أطلقت منظمة عربية أمريكية كبرى حملة لمساندة مشروع قانون يسعى لتعديل قانون الوطنية الأمريكي المعروف باسم "باتريوت آكت" والذي أقرته إدارة الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش الابن بعد هجمات 11 سبتمبر، ويتضمن انتهاكاتٍ كبيرةً للحريات المدنية والدستورية الأمريكية بدواعي التصدي للإرهاب.

 

ودعا المعهد العربي الأمريكي، الذي يرأسه الدكتور جيمس زغبي، ويتخذ من العاصمة واشنطن مقرًّا له، إلى البدء في حملة اتصالات بأعضاء مجلس النواب، الذين سيشرعون في إدخال تعديلات على قانون الوطنية بعد أقل من أسبوعين.

 

وقال المعهد في بيانٍ له: "اجعلوا نوابكم يعرفون أنكم تريدون قانونًا يحفظ الحريات والحماية الفردية من دون التضحية بسلامة البلاد وأمنها".

 

وأكد المعهد في بيانه أنَّه "يدعم بقوة" مشروع قانون تعديل قانون الوطنية الأمريكي رقم 3845 بمجلس النواب الذي تقدم به عدد من النواب الديمقراطيين، أبرزهم جون كونيرز عن ولاية ميتشجان، وجيرولد نادلر عن نيويورك وسيتيف كوهين عن تينيسي.

 

وكانت منظمات إسلامية أمريكية من بينها مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية "كير" ومركز الحرية التابع لجمعية المسلمين الأمريكيين، قد أطلقت دعوات مماثلة لإنهاء قانون الوطنية، ودعت إلى دعم مشروع قانون مقترح لإحلاله محل القانون المثير للجدل، وهو التشريع الذي تقدم به السيناتور الديمقراطي روس فينجولد باسم "قانون العدالة" في 17 سبتمبر.

 

هذا ويُشار إلى أن قانون الوطنية كان قد تم سنه في أعقاب أحداث 11 سبتمبر 2001م، ووقعه الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش الابن في 26 أكتوبر 2001م، ويمنح سلطاتٍ موسعةً للسلطة التنفيذية على حساب السلطة القضائية والتشريعية، بزعم التصدي للإرهاب والحفاظ على الأمن القومي.

 

ومن أبرز هذه الصلاحيات تعقب المكالمات الهاتفية، ورسائل البريد الإلكتروني، كما يسهل الرقابة وجمع المعلومات الخاصة بالأشخاص، دون إذنٍ قضائيٍّ.

 

ويفرض القانون أيضًا قيودًا صارمة على المنظمات الخيرية داخل الولايات المتحدة وخارجها، ويوسع سلطات وزارة الخزانة الأمريكية في تنظيم العمليات المالية، وخصوصًا تلك التي تتضمن أفرادًا أو هيئات أجنبية، كما يزيد من صلاحيات السلطات الأمريكية في احتجاز وترحيل المهاجرين المتهمين بأفعال مرتبطة بالإرهاب.