم أنه لولا وجود الكيان الصهيوني بالضفة لما تمكَّن عباس من الحركة داخل الضفة؛ لأنه يعلم جيدًا أن حماس تستطيع السيطرة على الضفة الغربية حتى مع وجود قوات الأمن الفلسطينية التي يتم تدريبها على يد الجنرال الأمريكي كيث دايتون في الأردن.
وقال كاتس إن تحرك عباس في الضفة يجبر أجهزة الأمن الصهيونية والشين بيت (وهو جهاز الأمن الداخلي الصهيوني) على التحرك معه، وتأمين المنطقة التي يسير فيها.
وأشار إلى استحالة انسحاب الكيان من الضفة؛ حتى ولو حصلت السلطة الفلسطينية على اعتراف دولي بالاستقلال، وهذا أمر مستبعد على حد قوله؛ لأن الكيان لن يترك المغتصبين دون توفير الأمن اللازم لهم.
وأكد كذلك أن المياه تأتي للفلسطينيين عبر الكيان، ولن يتمكن الفلسطينيون من الحياة، دون الحصول على المياه من الكيان الصهيوني.
أما صحيفة (إسرائيل إنترناشيونال نيوز) فقالت إن الكنيست الصهيوني وافق مبدئيًّا على قانون يجبر الحكومة الصهيونية على مناقشة موضوع تعويض اليهود الذين قدموا من دول عربية أثناء الحروب التي وقعت بين الكيان والدول العربية إذا ما فتح الفلسطينيون ملف اللاجئين.
ويقول مشروع القانون الجديد إن الحكومة ستطالب بتعويض حوالي 850 ألف يهودي عربي اضطروا لترك كل ما لديهم بالأقطار العربية هربًا من الاضطهاد.
من جانبها، قالت صحيفة (هاآرتس) الصهيونية إن الكيان قرر استكمال صفقة الطائرات بدون طيار من طراز "هيرون"، والتي توقفت أكثر من مرة بسبب أعذار تقدَّمت بها الشركة المصنعة؛ لصعوبة تنفيذ طلبات إدخال مزيد من التعديلات على طائرة "هيرون" بدون طيار الصهيونية.
وأشارت إلى أن الكيان بصدد إرسال الطائرات العشر التي طلبتهم تركيا بمبلغ 180 مليون دولار؛ خاصة أن الكيان يعتقد بأن تأخير هذه الصفقة؛ هو السبب وراء تدهور العلاقات التركية الصهيونية؛ لاعتقاد تركيا بأن الكيان غير راغب في إتمام الصفقة التي تحتاجها تركيا لمواجهة الإرهاب.