- جاموسة تتسبب في مقتل وإصابة العشرات بصعيد مصر
- حوادث المرور تقتل سنويًّا 6 آلاف مصري
- سجل السكك الحديدية في مصر يفتقر إلى السلامة
كتب- سامر إسماعيل:
اهتمت صحف ووكالات الأنباء العالمية الصادرة اليوم الأحد 25 أكتوبر بمتابعة الحادث المأساوي الذي وقع أمس في مدينة العياط بمحافظة 6 أكتوبر، والذي تسبب في مقتل وإصابة العشرات، بعد اصطدام قطارَيْن في نفس الاتجاه.
صحف ووكالات العالم أبرزت سوء حالة القطارات والطرق المرورية في مصر، والتي تتسبب سنويًّا في مقتل ما لا يقل عن 6 آلاف مصري؛ أغلبهم من الفقراء الذين يفضِّلون ركوب القطارات توفيرًا للمال.
واعتبرت الصحف أن الإهمال الذي تعاني منه مصر في أكثر من مجال، يتسبب دائمًا في خسائر في الأرواح والاقتصاد.
وركَّزت الصحف ووكالات الأنباء أثناء تغطيتها للحادث على نقطة أنْ أحدًا من الأجانب لم يصب بأذى في هذا الحادث المأساوي، الذي اعتبروه حلقة من حلقات مسلسل الحوادث المألوفة في مصر.
الحكومة وحوادث النقل
مسلسل كوارث القطارات ما زال مستمرًا في عهد حكومات الوطني
تحدثت صحيفة (إدمونتون جورنال) الكندية عن حادث تصادم القطارين الذي وقع أمس في صعيد مصر، وأسفر حسب ما جاء في الصحيفة عن مقتل 14 شخصًا، وإصابة 30 آخرين.

وأشارت الصحيفة إلى أن حوادث النقل في مصر، وخاصة القطارات؛ أصبحت معتادة منذ حريق قطار الصعيد عام 2002م، والذي أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 230 شخصًا، بعد احتراق سبع عربات بالقطار الذي كان متوجهًا من القاهرة إلى صعيد مصر.
الصحيفة قالت إن قطار الدرجة الأولى الذي كان مكدسًا بالمواطنين اصطدم بأحد القطارات الذي كان متوقفًا على القضبان في انتظار إجراء الإصلاحات؛ ما أدَّى إلى انقلاب إحدى عربات قطار الدرجة الأولى ومحاصرة الركاب داخله.
أما صحيفة (ميترو نيوز) الكندية فقالت إن 25 مواطنًا مصريًّا قُتلوا، وأُصيب 55 آخرين في حادث تصادم بين قطاري ركاب بقرية "جرزة" بمركز العياط بمحافظة 6 أكتوبر.
وأشارت الصحيفة إلى أن القطار الأول القادم المتجه من القاهرة لمحافظة أسيوط اصطدم بقطار آخر من الخلف، كان واقفًا، وفي طريقه من الجيزة إلى محافظة الفيوم بصعيد مصر.
وأكدت الصحيفة أن مصر تعاني منذ سنوات من سوء حالة السكك الحديدية التي غالبًا ما تتسبب في وفاة عشرات المواطنين سنويًّا، ودائمًا ما تلقي الحكومة المصرية باللوم على سوء حالة المعدات، والتي تحتاج لصيانة دورية.
وقالت الصحيفة إن الحكومة المصرية سبق وأن اعتمدت ميزانية قدرها 860 مليون دولار لتطوير السكك الحديدية المصرية، بعد تصريحات لوزير النقل المصري محمد منصور؛ أكد فيها أن السكك الحديدية في مصر بحاجة إلى إصلاحات جذرية، كما أشارت الصحيفة إلى اعتماد مبلغ قدره 600 مليون دولار على شكل قروض لقطاع السكك الحديدية.
![]() |
|
أهالي العياط يشاركون في عمليات الإنقاذ |
إذاعة (صوت أمريكا) قالت إن ما لا يقل عن 15 مواطنًا مصريًّا قُتلوا، فيما أُصيب أكثر من 30 آخرين كانوا على متن قطار متوجه من القاهرة إلى صعيد مصر، عندما اصطدم قطارهم بقطار متوقف في قرية "جرزة" بمركز العياط التابع لمحافظة 6 أكتوبر.
وقالت الإذاعة إن عمال الإنقاذ المصريين يبذلون جهودًا كبيرة لاستخراج الضحايا من حطام القطارين، وإخراج المحاصرين داخل العربات.
صحيفة (إستراليان نيوز) قالت إن حالة من الفوضى عمت العاصمة المصرية، بعد ورود أنباء حادث القطارين؛ حيث هرعت أكثر من 80 سيارة إسعاف لانتشال الجثث التي وصل عددها- بحسب الصحيفة- إلى 15، والمصابين إلى أكثر من 50 مصابًا، كما توجهت سيارات الشرطة والإطفاء إلى مكان الحادث.
وأشارت الصحيفة إلى أن وزارة النقل فتحت تحقيقًا لمعرفة الأسباب الحقيقية للحادث.
أما صحيفة (إيه بي سي نيوز) الأسترالية فقالت إن الحادث قتل فيه 20 شخصًا، وأُصيب العشرات، واضطر عمال الإنقاذ للعمل ليلاً لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من الضحايا المحاصرين داخل عربات أحد القطارين، والتي انقلبت من قوة التصادم.
وقالت الصحيفة إن مصر شهدت أعوام 2002م و2006م و2008م حوادث قطارات رهيبة، راح ضحيتها أكثر من 450 قتيلاً ومئات المصابين.
من جانبها، قالت صحيفة (سي بي سي نيوز) الكندية إن المواطنين المصريين في قرية "جرزة" التابعة لمركز العياط بـ6 أكتوبر قاموا بمساعدة رجال الإنقاذ في ساعات متأخرة من الليل؛ لاستخراج ضحايا حادث القطارين، والذي أودى بحياة 25 راكبًا، وإصابة 55، حسب آخر إحصائية لوزارة الصحة المصرية.
صحيفة (ديجيتال جورنال) الكندية قالت إن السبب في وقوع الحادث المأساوي بمصر كانت جاموسة اصطدمت بالقطار الأول الذي توقف في قرية "جرزة"؛ ولكن بعد 10 دقائق فقط جاء القطار الثاني بأقصى سرعة ليصطدم بالقطار الأول المتوقف من الخلف.
وقالت الصحيفة إن هناك توقعات بارتفاع حصيلة القتلى؛ خاصة أن المصابين ظلوا محتجزين داخل عربات القطار التي سقطت اثنتان منها خارج القضبان بسبب قوة الحادث.
![]() |
|
الجاموسة التي تسببت في تعطيل أحد قطاري العياط |
أما وكالة (سي سي تي في) الصينية فقالت إن أكثر من 22 شخصًا قُتلوا، وأُصيب أكثر من 42 من ركاب القطار الثاني المتجه من القاهرة إلى أسيوط، وسط تكهنات بارتفاع حصيلة القتلى.
الوكالة قالت إن حوادث المرور في مصر تحدث بشكل اعتيادي، وتتسبب سنويًّا في مقتل أكثر من 6 آلاف مصري.
أما وكالة (سكاي نيوز) البريطانية فقالت إن الحادث المأساوي الذي تسببت فيه جاموسة؛ أودى حتى الآن بحياة 25 راكبًا مصريًّا مع توقعات بارتفاع حصيلة القتلى.
وقال شهود عيان للوكالة إن ركاب القطار الثاني قاموا بالقفز من القطار قبل ثوانٍ من ارتطامه بالقطار المتوقف في مركز العياط.
صحيفة (التايمز) البريطانية قالت إن مصر تعتبر مسرحًا لحوادث القطارات، وأن هذا الحادث والذي قُتل فيه حتى الآن 25 شخصًا، وأُصيب فيه 55 آخرون؛ ليس هو الأول من نوعه، فقد شهدت مصر منذ عام 2002م سلسلة من حوادث القطارات، والتي راح ضحيتها المئات.
وقالت الصحيفة إن عام 2002م شهد مركز العياط حادثًا مأساويًّا، راح ضحيته أكثر من 361 قتيلاً، بعد حريق شب في أحد القطارات المتجه إلى صعيد مصر، بينما شهد عام 2006م حادثًا آخر راح ضحيته 58 شخصًا، وأُصيب فيه 144 آخرون، وحكمت فيه إحدى المحاكم على 14 من موظفي السكك الحديدية بالسجن لمدة عام، بتهمة الإهمال، وفي عام 2008م شهدت مدينة مرسى مطروح حادثًا مروعًا بين قطار وسيارة نقل؛ ما تسبب في مقتل 44 شخصًا.
صحيفة (دابليو إيه توداي) الأسترالية قالت إن الإهمال وسوء الصيانة غالبًا ما يكون السبب وراء الحوادث التي تحدث باستمرار في مصر.
الصحيفة قالت إن حصيلة القتلى مرشحة للزيادة؛ بسبب تأخر إخراج الضحايا من داخل إحدى عربات القطار التي دخلت تحت عربة أخرى، بسبب قوة التصادم.
وأشارت الصحيفة إلى أن الطرق المرورية في مصر تعاني من الصيانة غير الدورية وغير الدقيقة، والتي تسببت عام 2008م في مصرع أكثر من 8000 شخص.
![]() |
|
مصري أصابه الذهول من هول الحطام الناتج عن تصادم قطاري العياط |
صحيفة (ذي نيوز الهندية) قالت إن نحو 50 راكبًا قُتلوا، وأُصيب ما لا يقل عن 30 آخرين في حادث تصادم قطارين في نفس الاتجاه كانا في طريقهما لصعيد مصر.
وأكدت الصحيفة أن السبب في وقوع الحادث يعود إلى عدم وجود إشارات إنظار لتحذير القطار الثاني الذي جاء بسرعته؛ ليصطدم بالقطار المتوقف، بسبب اصطدامه بجاموسة عبرت السكك الحديدية.
أما وكالة (سي بي إس نيوز) الأمريكية فأوردت تقريرًا مصورًا في نشرتها الإخبارية تحدثت فيه عن سقوط أكثر من 20 قتيلاً، وإصابة العشرات، كما تحدثت عن سجل السكك الحديدية في مصر والذي يفتقر إلى السلامة.
صحيفة (بيكيا مصر) الإلكترونية، والتي تصدر بالإنجليزية؛ اتهمت وسائل الإعلام الحكومية بأنها لم تعط المساحة الكافية للحادث الذي تناولته وسائل إعلام غربية متعددة.
وقالت الصحيفة إن الحادث يؤكد أن الفقراء في مصر لا يحصلون على الرعاية الكافية؛ خاصة أن القطار كان من قطارات الدرجة الثالثة العادية، وليس كما نقلت الإذاعات أنه قطار الدرجة الأولى.
وعبرت الصحيفة عن دهشتها من تكرار مسلسل حوادث القطارات في مصر؛ خاصة قطارات الصعيد، والتي يروح ضحيتها فقراء الشعب المصري.
وأضافت الصحيفة أن مواقع عديدة ومدونات نشرت تفاصيل عن الحادث المأساوي، قبل أن يذكر التليفزيون المصري أية إشارة إليه.
أما صحيفة (تايمز لايف) الجنوب إفريقية فقالت إن صحيفة (الأهرام) المصرية الرسمية تقول إن عدد القتلى 20 شخصًا، في حين تؤكد صحيفة (الشروق) أن عدد القتلى ضعف العدد المذكور في (الأهرام) أي تخطى 40 قتيلاً، في حين وصل عدد المصابين إلى 120 مصابًا.
وأشارت الصحيفة إلى أن سائق القطار الأول أوقف القطار فجأة ليتجنب الاصطدام بجاموسة عبرت فجأة السكك الحديدية؛ ما تسبب في وقوع عطل بالقطار، فجاء قطار آخر بعد 10 دقائق على نفس الاتجاه ليصطدم بمؤخرة القطار الأول المتوقف.


