نظَّمت مجموعة التضامن مع الشعب الفلسطيني بإسطنبول بعد ظهر اليوم مظاهرةً احتجاجيةً شعبيةً أمام القنصلية الصهيونية في إسطنبول وحرقت العلم الصهيوني، وهتفت ضد دولة الاحتلال في فلسطين، مطالبةً بإلغاء تركيا لجميع الاتفاقيات العسكرية مع دولة الاحتلال الصهيوني.

 

كانت مجموعة التضامن مع الشعب الفلسطيني نظَّمت الإثنين 26/10/2009م، مسيرة شعبية للاحتجاج والتعبير عن الغضب من استمرار محاولة قوات الاحتلال الصهيونية اقتحام المسجد الأقصى بالقدس الشريف؛ حيث توجهت المسيرة الشعبية من محطة مترو أنفاق لافنت- تقسيم حتى مكان القنصلية الصهيونية بحي لافنت، هاتفةً بإغلاق القنصلية الصهيونية بتركيا؛ ومرددةً هتاف: "سلام لحماس ودوام للمقاومة".

 

وقال بولنت يلديريم رئيس وقف المساعدات الإنسانية الخيري التركي في كلمته باسم مجموعة التضامن "نعرف أنهم الآن يتابعون مسيرتنا وهتافاتنا في البناية التي تقع خلفنا- يقصد القنصلية الصهيونية- ومن ثم بدوري أتوجه لهم قائلاً: إنكم تعرفون جيدًا كيف تقتلون النساء والأطفال ولكن نحن لا نخاف منكم فلا تشغلون أنفسكم بهذا الهراء ولا تسعون لإضفاء مشروعية لما تقومون به من أعمال قتل عام وإبادة للإنسانية، إنكم قتلة وهذه القنصلية ستغلق، ولعلكم رأيتم كيف أننا منعناكم من المشاركة في المناورة الجوية بمحافظة قونيا، ولكن هذا لا يكفي بل يجب أن تلغى كل الاتفاقيات العسكرية ونحن لن نتخلى عن دعم المسجد الأقصى، ولو كان لازمًا تتحول صدور المسلمين لدروع لحماية المسجد الأقصى".

 

 الصورة غير متاحة

 بولنت يلديريم يلقي كلمته في المسيرة

وأضاف: إننا نعرف خطتكم التي تحدث عنها مؤخرًا حاخام قادم من أمريكا بقوله إن الوقت حان لتقسيم القدس لثلاثة أماكن للعبادة، ومن هذا المنطلق تصعدون هجماتكم على المسجد الأقصى لكننا لن نسمح بهذا ولو كان ضروريًّا ستتحول صدور مليار مسلم لحماية المسجد الأقصى".

 

وبعد إطلاق مجموعة من الهتافات المدوية ضد دولة الاغتصاب الصهيوني من آلاف المتظاهرين أمام القنصلية الصهيونية وفي المسافة بين محطة مترو لافنت، وموقع القنصلية بغرب مدينة إسطنبول قام المتظاهرون بحرق العلم الصهيوني.

 

تجدر الإشارة إلى أن طيب أردوغان رئيس الحكومة التركية كان كرر يوم 23/10/2009م قوله إن "إسرائيل" تقتل المدنيين في فلسطين وغزة، ونحن لن نقف مكتوفي الأيدي أمام قتل الأطفال والنساء والمدنيين واليهود يستخدمون الأسلحة المحرمة دوليًّا.

 

وأضاف قائلاً: مثلما أمن "إسرائيل" مهم، أمن فلسطين مهم أيضًا؛ وذلك في كلمته أمام مؤتمر للبرلمانيين بحوض البحر الأبيض بإسطنبول، شارك فيه مجموعة من أعضاء الكنيست الصهيوني الذين أعربوا عن صدمتهم من تصريحات أردوغان العلنية ضد الدولة العبرية وتكراره الكلمات والعبارات الحادة.

 

وقال "مجلي وهبي" نائب رئيس الكنيست الصهيوني الذي شارك في المؤتمر إنه لم يكن يتوقع من رئيس الحكومة التركية أن يستخدم فرصة هذا المؤتمر لكي يكرر انتقاداته الحادة لتل أبيب، وحين حاولت التحدث معه بعد انتهاء كلمته ومعي عدد من أعضاء الكنيست، قال لنا هل يمكن عقد مقارنة بين أعداد قتلاكم، وأعداد قتلى الفلسطينيين أنتم أكبر دولة تمتلك أسلحة حديثة ومتطورة بالمنطقة فأين السلاح الذي يدافع به الفلسطينيون عن أنفسهم؟.

 

"مجلي" قال للصحافة التركية 24/10/2009م إنه يشعر بقلقٍ من التصريحات التركية التي تبدو في بعض الأحيان أكثر حدةً من مواقف العرب من دولة الاحتلال.

 

قلق صهيوني من تركيا

وأكد بولنت أرينش نائب رئيس الحكومة التركية يوم 23/10/2009م، لجابي ليفي سفير دولة الاحتلال الصهيوني في العاصمة أنقرة على استقلالية هيئة الإذاعة والتلفزيون التركية وعدم تتدخل الحكومة أو تقديمها تلقينات وتعليمات لهذه المؤسسة بشأن برامجها وأعمالها الفنية؛ وذلك في معرض رد المسئول الحكومي على احتجاج السفير الصهيوني على بثِّ التلفزيون التركي الرسمي مؤخرًا مسلسل تلفزيوني بعنوان "الطلاق" يبرز كيف يقتل الصهاينة الأطفال في فلسطين بدماء باردة، والذي من أجله قدمت السفارة الصهيونية مذكرةَ احتجاج للخارجية التركية في الأسبوع الماضي وفي رد جابي ليفي على الصحفيين بعد لقائه مع نائب رئيس الحكومة قال إنه شعر باطمئنان من الإجراءات الحكومية ضد ما أسماه بموجة العداء لـ"إسرائيل".