واصلت جماعات الضغط الصهيونية ضغوطها على السياسات الأمريكية؛ حيث مارست منظمة "جيه. ستريت" اليهودية اليسارية الأمريكية ضغوطًا على الكونجرس؛ لإنهاء الصراع العربي الصهيوني بإقرار حل الدولتين، فيما وجَّه الائتلاف اليهودي الجمهوري رسالة غضب للرئيس الأمريكي أوباما، بسبب ما قال إنه اختيار لمسئول معادٍ للكيان الصهيوني.
وأعلنت منظمة "جيه. ستريت" اليهودية اليسارية الأمريكية، وهي منظمة ضغط جديدة موالية للكيان الصهيوني، وتدعو لإنهاء الصراع (العربي- الصهيوني) بالوسائل السلمية؛ أنَّ مئات من نشطائها مارسوا ضغوطًا على الكونجرس الأمريكي، من أجل مزيد من الانخراط الأمريكي في محادثات السلام الصهيونية العربية.
وقالت "جيه. ستريت" التي تتخذ من العاصمة واشنطن مقرًّا لها، في بيان لها إنَّ 700 من بين 1500 ناشط حضروا مؤتمرها، أمضوا يومًا في مقر الكونجرس، يضغطون "من أجل دعم واضح وصريح من الكونجرس لحل دولتَيْن يتم التوصل إليه، عبر التفاوض لحل الصراع "الإسرائيلي" الفلسطيني.
وأوضحت الوكالة التلغرافية اليهودية، التي أذاعت البيان؛ أنَّ نشطاء "جيه. ستريت" عقدوا لقاءات في 210 من أصل 535 مكتبًا لأعضاء بالكونجرس، وعقدوا لقاءات مع نحو 100 من أعضاء الكونجرس أنفسهم.
وتؤكد "جيه. ستريت" التي عقدت مؤتمرها القومي الأول هذا الأسبوع في واشنطن؛ أنَّ المؤتمر حقَّق نجاحًا كبيرًا؛ حيث بلغ عدد المشاركين فيه أكثر من 1500 شخص، كما شارك فيه 148 من أعضاء الكونجرس، و5 من أعضاء الكنيست الصهيوني، وحظي بتغطية إعلامية كبيرة.
وفي سياق آخر، أصدر الرئيس الأمريكي باراك أوباما قرارًا بتعيين السيناتور الأمريكي السابق تشاك هاجل على رأس المجلس الاستشاري للمخابرات التابع للبيت الأبيض، في خطوة أثارت انتقاد العديد من داعمي الكيان الصهيوني في الولايات المتحدة.
وأصدر الرئيس أوباما قراره بتعيين هاجل، وهو عضوٌ جمهوريٌّ سابقٌ بمجلس الشيوخ عن ولاية نبراسكا؛ ليرأس المجلس الاستشاري للمخابرات بشكل مشترك مع السيناتور ديفيد بورين، وهو عضو ديمقراطي سابق بمجلس الشيوخ عن بولاية أوكلاهوما.
وقال البيت الأبيض في بيان صحفيّ إنَّ دور المجلس سيتركز في "توفير مصدر مستقل لتقديم المشورة للرئيس بشأن أمور المخابرات"، ومراقبة أداء جميع الوكالات الفيدرالية ذات الصلة بسياسات المخابرات، أو جمع المعلومات الاستخبارية.
لكن تعيين هاجل أثار انتقاد العديد من النشطاء المؤيدين للكيان الصهيوني، بسبب مواقفه المتوازنة تجاه الكيان الصهيوني والعالم العربي.
حيث قال الائتلاف اليهودي الجمهوري في بيان: "إنَّ سجل تشاك هاجل المزعج في قضايا السياسة الخارجية الحساسة؛ يجعل تعيينه أمرًا مثيرًا للقلق بشدة؛ حيث كان هناك انتقاد من الحزبين لمواقفه بشأن "إسرائيل" والصراع "الإسرائيلي" الفلسطيني، كما أن سجله بشأن إيران كان أيضًا مثيرًا للقلق بشدة".
وقالت مات برونكس، المدير التنفيذي للائتلاف في البيان: "إن مراجعة سجل هاجل خلال سنوات في هذه القضايا؛ يكشف عن سوء فهم متأصل للمنطقة وطبيعة التهديدات للمصالح الأمريكية في المنطقة".
ورصدت المنظمة العديد من المواقف والتصريحات الصادرة عن هاجل، والتي اعتبرتها مناهضة للكيان الصهيوني.
واستدل الائتلاف بتصريح لهاجل في 2007م، قال فيه إنَّ دعمه للكيان الصهيوني ليس "تلقائيًّا"، كما نقل عنه آرون ديفيد ميلر، الخبير المختص في شئون الشرق الأوسط، في كتاب له قوله إن "اللوبي اليهودي يرهب الكثير من الأشخاص" في الكونجرس.
وقالت المنظمة إنَّ سِجلَّ هاجل بشأن إيران أيضًا مثير للقلق؛ حيث أعاق في أكتوبر 2008م الماضي مشروع قانون تقدَّم به الرئيس أوباما، عندما كان عضوًا بمجلس الشيوخ يقترح فرض عقوبات اقتصادية ضد إيران.