رفضت الهيئة المختصة بدراسة طلب الدفاع عن الجاني في مقتل المصرية مروة الشربيني نقل جلسات المحاكمة لمحكمةٍ أخرى في عودة استئناف المحاكمة في نفس محكمة "دريسدن" دون تغيير.

 

كان محامي الجاني طلب نقل مكان المحاكمة إلى مبنى آخر بعد أن شكك في نزاهة القضاء لاحتمال التواطؤ مع هيئة القضاء التي كانت مشاركة في حادثة مقتل "الشربيني" بالحجرة المجاورة في نفس المحكمة.

 

وكانت المحكمة في "دريسدن" قد بدأت أمس الاستماع إلى أقوال الدكتور علوي زوج الفقيدة مروة الشربيني في المحكمة.

 

وبدأت أولى وقائع جلسات محاكمة قاتل "شهيدة الحجاب" صباح اليوم وسط إجراءات أمنية مشددة؛ حيث طوقت السلطات المنطقة المحيطة بمبنى المحكمة، وخضع المشاركون في الجلسة، بالإضافة إلى 44 صحفيًّا مصرح لهم بحضور الجلسة من داخل ألمانيا وخارجها، للتفتيش المشدد، حتى أحذيتهم أيضًا خضعت للفحص بالأجهزة المتخصصة كما يحدث في المطارات.

 

وظهر زوج مروة الشربيني- الذي طالته إصابات خطيرة خلال الحادث- في المحكمة وهو يسير على عكازين؛ حيث سيُدلي بأقواله كشاهد، كما وصل المدعى عليه إلى قاعة المحكمة وهو مكبل اليدين والقدمين مُخفيًا وجهه.

 

وفي ردِّ فعلٍ على التهديدات الموجهة للمدعى عليه عبر شبكة الإنترنت، قامت الشرطة الألمانية بنشر قناصة حول مقر المحكمة، بالإضافة إلى مجموعةٍ من القوات الخاصة مع رفع درجة الاستعداد في المنطقة المحيطة بالمحكمة.

 

وسيبلغ عدد أيام جلسات المحاكمة 11 يومًا، وسيتم خلالها الاستماع لأقوال نحو 30 شاهدًا، ومن المنتظر أن يصدر الحكم في 11 من نوفمبر المقبل.

 

وكان الجاني أليكس فينز المواطن الألماني المنحدر من أصول روسية (29 عامًا)، قد طعن مروة في الأول من يوليو الماضي وقتلها بنحو 18 طعنةَ سكينٍ أثناء نظر استئناف ضد حكم صادر بالغرامة في حقِّه بسبب تعديه بألفاظ عنصرية على المصرية، كما أصاب زوجها أيضًا، وأثارت الجريمة البشعة ردود فعل غاضبة في العالمين العربي والإسلامي.

 

 الصورة غير متاحة

 شقيق الشهيدة مروة الشربيني

في الوقت نفسه، أكد المهندس طارق الشربيني- شقيق القتيلة- أن هناك دعوى أخرى تقدمت بها عائلته بجانب الدعوى الجنائية التي سينظر فيها اليوم ضد القاتل "أليكس فينز"؛ حيث تقدموا بدعوى ضد رئيس محكمة "دريسدن" وهيئة المحكمة بسبب الإهمال الجسيم الذي أدَّى إلى قتل مروة في ساحة المحكمة، وبحضور القضاة وهيئة الدفاع وعدم تدخل أي من الموجودين في محاولةٍ لإنقاذها أو التصدي للقاتل.

 

وقال الشربيني- في تصريحاتٍ قبيل انعقاد جلسة المحاكمة الإثنين-: إن النيابةَ العامة لم تقبل الدعوى حتى الآن، فهي تريد أن تُصنف القضيةَ على أنها قضية قتل دون أن تتحمل مسئولية الإهمال الجسيم وإطلاق أحد رجال الشرطة النار على زوج القتيلة الذي تلقَّى 16 طعنةً تمامًا مثل عدد الطعنات التي تلقتها الشهيدة، بالإضافةِ لتلقيه الطلق الناري من رجل الشرطة الألماني.

 

وحول وجود تقرير من هيئة التجنيد الروسية بأن القاتل قد أعفي من التجنيد بسبب خللٍ في قواه العقلية، قال الشربيني إنه سيشكك في هذا التقرير وسيتمسك بتقرير الخبراء الألمان النفسيين الذين أقروا بسلامة قواه العقلية.

 

وأوضح أن هناك أيضًا محاولات من محامي الدفاع عن المتهم بأن تصنف جريمة القتل على أنها ليست قتل عمد؛ استنادًا إلى أن المتهم يحمل دائمًا في حقيبة ظهره سكينًا، وأنه طالما قد هدد زملاءه في العمل بالسكين؛ مما يتنافى بذلك عن شرط العمد والإصرار والترصد بأنه أحضر السكين خصيصًا بنية مبيتة لقتل مروة.