في الساعة السابعة من صباح اليوم- الثلاثاء 17/5/2003- بالتوقيت المحلّي توجَّه الأردنيون إلى صناديق الاقتراع لاختيار مرشحيهم في مجلس النواب الرابع عشر، وسط مخاوف من ضعف الإقبال، خاصةً في المدن الرئيسة، وفي ظل اتهامٍ من حزب جبهة العمل الإسلامي للحكومة بالسعي إلى التلاعب في الانتخابات، وتهديده بمقاطعتها حتى اللحظة الأخيرة.

ويتنافس في هذه الانتخابات 765 مرشحًا على مقاعد مجلس النواب، التي تمَّ رفع عددها من 80 إلى 110 مقاعد، تمَّ تخصيص 6 منها للنساء، وذلك وِفق تعديلات أدخلتها الحكومة على قانون الانتخابات المؤقت، ويتوزع المرشحون على 45 دائرة انتخابية في البلاد، فيما يبلغ عدد الصناديق 4104، موزعةً على 1417 مركزًا انتخابيًّا، ويبلغ مجموع عدد المسجلين في الجداول الانتخابية حوالي مليونين و350 ألف ناخب من أصل خمسة ملايين نسمة هم عدد سكان الأردن.

وتجري هذه الانتخابات وسط مخاوف كبيرة من قِبَل الحكومة؛ من ضعف الإقبال على المشاركة فيها، الأمر الذي قد يؤدي إلى ضعف مصداقيتها، ويرجع ذلك غالبًا إلى الوضع السياسي في المنطقة وعدم مصداقية بعض المرشحين، كما يقول بعض المتابعين للحملة الانتخابية.

ويخوض هذه الانتخابات أكثر من 30 حزبًا، لايُتوقع أن يحقق غالبيتُها نتائجَ كبيرة، باستثناء حزب جبهة العمل الإسلامي- الوِجهة السياسية لحركة الإخوان المسلمين الأردنية- والذي تقدم بـ29 مرشحًا، بينهم سيّدة.

وحسب توقعات "هاشم الخالدي"- رئيس تحرير صحيفة المحور الأسبوعية- فسوف تفرز الانتخابات نحو25 نائبًا إسلاميًّا، وما بين10 إلى 15 نائبًا معارضًا آخرين، بمعنى أن ثلث المجلس تقريبًا سيكون من المعارضة.

وكان الإخوان المسلمون قد قاطعوا الانتخابات النيابية خلال الدورتين السابقتين؛ احتجاجًا على قانونٍ عُرف باسم (قانون الصوت الواحد)، والذي اعتبروا أنه يستهدف الحدَّ من وصولهم إلى البرلمان. لكنهم عدلوا عن قرار المقاطعة خلال هذه الدورة، وأبدَوا استعدادهم للمقاطعة في ظل ما يصفونه من وجود نوايا لدى الحكومة للتلاعب في الانتخابات باتجاه ضمان عدم نجاح بعض مرشحي الحركة، الذين تمَّ طرحهم عبر حزب الجبهة.

وتتسم هذه الانتخابات أيضًا بوجود 4 قوائم انتخابية: تضم الأولى مرشحي الحركة الإسلامية، وتضم30 مرشحًا، بينهم امرأة واحدة، والثانية 14مرشحًا عن التيار الوطني الديمقراطي، الذي يضم 8 أحزاب معارضة وشخصيات قومية ويسارية. أما القائمة الثالثة فتمثل تيار الإصلاح، الذي يضم ائتلاف 6 أحزاب، وقد أفرز هذا التيار 14مرشحًا، بينهم امرأة، وتضم القائمة الرابعة 5 مرشحين عن تيار الديمقراطيين المستقلين، الذي يتكون من ائتلاف 3 أحزاب وشخصيات مستقلة.

وقد رحَّب وزير الداخلية الأردني "قفطان المجالي" بمشاركة الحركة الإسلامية في الانتخابات، مشيرًا إلى أنها ستُثري هذه العملية الديمقراطية. وقال الوزير إن اتهامات حركة الإخوان المسلمين للحكومة- بالانحياز لبعض المرشحين على حساب بعضهم الآخر- عاريةٌ عن الصحة.