افتتحت لجنة الإغاثة والطوارئ باتحاد الأطباء العرب مركز الناسور البولي بمدينة الجنينة عاصمة ولاية غرب دارفور، وسط حضور حاشد من المسئولين السودانيين وأبناء الولاية ومسئولي وممثلي المنظمات الدولية الموجودين بالولاية صباح السبت 7-11-2009.

 

وقال الدكتور سنوسي بشر موسي نائب والي غرب دارفور في كلمته بحفل الافتتاح إن المركز يخدم أهالي دارفور والدول المحيطة بها، خاصةً تشاد وإفريقيا الوسطى؛ نظرًا لانتشار مرض الناسور البولي بين النساء بكثافة في هذه المنطقة، ولا يوجد مستشفى لإجراء تلك العمليات إلا في أديس أبابا والخرطوم.

 

وأضاف موسى أن مريضة الناسور البولي كانت تضطر للسفر إلى الخرطوم وتقطع مسافة 1700 كم لإجراء العملية وربما تبقى 6 شهور في قائمة الانتظار لإجراء العملية، وسنة للمتابعة بعد إجرائها؛ ما يثقل كاهل أسرتها ماديًّا في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشها أبناء الولاية.

 

من جهته أكد وزير صحة الولاية جمال رمضان أن وزارته مستعدة للتعاون مع لجنة الإغاثة والطوارئ ومدها بأراضٍ واسعة لإنشاء وإدارة مستشفيات تخدم أبناء الإقليم في كافة التخصصات.

 

وهنَّأ رمضان أهالي دارفور والبلاد المحيطة لافتتاح المستشفى التي ستوفر كثيرًا من الجهد والمال على أبناء الإقليم.

 

من جهته أكد الدكتور عصام الشافعي رئيس وفد لجنة الإغاثة والطوارئ أن اللجنة سوف تستمر في إقامة المشاريع التي تخدم أبناء السودان في المجالات التي يحتاجونها في ظل التعاون المستمر مع الجهات المسئولة والهيئات ذات الصلة، وأضاف الشافعي أن طموحات اللجنة في تقديم وتطوير خدماتها لن تتوقف، مشيرًا إلى دور اللجنة في إيفاد القوافل الطبية إلى الإقليم وإنشاء مدرسة في قرية سرف جداد على الحدود السودانية- التشادية أقصى غرب دارفور.

 

وفي كلمته أكد د. أحمد حمد مدير مكتب اللجنة بالسودان ومدير المستشفى أن اللجنة تعمل في دارفور من عام 2004 في مشروعات مكافحة العمى والقوافل الطبية.

 

من جهته أكد العقيد محمد علي نائب قائد قوة حفظ السلام العاملة في غرب دارفور (يوناميد) أهمية الدور المصري والعربي في مساعدة الأشقاء السودانيين، معتبرًا ذلك مسئوليةً على الجميع، وخاصةً مصر، منوهًا بأهمية تكامل الدور الإنساني والأمني لخدمة أبناء الإقليم.

 

يذكر أن داء الناسور البولي ينتشر في المجتمعات النامية التي تقل فيها الرعاية الصحية الأولية للمرأة الحامل أو بسبب البدائية في توليد المرأة الحامل، وتؤدي الإصابة بالمرض إلى مشكلات صحية واجتماعية ونفسية تدفع المصابة إلى الانطوائية والإحساس بالوحدة والاكتئاب والمعاناة النفسية، كما تتعرض لمشكلات اجتماعية، أهمها الطلاق.