أقام أمريكيٌّ من أصلٍ مصريٍّ دعوى قضائية ضد الحكومة الأمريكية، يتهم فيها السلطات الأمريكية باعتقاله وسجنه على أيدي ضابط أمريكيين في إفريقيا وتهديده بالتعذيب في مصر والكيان الصهيوني.

 

ويتهم أمير مشعل، المقيم بولاية نيوجيرسي الأمريكية، الحكومةَ الأمريكية باعتقاله بشكلٍ سريٍّ لمدة أربعة أشهر في كينيا والصومال وإثيوبيا، دون تمكينه من الاتصال بمحامٍ، وتهديده بالتعذيب في مصر والكيان الصهيوني؛ لإجباره على الاعتراف بالارتباط بتنظيم القاعدة.

 

وفي بيان له عن هذه الحالة، قال الاتحاد الأمريكي للحريات المدنية- الذي يمثل مشعل في الدعوى- إنَّ أحد عملاء الـ(إف. بي. آي) هدَّده خلال التحقيقات بإرساله إلى مصر، وقال له إنَّ المصريين "لديهم طرق لجعله يتكلم".

 

كما هدَّده عميل آخر لمكتب التحقيقات الفيدرالية- بحسب الاتحاد- بإرساله إلى الكيان الصهيوني، وقال له إنَّ الصهاينة "سيجعلونه يختفي"!.

 

وتُعد هذه الدعوى الأولى التي يُقيمها أمريكي يتهم فيها الحكومة الأمريكية بممارسة أسلوب "التسليم الاستثنائي"، الذي اتبعته السلطات الأمريكية ضد مشتبهين بالإرهاب، بنقلهم سرًّا إلى دول يُعرف عنها ممارسة التعذيب خلال الاستجواب.

 

وتشير عريضة الدعوى إلى أنَّ مشعل سافر إلى الصومال في 2006م لدراسة الإسلام، لكنَّ الحرب اندلعت في الصومال في ذلك العام، واستطاعت القوات الإثيوبية، المدعومة من الولايات المتحدة، السيطرةَ على العاصمة الصومالية مقديشو.

 

وتضيف الدعوى أنَّ مشعل اضطر إلى الهرب إلى كينيا؛ حيث تمَّ القبض عليه هناك بالقرب من الحدود الصومالية، وتمَّ احتجازه بأمر من مسئولين أمريكيين، وتعرَّض لاستجوابات قاسية على أيدي عملاء الـ(إف بي آي) أكثر من 30 مرة؛ لإجباره على الاعتراف بالانتماء لتنظيم القاعدة، قبل أن يتم السماح له في النهاية بالعودة إلى الولايات المتحدة في مايو 2007م.