اتهم الرئيس التركي عبد الله جول الاتحاد الأوروبي بالتدخل في شئون بلاده على إثر مطالبة الاتحاد أنقرة بإعادة النظر في دعوة الرئيس السوداني لحضور قمة إسلامية بإسطنبول، في حين بحث وزير الخارجية التركي مع نظيره الفرنسي مسألة انضمام تركيا للاتحاد.
وجاءت تصريحات جول اليوم خلال ردِّه على أسئلة الصحفيين بخصوص مطلب الاتحاد الأوروبي عدم دعوة الرئيس السوداني عمر حسن البشير لحضور قمة لمنظمة المؤتمر الإسلامي في إسطنبول الإثنين المقبل.
وشدد الرئيس التركي على أن دعوة الرئيس البشير تعد شأنًا تركيًّا، مستغربًا التدخل الأوروبي في "اجتماع يجري في إطار منظمة المؤتمر الإسلامي وليس اجتماعًا ثنائيًّا".
كما أعلنت الحكومة التركية- التي عززت من علاقاتها الاقتصادية مع السودان- أنها لن تقوم بأي إجراء ضد الرئيس السوداني؛ حيث نقل عن مسئول كبير في وزارة الخارجية التركية تأكيده بأنه تمت دعوة البشير بصفته رئيسًا لدولة، وسيتم التعامل معه على هذا الأساس.
وكان الاتحاد الأوروبي أرسل إلى تركيا مذكرةً طالبها فيه بإعادةِ النظر بدعوة الرئيس البشير على خلفية مذكرة الاعتقال الصادرة بحقِّه من المحكمة الجنائية الدولية بعد اتهامه بارتكاب جرائم حرب في إقليم دارفور.
وكانت أنقرة قد دعت لعقد قمة للدول المنضوية في إطار منظمة المؤتمر الإسلامي ومن بينها إيران التي تخوض نزاعًا مع الغرب بسبب برنامجها النووي؛ حيث أعلن الرئيس محمود أحمدي نجاد مشاركته في القمة التي ستعقد ليوم واحد.
ورغم أن القمة- التي تشارك فيها دول المنظمة البالغ عددها 57 دولةً- ستركز على الجانب الاقتصادي عبر مناقشة إمكانية اتخاذ إجراءات تجارية فيما بينها وأخرى لمكافحة الفقر، أعربت بعض الدوائر الغربية عن مخاوفها من أن تكون القمة خطوةً إضافيةً تتخذها أنقرة في تغيير سياساتها الخارجية الموالية للغرب.
ويسعى حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا إلى توسيع الدور التركي في الشرق الأوسط والعالمين العربي والإسلامي على خلفية شعور أنقرة بالإحباط من العراقيل التي تضعها بعض الدول الغربية وأولها فرنسا وألمانيا أمام مساعيها للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي بسبب هويتها الإسلامية.